التشخيص الجيني المبكر: خط الدفاع الأول ضد سرطان الغدة الدرقية لدى الأطفال


هذا الخبر بعنوان "التشخيص الجيني المُبكر… خطوة استباقية للوقاية من سرطان الغدة الدرقية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعا مختصّون جزائريون وأجانب، خلال المؤتمر الثالث عشر لأطباء الغدد الصّماء والسكري الخواص، إلى ضرورة التشخيص الجيني المبكر للوقاية من سرطان الغدة الدرقية النخاعي لدى الأطفال المنحدرين من عائلات معرضة لهذه الإصابات. وأكدوا أن هذا التشخيص يمثل بارقة أمل في الوقاية من هذا السرطان، إذ يتيح الكشف عن الطفرات الوراثية المرتبطة بالمرض، لاسيما في جين “RET”، قبل ظهور الأعراض.
تكمن أهمية هذا الفحص، بحسب الخبراء، في تمكين الأطباء من تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة، ووضع خطة متابعة وتدخل وقائي مناسبة وفقًا لدرجة الخطورة، بما قد يشمل استئصال الغدة الدرقية في الوقت المحدد طبياً. وفي هذا السياق، أوضح الأخصائي في أمراض الغدد الصماء وداء السكري، الدكتور ضياء الدين بواب، أن التشخيص الجيني المبكر يفتح آفاقا واعدة لحماية الأطفال من مضاعفات هذا المرض، ويمنح العائلات فرصة لاتخاذ قرارات طبية مدروسة، بالتعاون مع فرق متخصصة في الوراثة والغدد الصماء، مؤكداً أن الكشف المبكر ليس مجرد تشخيص، بل خطوة نحو الوقاية وحماية المستقبل.
عُقيدات الغدة الدرقية… ليس كل ما يُكتشف يستوجب الاستئصال
وخلال المؤتمر الذي احتضنه فندق “الشيراتون” بالجزائر العاصمة، وشارك فيه خبراء أجانب وأطباء، تم توضيح أن التعامل مع عقيدات الغدة الدرقية لم يعد يبدأ من سؤال: كيف نتدخل؟ بل من سؤال أكثر أهمية وهو هل يحتاج المريض فعلاً إلى التدخل. وتبين بحسب بعض المداخلات أن مع تطور وسائل التشخيص والتصوير، أصبح اكتشاف العقيدات أكثر شيوعا، لكن اكتشافها لا يعني بالضرورة خطورتها أو ضرورة استئصالها، فبين المراقبة الدقيقة والعلاج الموجه والجراحة، تتحدد الخيارات وفق طبيعة العقيدة، ومؤشرات الخطورة، والأعراض، ونتائج الفحوص.
ويرى الدكتور ضياء الدين بواب، أن التحدي الحقيقي في الطب الحديث ليس التدخل في كل حالة، بل اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب؛ لتجنب الإجراءات غير الضرورية، من دون إغفال الحالات التي تستدعي العلاج، إذ إن في تدبير عقيدات الغدة الدرقية، قد تكون الحكمة الطبية في معرفة متى نتدخل، بقدر ما تكمن في معرفة متى نكتفي بالمراقبة.
السّكري من النوع الثاني… الوقاية تبدأ بنمط حياة صحي
وفي ما يخص داء السكري، قال الدكتور ضياء الدين بواب، إن السكري من النوع الثاني من الأمراض المزمنة الأكثر انتشارا، ويشكل تحديا صحيا يتطلب وعيا مستمرا وتدبيرا فعالًا للحد من مضاعفاته والحفاظ على جودة الحياة. ولا يقتصر التحكم في هذا المرض، بحسبه، على تناول الأدوية فقط، بل يبدأ بإتباع نظام غذائي متوازن، غني بالخضروات والألياف، مع التقليل من السكريات والدهون غير الصحية، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب.
كما يُعتبر المتحدث أن الالتزام بالعلاج الموصوف، ومراقبة مستويات السكر في الدم، وإجراء الفحوصات الدورية من الركائز الأساسية للوقاية من المضاعفات التي قد تصيب القلب والكلى والعينين والأعصاب. وأكد أن التعايش الناجح مع داء السكري مسؤولية مشتركة بين المريض والطبيب، تقوم على التوعية والمتابعة والالتزام، إذ إن الوعي الصحي والإرادة والممارسات السليمة، يمكن السيطرة على المرض والتمتع بحياة أفضل وأكثر استقرارا.
صحة
صحة
صحة
صحة