الجزائر
سياسة

السباق المحموم لاستبدال المرشحين المستبعدين: وجوه جديدة تقتحم المجالس البلدية الجزائرية

الشروق أونلاين26 أكتوبر 2026 في 08:06 م0 مشاهدة
السباق المحموم لاستبدال المرشحين المستبعدين: وجوه جديدة تقتحم المجالس البلدية الجزائرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إقصاء “أميار” ومنتخبين يفتح الباب أمام وجوه جديدة بالبلديات" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتسابق الأحزاب السياسية والقوائم الحرة في الجزائر الزمن خلال الساعات الـ24 الأخيرة من المهلة القانونية المخصصة لاستبدال المرشحين المستبعدين من السباق الانتخابي المحلي المقبل. وتشير المعطيات إلى إقصاء عدد من رؤساء البلديات الحاليين ونوابهم وأعضاء في المجالس المنتخبة من قوائم الترشح، مما يفتح الباب أمام ظهور وجوه جديدة في المجالس البلدية والولائية لأول مرة، ويحتمل أن يغير تركيبة بعض المجالس التي طالما احتوت على أسماء مألوفة في العهدات السابقة.

ووفقًا للمعلومات التي حصلت عليها صحيفة “الشروق” من دوائر الأحزاب المشاركة، فإن عملية الاستبدال لا تزال جارية، حيث تسعى التشكيلات السياسية لاستكمال تعويض الأسماء المستبعدة قبل انقضاء الآجال القانونية المحددة في 28 أكتوبر الجاري، وذلك لضبط قوائمها الانتخابية استعدادًا للمرحلة النهائية من التحضير للانتخابات المحلية.

وفي الوقت الذي تواجه فيه الأحزاب تحدي إيجاد بدائل للمرشحين الذين رفضت ملفاتهم، تتباين ظروف عملية الاستبدال بين التشكيلات السياسية. فبينما تؤكد بعض الأحزاب جاهزيتها لإتمام العملية دون عوائق، لا تزال أحزاب أخرى تنتظر نتائج الطعون القضائية التي قدمها مرشحون مستبعدون، وذلك في ظل ضيق المهلة الزمنية المتبقية لحسم القوائم.

وفي هذا السياق، أكد فيصل غامس، عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان)، في تصريح لـ”الشروق”، أن عملية استبدال المرشحين المستبعدين مستمرة وسيتم استكمالها خلال الساعات القادمة. وأشار إلى أن حزبه لم يواجه صعوبات في إيجاد بدائل، نظرًا لوجود عدد كبير من الراغبين في الترشح تحت لواء الحزب. وأوضح غامس أن “الأفلان” كان قد استبق هذه المرحلة بإعداد قوائم احتياطية على مستوى كل البلديات، تحسبًا لرفض بعض الملفات، مما يضمن له تعويض الأسماء المستبعدة واستمرار مشاركته الانتخابية دون تأثير سلبي على قوائمه.

على النقيض من ذلك، لا تزال بعض الملفات تنتظر وضوح مصير الطعون القضائية. وقد أوضح رشيد شيابي، المكلف بالإعلام لدى جبهة القوى الاشتراكية، في تصريح لـ”الشروق”، أن الحزب يواصل عملية استبدال المرشحين الذين تم استبعادهم من قوائمه، سواء تعلق الأمر بانتخابات المجالس الشعبية البلدية أو الولائية. وأضاف شيابي أن الحزب لم يتلق بعد ردود المحاكم بشأن الطعون المقدمة من المرشحين المعنيين بقرارات الرفض، مما يجعل وضعية بعض الملفات مرهونة بمآل هذه الإجراءات، مع استمرار التحضير لتعويض الأسماء المستبعدة في الآجال المحددة.

وبعيدًا عن سباق الاستبدال المحموم، تكشف معطيات “الشروق” عن جانب آخر من المشهد الانتخابي، يتمثل في استبعاد عدد من المنتخبين الحاليين الذين يشغلون مناصب محلية، من بينهم رؤساء بلديات ونوابهم وأعضاء في المجالس المنتخبة. وقد ينعكس هذا الاستبعاد على تركيبة المجالس المقبلة، لا سيما في البلديات التي شهدت حالات انسداد خلال العهدة الحالية.

ويضع خروج هذه الأسماء من قوائم الترشح الأحزاب أمام ضرورة البحث عن بدائل قادرة على خوض المنافسة الانتخابية. وفي المقابل، يمنح غياب عدد من المنتخبين الحاليين فرصة أمام مرشحين جدد لدخول المجالس المحلية، مما قد يؤدي إلى تغييرات في الخريطة البشرية لتسيير الشأن المحلي، خاصة في البلديات التي شهدت خلافات أو صعوبات في أداء المجالس المنتهية عهدتها.

ولا يقتصر التحدي المطروح أمام التشكيلات السياسية على تعويض الأسماء المستبعدة فحسب، بل يمتد إلى ضمان بقاء قوائمها مستوفية للشروط القانونية، والحفاظ على حضورها في أكبر عدد ممكن من البلديات والولايات، حيث إن أي تعثر في استكمال إجراءات الترشح قد يؤثر على قدرتها على خوض الاستحقاق في بعض المناطق.

شارك الخبر: