الجزائر تستعد لتعزيز صادرات الطاقة مع اقتراب الشتاء وزيادة الطلب الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "مع اقتراب الشتاء.. الجزائر أمام فرصة لتوسيع صادرات الطاقة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب فصل الشتاء، تبرز فرصة هامة للجزائر لتوسيع نطاق صادراتها من الطاقة، حيث تتجه دول أوروبية إلى طلب إمدادات إضافية من النفط والغاز الطبيعي المسال لتعزيز أمنها الطاقوي. يأتي هذا في ظل تراجع مخزونات الغاز وارتفاع الأسعار وتزايد المخاطر الجيوسياسية، وفقًا لتقارير إعلامية.
وأفاد تقرير نقله موقع “ The Rio Times ” بأن فرنسا قد طلبت شحنات إضافية من النفط والغاز الطبيعي المسال من شركة سوناطراك قبل حلول فصل الشتاء، دون الكشف عن الكميات أو الأسعار أو مواعيد التسليم المحتملة. تعكس هذه التحركات الضغوط التي تواجه الأسواق الأوروبية بسبب اضطرابات الإمدادات وارتفاع الطلب على الغاز، خاصة في ظل تداعيات الحرب في إيران.
ووفق المصدر نفسه، بلغ سعر الغاز في المركز المرجعي الهولندي “تي تي إف” نحو 89.72 دولارًا لكل ميغاواط ساعة يوم 20 أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 32 يورو (قرابة 36 دولارًا) في فبراير. وأشار التقرير إلى أن زيادة شحنات النفط قد تكون أسهل من زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال، نظرًا لارتباط جزء من إمدادات الغاز الجزائرية بعقود طويلة الأجل تحد من إمكانية إعادة توجيه الشحنات.
وفي مارس الماضي، ذكرت “ بلومبرغ ” أن إسبانيا تدرس زيادة مشترياتها من الغاز الجزائري في ظل تشديد ظروف الإمداد. وتسعى الجزائر لتحقيق التوازن بين الطلب المحلي والكميات المتاحة للتصدير. ووفق بيانات نشرها موقع “ Discovery Alert “، ارتفع إنتاج الغاز خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 4.2 بالمئة ليصل إلى 54.01 مليار متر مكعب، وزادت الصادرات بنسبة 2.4 بالمئة إلى 23.97 مليار متر مكعب، بينما ارتفع الاستهلاك المحلي بنسبة 6.3 بالمئة إلى 28.49 مليار متر مكعب.
تحتل الجزائر المرتبة الثانية بين موردي الغاز الطبيعي إلى الاتحاد الأوروبي عبر الأنابيب بعد النرويج. ووفق بيانات يوروستات التي أوردها موقع “ The Rio Times” ، بلغت حصة الجزائر 17.4 بالمئة من قيمة واردات الاتحاد في عام 2025، قبل أن ترتفع إلى 18.5 بالمئة خلال الربع الأول من عام 2026. وتصل إمدادات الغاز الجزائري إلى الأسواق الأوروبية عبر أنبوبي “ترانسميد” المتجه إلى إيطاليا و”ميدغاز” المتجه إلى إسبانيا، بالإضافة إلى صادرات الغاز الطبيعي المسال.
وذكر موقع “Discovery Alert” أن الطاقة السنوية لمنشآت التسييل الجزائرية تبلغ نحو 25.3 مليون طن، مقابل صادرات وصلت إلى 9.4 مليون طن في عام 2025. وفي إطار توسيع حضورها في السوق الأوروبية، أرسلت سوناطراك أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى ألمانيا في يوليو 2026. كما يُرتقب زيادة إمدادات الغاز الجزائري إلى ألمانيا ابتداءً من الأول من يناير 2027.
ويرى خبراء الطاقة أن تعزيز صادرات الجزائر يتطلب تكثيف الاستثمار في استكشاف الغاز وتطوير الحقول، إلى جانب التوسع في الطاقة الشمسية وترشيد الاستهلاك المحلي، بما يسمح بتوجيه كميات إضافية إلى الأسواق الخارجية. وفي إطار دعم القدرات الإنتاجية والتصديرية، أعلن وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، عن برنامج استثماري بقيمة 71.6 مليار دولار في قطاع المحروقات حتى عام 2030، منها 52 مليار دولار للاستكشاف والإنتاج، و13 مليار دولار للتكرير والصناعات البتروكيميائية.
تشمل خطط تطوير القطاع جولة المناقصات “ألجيريا بيد راوند 2026″، التي تضم سبع مناطق برية للاستكشاف، مع تحديد 31 أكتوبر موعدًا لانتهاء فترة إتاحة البيانات للمستثمرين، و26 نوفمبر آخر أجل لتقديم العروض. ويتوازى ذلك مع مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، الذي تُقدّر كلفته بنحو 13 مليار دولار. وأورد موقع “The Rio Times” معلومات عن التحركات المرتبطة بشركات “إكسون موبيل” و”شيفرون” و”إيني”.
وفيما يتعلق بإمكانات زيادة الإمدادات خلال عام 2026، نقل موقع The Rio Times، عن خبير في قطاع الطاقة تحدث إلى “يورونيوز”، تقديرًا يتراوح بين 4 و8 مليارات متر مكعب من الغاز الإضافي الذي يمكن للجزائر توفيره. ويظل هذا الرقم تقديرًا غير رسمي، ولا يعني وجود اتفاقات ملزمة تحدد الكميات أو الأسعار أو مواعيد التسليم.
ثقافة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد