الجزائر
اقتصاد

الرئيس تبون يؤكد: الجزائر رائدة ومورد غاز موثوق عالميًا نحو مستقبل طاقوي مستدام

النهار أونلاين27 أكتوبر 2026 في 02:14 م0 مشاهدة
الرئيس تبون يؤكد: الجزائر رائدة ومورد غاز موثوق عالميًا نحو مستقبل طاقوي مستدام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرئيس تبون: الجزائر كانت وستبقى موردًا آمنًا وموثوقًا في صناعة الغاز" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، أن الجزائر كانت ولا تزال موردًا آمنًا وموثوقًا في صناعة الغاز، مشيرًا إلى أن البلاد كانت رائدة في هذا المجال منذ إنشاء أول مجمع لتمييع الغاز الطبيعي في العالم بأرزيو عام 1964. وتُصنف الجزائر اليوم ضمن أكبر عشرة منتجين للغاز عالميًا، وهي ثاني أكبر مورد للاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب، بالإضافة إلى تزويدها بالغاز المميع للعديد من البلدان حول العالم. وأوضح تبون أن هذه المكانة تأتي ثمرة لموثوقية الجزائر والتزامها الثابت بتعهداتها، حتى في أصعب الظروف.

وخلال مشاركته في أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز، والتي ألقى كلمته فيها الوزير الأول سيفي غريب، أشار الرئيس تبون إلى أن الجزائر تخطو خطوات ثابتة نحو تحقيق استراتيجية طموحة للانتقال الطاقوي، مع التركيز على الطاقات النظيفة والمتجددة كركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام.

وفي سياق متصل، لفت الرئيس تبون إلى إطلاق الجزائر لمشاريع هيكلية كبرى، مثل مشروع غارا جبيلات الذي يضم أحد أضخم احتياطيات الحديد في العالم، ومشروع الفوسفات المدمج. تهدف هذه المشاريع إلى تثمين الموارد الغازية وتعزيز القدرات التصديرية، والمساهمة في الأمن الغذائي العالمي، مع الموازنة بين سيادة البلاد على مواردها ومتطلبات السوق العالمية المتنامية.

على الصعيد القاري، يجسد مشروع خط أنابيب الغاز العابر للصحراء، بقدرة تصديرية تبلغ ثلاثين مليار متر مكعب سنويًا، رؤيةً مشتركة لإفريقيا موحدة وقادرة على تقرير مصيرها، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب لجعل الغاز رافعة للقضاء على الفقر الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة. وتلتزم الجزائر بتسخير خبراتها ورساميلها لإنجاح هذا المشروع.

وأوضح الرئيس تبون أن الجزائر منخرطة بعزم في انتقال طاقوي عادل ومنظم، يوفق بين متطلبات المناخ والسيادة الوطنية وأمن الطاقة. وأكد أن طموح الجزائر هو رسم معالم هذا الانتقال بأيديها، من خلال خفض البصمة الكربونية للصناعة، والحد من انبعاثات الميثان والحرق، واحتجاز الكربون. ويتجلى ذلك في البرنامج الوطني لإنتاج خمسة عشر ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة، بغلاف مالي يقارب اثنين وعشرين مليار يورو بحلول عام 2035.

كما تطمح الجزائر إلى أن تكون لاعبًا رئيسيًا في مجال الهيدروجين، عبر الممر الجنوبي للهيدروجين (South2 Corridor) الذي يجري تنفيذه بالتعاون مع شركاء أوروبيين وتونس. ويهدف هذا المشروع إلى تمكين الجزائر من تصدير الغاز والكهرباء والأمونيا والهيدروجين، وترسيخ مكانتها كمركز طاقوي عابر للقارات.

في ختام كلمته، دعا الرئيس تبون إلى توحيد صوت منتدى الدول المصدرة للغاز دفاعًا عن المصالح المشتركة، وتوسيع حضور الغاز في أسواق جديدة في إطار التعاون جنوب-جنوب. وأكد أن السياق الراهن يستدعي تعزيز دور المنتدى والتعاون بين أعضائه لضمان استقرار الأسواق وأمن الإمدادات في مواجهة التوترات الجيوسياسية.

شارك الخبر: