الجزائر
ثقافة

تلمسان: قصور تاريخية تنافس

الشروق أونلاين27 أكتوبر 2026 في 06:48 م0 مشاهدة
تلمسان: قصور تاريخية تنافس

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قصور نافست المشور في الجوهرة تلمسان" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعدّ مدينة تلمسان، عاصمة شمال إفريقيا التاريخية، متحفاً معمارياً فريداً يعكس بصمة الحضارات المتعاقبة. وبينما يتربع قصر "المشور" على عرش هذه الجوهرة، تتألق قصور أخرى بمجدها الهندسي وجمال تصميمها.

في عهد المرابطين، شهدت تلمسان بناء قصور ملكية مثل "القصر البالي" و"قصر الدردشة"، لكن يد الاستعمار الفرنسي طمست آثارهما. ولم يترك الموحدون من بعدهم آثاراً معمارية بارزة.

المشور: قلب تلمسان النابض

بلغت تلمسان أوج ازدهارها المعماري في العصر الزياني، حيث اتخذها الزيانيون عاصمة لهم وشيدوا فيها قصوراً وبيوتاً وأسواراً. ويبرز "قصر المشور" كتحفة هندسية زيانية، بناه السلطان يغمراسن بن زيان داخل قلعة المشور، ليصبح رمزاً تاريخياً وسياحياً. تعرض القصر للتخريب في الحقبة الاستعمارية، حيث حوّل مسجده إلى كنيسة واتخذه الفرنسيون مقراً لهم، لكنه استعاد رونقه بعد استقلال الجزائر.

لم يقتصر الإرث الزياني على "المشور"، بل زينت المدينة بقصور أخرى منها "قصر السرور"، و"قصر العزيز"، و"قصر الضياف"، و"قصر شنقر"، و"قصر السلطان عبد الجليل".

قصر حانون: قصة حب وصيف

يُعرف هذا القصر الزياني بأسماء متعددة مثل قصر الصفصيف، أو قصر المنيا، أو قصر بنت السلطان، أو قصر حانون. يقع خارج أسوار المدينة، على بعد خمسة كيلومترات من قلعة المشور. اكتشفه أثريون فرنسيون في أواخر القرن التاسع عشر، وكشفت التنقيبات عن غرف وأحواض بنوافير مزينة بالكتابات الجصية لشعار الدولة الزيانية. يُرجح أن السلطان أبي سعيد عثمان بن يغمراسن بناه تكريماً لزوجته الأميرة صفية، المعروفة بحانون.

مدينة القصور الزيانية

امتد الإبداع الزياني ليشمل قصوراً أخرى مثل "قصر عبلة بنت السلطان"، و"قصر الشعراء"، و"قصر غرس الباي"، و"قصر الجنان"، و"قصر الحوض الكبير"، و"قصر أبو فهر"، و"قصر البايلك"، و"قصر الجليسة".

دار السلطان المريني

شيد السلطان المريني أبو الحسن هذه الدار للاستراحة والتفرغ للعبادة. تقع بجوار مسجد وضريح الفقيه سيدي أبي مدين شعيب، وتعود إلى الفترة ما بين 1335م و1357م. لم يبق منها سوى أطلال تحتفظ بزخارف جصية وأروقة مقوسة، وتشير بقاياها إلى احتوائها على أكثر من 12 غرفة.

الركود العثماني والمأساة الاستعمارية

شهدت الفترة العثمانية ركوداً معمارياً في تلمسان. أما الاحتلال الفرنسي، فقد طمس التراث المادي للمدينة ودمر حوالي سبعين بالمئة من قصورها ومعالمها المعمارية، تاركاً بقاياها شاهدة على عظمة الماضي وبطش الاستعمار.

شارك الخبر: