باريس تتهرب من وعودها للطلبة الجزائريين وسط مخاوف من اتفاقيات الهجرة


هذا الخبر بعنوان "حكومة باريس تتملص من تقديم ضمانات للطلبة الجزائريين" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتهرب الحكومة الفرنسية بوضوح من تقديم ضمانات محددة للطلبة الجزائريين تتعلق بتسهيل إجراءات إقامتهم ومواصلة دراستهم في فرنسا. واكتفت باريس بالتأكيد على تدابير عامة لتحسين استقبال الطلبة الأجانب وتبسيط المسارات الإدارية، دون الإعلان عن إجراءات خاصة لمعالجة الصعوبات الجدية التي أثارها نائب فرنسي بشأن تجديد تصاريح إقامة الطلبة الجزائريين والضغوط الممارسة عليهم بسبب اتفاقية الهجرة بين البلدين.
جاء هذا الموقف، الذي وصف بـ”المتخاذل”، في رد الوزير المنتدب لدى وزيرة الدولة، وزيرة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث، المكلف بالتعليم العالي والبحث، على سؤال برلماني وجهه النائب إيمانويل دوبليسي في 20 أكتوبر الجاري حول الضغوط التي يتعرض لها الطلبة الجزائريون في فرنسا. وأكد الرد الرسمي للحكومة الفرنسية أن وزارة التعليم العالي والبحث تولي اهتماماً كاملاً بقضايا التنقل الطلابي الدولي وظروف استقبال الطلبة الأجانب في فرنسا، معتبرة ذلك عنصراً أساسياً في جاذبية التعليم العالي الفرنسي وإشعاعه.
وبدلاً من تقديم إجابات واضحة على مطالب النائب، قدمت الحكومة الفرنسية سرداً يتضمن عموميات، حيث ذكّرت بأن وضع الطلبة الجزائريين يندرج ضمن إطار قانوني خاص، يستند إلى الاتفاق الفرنسي – الجزائري المؤرخ في 27 ديسمبر 1968، الذي ينظم شروط تنقل المواطنين الجزائريين وعملهم وإقامتهم في فرنسا. وأشارت إلى أن تطور هذا الاتفاق ظلّ محل نقاش وأعمال برلمانية منذ عدة سنوات، لا سيما في إطار تقرير إعلامي للجنة القوانين بمجلس الشيوخ الفرنسي أودع في 5 فيفري 2025، وتناول الاتفاقيات الدولية التي أبرمتها فرنسا في مجال الهجرة.
ورغم إقرار الحكومة الفرنسية بجاذبية جامعاتها للطلبة الجزائريين، مستندة إلى ارتفاع عددهم بنسبة 18 بالمائة خلال خمس سنوات، وبنسبة 1 بالمائة بين عامي 2024 و2025، إلا أنها لم تقدم أي ضمانات واضحة بشأن الضغوط والصعوبات التي أثارها النائب، ولا سيما ما يتعلق بتعقيد الإجراءات الإدارية ورفض تجديد تصاريح الإقامة، وما يترتب عن ذلك من مخاطر تهدد مواصلة بعض الطلبة لدراستهم في فرنسا.
اكتفت الوزارة الفرنسية في المقابل، بالحديث عن تدابير عامة لتحسين استقبال الطلبة الأجانب، مشيرة إلى استراتيجية “مرحبا بكم في فرنسا”، التي أطلقت سنة 2018، بهدف تحسين ظروف استقبال الطلبة الدوليين. كما تطرقت إلى مسائل عامة دون الخوض في المشاكل التي يواجهها الطلبة الجزائريون، مثل إطلاق استراتيجية “اختر فرنسا للتعليم العالي” في أفريل 2026، التي تهدف إلى تعزيز وضوح الإجراءات وتحسين استقبال الطلبة الأجانب، وتتضمن تبسيط إجراءات التأشيرات وتصاريح الإقامة، وتحسين معالجة طلبات إصدارها وتجديدها.
وزعمت حكومة باريس أن هدفها يتمثل في ضمان مسار إداري أكثر وضوحاً وسلاسة للطلبة الدوليين، بمن فيهم الجزائريون، مع الحفاظ على إطار منظم ومضبوط للتنقل الطلابي الدولي. وكان النائب الفرنسي إيمانويل دوبليسي، عن الدائرة الانتخابية الثانية بمقاطعة لواريه، قد وجه سؤالاً إلى الحكومة الفرنسية بشأن الضغوط التي يتعرض لها الطلبة الجزائريون في فرنسا، والتي قال إنها تؤثر سلباً على نجاحهم الدراسي، مطالباً بتوضيح التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها لتسهيل إجراءاتهم الإدارية وضمان متابعة دراستهم.
استند النائب إلى معطيات من تقرير “كامبيس فرانس” تفيد بوجود أكثر من 34 ألف طالب جزائري في فرنسا، يمثلون قرابة 8 بالمائة من مجموع الطلبة الدوليين. وأشار إلى أن تصاعد الخلافات بين فرنسا والجزائر، ورغبة الحكومة الفرنسية في إعادة النظر في اتفاق 1968، قد خلقا حالة من الغموض ومخاطر ملموسة بالنسبة إلى الطلبة الجزائريين، مما جعل الإجراءات الإدارية أكثر تعقيداً.
كما نقل النائب ما أبلغت به نقابات طلابية بجامعة أورليان بجنوب باريس، بشأن رفض تجديد تصاريح إقامة بعض الطلبة الجزائريين، وهو ما حال دون تمكنهم من مواصلة دراستهم.
سياسة
رياضة
سياسة
سياسة