إنفانتينو يؤكد دعمه الساحق في كرة القدم العالمية ويستبعد ضغوط الرحيل


هذا الخبر بعنوان "إنفانتينو: “الغالبية الساحقة من كرة القدم العالمية تدعمني”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه يحظى بدعم الغالبية العظمى من الاتحادات الكروية حول العالم، مستبعدًا الضغوط المطالبة برحيله على خلفية الجدل الذي أثارته خطته لبيع جزء من الحقوق التجارية لكأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص. وقد قابل سؤالًا حول تفكيره في الاستقالة بالضحك.
في مقابلة نادرة مع “بي بي سي سبورت” أجرتها مراسلتها الرياضية لورا سكوت في العاصمة الأذرية باكو، تحدث إنفانتينو بنبرة واثقة عن مستقبله في رئاسة الاتحاد الدولي، بعد شهرين من تصاعد المعارضة ضده بسبب مشروع “فيفا فوروارد إنتربرايز” الذي أثار خلافات حادة بينه وبين عدد من الاتحادات القارية.
وقال إنفانتينو: “لا يوجد أي خطأ في الاختلاف. نرى ذلك يوميًا في كثير من دول العالم. من الطبيعي أن نختلف، وأن تكون لدينا وجهات نظر متعددة، غير أننا بحاجة بعد ذلك إلى القدرة على المضي قدمًا”.
وكان رؤساء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحاد الآسيوي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، قد وقعوا قبل شهرين خطابًا مشتركًا اتهموا فيه إنفانتينو بالإخلال بالثقة من خلال الخداع، على خلفية المشروع الذي كان يستهدف بيع جزء من الحقوق التجارية للاتحاد الدولي إلى شركة استثمارية خاصة، قبل إلغائه بعد أيام قليلة من الكشف عنه.
وتواصلت الضغوط الأوروبية الأسبوع الماضي، بعدما طالب “يويفا” الاتحاد الدولي بتسليم جميع الوثائق الأساسية المتعلقة بالمشروع قبل الثاني من نوفمبر المقبل، وسط تأكيد أمينه العام ثيودور ثيودوريديس أن “فيفا” لم يقدم إجابات عن عدد من الأسئلة الجوهرية.
في المقابل، كثّف إنفانتينو تحركاته الدولية خلال الفترة الماضية، متنقلًا بين المغرب وجمهورية الدومينيكان والرأس الأخضر واليابان، في سلسلة زيارات عزز خلالها الدعم لترشحه لولاية رابعة في الانتخابات المقررة في مارس المقبل. كما طرح زيادة التمويل المخصص لتطوير كرة القدم حول العالم بقيمة 3.4 مليار دولار، في خطوة تتزامن مع مساعيه لتعزيز علاقاته بالاتحادات الوطنية.
واستند رئيس “فيفا” إلى التحول الأخير في موقف الاتحاد الآسيوي، بعدما أعلن رئيسه الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة تراجعه الكبير ودعمه الكامل لإنفانتينو خلال اجتماعات طوكيو، رغم مشاركته سابقًا في الخطاب الذي انتقد قيادته.
وقال إنفانتينو: “لقد عدتُ للتو من طوكيو؛ حيث أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم دعمه الكامل لي. وكنت في الرأس الأخضر؛ حيث أعلنت جميع الدول الأفريقية دعمها لي. وأنا أتحدث مع الاتحادات الوطنية في مختلف أنحاء العالم”. وأضاف: “إذا كنا جادين بشأن الديمقراطية والعملية الديمقراطية، وإذا كنا نؤمن بأن الجميع يمتلكون الصوت نفسه والحق نفسه في التعبير، وأن كرة القدم ملك للجميع، فعلينا أيضًا احترام آراء الغالبية الساحقة”.
وكان إنفانتينو قد قدم اعتذارًا خلال اجتماع مجلس “فيفا” الأسبوع الماضي بشأن طريقة التواصل والتشاور المرتبطة بمشروع بيع الحقوق التجارية، فيما واجه انتقادات مباشرة من أعضاء في المجلس، أكدوا أنه لا يصلح للاستمرار في رئاسة الاتحاد الدولي ما لم يقدم الوثائق المطلوبة، بما فيها المبررات التي استند إليها المشروع.
وعندما سُئل عن موعد تسليم تلك الوثائق، لم يقدم موعدًا محددًا، موضحًا أن الأمر يخضع لإجراءات قانونية. وقال: “سنجيب بالطبع عن جميع الأسئلة المطروحة، بالقدر الذي تسمح به الإجراءات القانونية، وبقدر ما نستطيع”.
واعترف إنفانتينو بأن إدارته لم تكن موفقة في جميع قراراتها، قائلاً إن الاتحاد الدولي يبذل أقصى ما يستطيع، مع إقراره بأن بعض الأمور ربما لم تكن جيدة بالقدر المطلوب. كما شدد على ضرورة تكثيف الحوار مع الاتحاد الأوروبي لمعالجة الخلافات القائمة، مؤكدًا أن اختلاف وجهات النظر ينبغي ألا يمنع استمرار العمل المشترك.
وعندما سألته “بي بي سي” عما إذا كان مؤهلًا للاستمرار رئيسًا لـ”فيفا”، وما إذا كان قد فكر في التنحي عن منصبه، ضحك قبل أن يجيب: “كما تعلمون، لقد انتُخبت من جانب 211 اتحادًا وطنيًا من مختلف أنحاء العالم”. وتابع: “في منظمة مثل (فيفا)، يمكن أن توجد وجهات نظر مختلفة، وليس من السهل دائمًا جمعها كلها تحت سقف واحد، غير أننا بحاجة إلى احترامها، وأنا أحترم جميع الآراء. وفي النهاية، سيكون القرار للاتحادات الوطنية لتحديد من تريد رئيسًا لها، وكيف تريد إدارة الاتحاد الدولي”.
ويُغلق باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 18 نوفمبر المقبل، دون أن يكون أي منافس لإنفانتينو قد تقدم رسميًا حتى الآن، ما يترك احتمال خوضه الانتخابات دون منافس قائمًا.
وتزامنت تصريحات إنفانتينو مع زيارته العاصمة الأذرية باكو لحضور النسخة الأولى من كأس العالم تحت 15 عامًا، ومهرجانها المصاحب، بمشاركة منتخبات تمثل 189 اتحادًا وطنيًا، بينها إنجلترا وإسبانيا وفرنسا والأرجنتين والبرازيل.
وشهدت البطولة مشاركة منتخب روسي للمرة الأولى في مسابقة تحت إشراف “فيفا” منذ قرار الاتحاد الدولي والاتحاد الأوروبي تعليق مشاركة المنتخبات الروسية في المنافسات الدولية في فبراير 2022، عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.
وتقام النسخة الحالية للمنتخبات الذكورية فقط، على أن تخصص نسخة العام المقبل للمنتخبات النسائية، قبل تطبيق خطة لإقامة منافسات الجنسين سنويًا، بدءًا من عام 2028. وتُخاض المباريات بنظام 8 لاعبين لكل فريق، على ملاعب أصغر حجمًا، وبشوطين مدة كل منهما 20 دقيقة.
وعن البطولة، قال إنفانتينو: “من الجميل أن نجمع العالم في مثل هذه السن المبكرة. وعندما يشارك بعض هؤلاء الفتيان في كأس العالم بعد 10 أو 20 عامًا، سيتذكرون جميعًا أن مشاركتهم الأولى في كأس عالم كانت هنا”.
وتأتي هذه التصريحات في مرحلة تشهد إعادة رسم مواقف الاتحادات القارية من قيادة “فيفا”، بعدما انتقل الاتحاد الآسيوي من معارضة إنفانتينو إلى دعمه، في حين يتمسك الاتحاد الأوروبي بمطالبه المتعلقة بالشفافية والكشف عن وثائق المشروع الاستثماري المثير للجدل.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة