الجزائر
اقتصاد

الجزائر تطلق حملة الحرث والبذر للموسم الجديد بتعبئة شاملة للموارد

الشروق أونلاين26 أكتوبر 2026 في 07:34 ص0 مشاهدة
الجزائر تطلق حملة الحرث والبذر للموسم الجديد بتعبئة شاملة للموارد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرث والبذر.. الجزائر تعبئ إمكانياتها لإنجاح الموسم" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد شبابيك الديوان الجزائري المهني للحبوب الموحدة، وعددها 78 شباكًا موزعة على ولايات الوطن، إقبالًا كبيرًا من الفلاحين استعدادًا لموسم الحرث والبذر 2026-2027، خاصة بعد الأمطار الأخيرة. تأتي هذه الحملة في ظل تعبئة شاملة للإمكانيات اللوجستية والتنظيمية لضمان توفير البذور والأسمدة والتمويل والتجهيزات الفلاحية الضرورية لضمان نجاح الموسم.

وأوضح محمد سعداوي، المكلف بالإعلام على مستوى الديوان، أن هذه الشبابيك تهدف إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والتمويلية للفلاحين، وتسهيل حصولهم على المدخلات الفلاحية في أفضل الظروف، وذلك عبر تجميع كافة الخدمات اللازمة في تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.

فيما يتعلق بالتمويل، يمكن للفلاحين الاعتماد على التمويل الذاتي أو الاستفادة من قرض “الرفيق” المقدم من بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، والذي يتوفر في كل شباك موحد. كما يتوفر جهاز “قرض المورد” للفلاحين المتضررين من التقلبات المناخية والحرائق، أو الذين يواجهون صعوبات في الحصول على القروض البنكية، مما يسمح لهم بشراء البذور على أن يتم خصم تكلفتها من محصولهم لاحقًا، تحت إشراف لجان ولائية متخصصة.

تضم هذه الشبابيك ممثلين عن تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، بنك الفلاحة والتنمية الريفية، والصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، لتقديم الدعم التمويلي والإداري للمنتجين في جميع مراحل الموسم.

بدأت التحضيرات اللوجستية للحملة منذ شهر يوليو، بالتزامن مع موسم الحصاد والدرس، حيث تم استلام بذور الحبوب من المنتجين المتخصصين، استعدادًا لانطلاق حملة الحرث والبذر التي تبدأ عادة في أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر. تخضع البذور لعمليات تحضير وتوزيع حسب المساحات المقررة واحتياجات الولايات، حيث تقدر الاحتياجات الإجمالية للحملة بحوالي 2.5 مليون قنطار من بذور القمح اللين والصلب والشعير والتريتيكال، مقابل مخزون متوفر لدى الديوان يبلغ 3.5 مليون قنطار.

وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج البذور، سيتم استلام 20 محطة جديدة لإنتاج البذور مجهزة بتقنيات الفرز البصري، لتضاف إلى 100 محطة قائمة، مما يدعم تطوير الإنتاج وتحسين معالجة البذور. تجدر الإشارة إلى أن الجزائر تحقق الاكتفاء الذاتي من بذور الحبوب منذ عام 1995، ولا تلجأ إلى استيرادها، كما يضمن الديوان توفير المدخلات الفلاحية الأخرى كالأسمدة ومنتجات الصحة النباتية في الوقت المناسب.

تدعم المؤسسة العمومية “آغرو درايف” (AgroDrive) الحملة بتوفير تجهيزات ووسائل ميكانيكية حديثة للفلاحين، مما يعزز الإمكانيات المتاحة لعمليات الحرث والبذر.

فيما يتعلق بالتخزين، تتوفر 350 مركزًا للتخزين الجواري بسعة 50 ألف قنطار لكل منها، والتي أثبتت فعاليتها في تقريب فضاءات التخزين من مناطق الإنتاج. يجري العمل أيضًا على إنجاز 35 صومعة لتخزين الحبوب بسعة مليون قنطار لكل منها، منها 30 قيد الإنجاز، وسيتم قريبًا البدء في إنجاز الخمس المتبقية. تضاف هذه المشاريع إلى 16 صومعة معدنية بسعات تتراوح بين 100 ألف و200 ألف قنطار. من المتوقع أن ترفع هذه المنشآت قدرات التخزين الإجمالية إلى أكثر من 9 ملايين طن، مما يعزز مخزون الجزائر الاستراتيجي من الحبوب.

يؤكد سعداوي على أهمية التأطير التقني في تحسين جودة البذور والمحاصيل، حيث يوفر الديوان 700 مهندس زراعي وتقني فلاحي لمراقبة الحبوب والبذور وتنظيفها ومعالجتها، بالتنسيق مع تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.

شارك الخبر: