الجزائر
سياسة

من يمد يد العون للمغرب للخروج من مأزقه السياسي؟

الشروق أونلاين1 نوفمبر 2026 في 12:36 م0 مشاهدة
من يمد يد العون للمغرب للخروج من مأزقه السياسي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منْ يرمي طوق النجاة لانتشال المخزن من الورطة؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يجد المخزن نفسه في حيرة من أمره، حيث لا يبدو أن هناك من سيقدم له يد العون لإنقاذه من ورطته الحالية، مهما حاول. لقد فقد المخزن الدعم الأمريكي المريح الذي كان يعتمد عليه. الطريق الوحيد المتاح أمامه الآن هو أن يحذو حذو إسرائيل ويرفض قرارات مجلس الأمن، ويتوقف عن التعاون مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ليتحول إلى دولة معزولة ومنبوذة خارج إطار القواعد الدولية.

لكن يبدو أن اتباع هذا النهج لن يجلب له النجاة، لأن مساحة المناورة في قضية فلسطين المحتلة تختلف جذرياً عن قضية الصحراء الغربية، ولا يمكن إسقاط الوضع في إحداهما على الأخرى. في عام 1976، طلب المغرب نقل قضية الصحراء الغربية من الأمم المتحدة إلى منظمة الوحدة الإفريقية، وقد استجابت الجمعية العامة لهذا الطلب، وأصدرت القرار A/RES/31/45 الذي أشار إلى قرار منظمة الوحدة الإفريقية بعقد دورة استثنائية حول الصحراء الغربية بهدف إيجاد حل عادل ودائم، وقررت تأجيل النظر في القضية إلى دورتها الثانية والثلاثين.

خلال فترة معالجة الملف في منظمة الوحدة الإفريقية، زاد الضغط على المغرب للالتزام بالقانون المنظم لعمل المنظمة وقبول تنظيم استفتاء لتقرير المصير. وعندما رفض المغرب، تم قبول الجمهورية الصحراوية كدولة عضو في منظمة الوحدة الإفريقية. في عام 1984، بسبب قبول عضوية الجمهورية الصحراوية، أعلن المغرب انسحابه من المنظمة وترك مقعده شاغراً، مما أدى إلى إعادة ملف القضية الصحراوية إلى الأمم المتحدة.

في عام 1988، عاد مجلس الأمن لمعالجة القضية، لكن بطريقة وصفت بالخاطئة، حيث سيطرت فرنسا والولايات المتحدة على القرارات وحاولتا تكييف الحل بما يتوافق مع رغبات المغرب فقط. شهدت قضية الصحراء الغربية أسوأ مراحلها، حيث لم يتم تطبيق القانون ولا تنظيم الاستفتاء، وتم حرمان الصحراويين من حل سلمي ومنعهم من استئناف الكفاح المسلح.

جاء الرد المغربي على الفيتو الروسي، الذي كشف الفشل الأمريكي المغربي وأنهى كذبة الحكم الذاتي، بسحب الملف من مجلس الأمن ومن لجنة تصفية الاستعمار. لكن هذه الخطوة، التي وصفت بأنها رد فعل غير محسوب العواقب، قد تأتي بنتائج عكسية. فقد نسي المغرب أنه منذ عام 1988 وحتى الآن، رفض أن تعالج منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حالياً) القضية الصحراوية بحجة أن الأمم المتحدة، وخاصة مجلس الأمن، هي الجهة الوحيدة المخولة بمعالجة الملف حصرياً.

الآن، بعد سحب الملف من مجلس الأمن، إلى أين سيتجه به المغرب؟ هل إلى واشنطن أم باريس؟ في لحظة فقدان أعصابه، نسي المغرب أنه عضو في الاتحاد الإفريقي، وأنه عاد إليه في عام 2017، وأنه وقع على قانونه وأقسم على تنفيذه. إذا كان المغرب جاداً في سحب الملف من مجلس الأمن، فسيجد الاتحاد الإفريقي بالمرصاد، وسيُطالب بتصفية الاستعمار من دولة عضو في الاتحاد. المشكلة التي سيواجهها المغرب في الاتحاد الإفريقي هي أنه لن يبدأ معالجة القضية من الصفر، ولن تكون هناك فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية لحمايته. بل سيجد دولاً معروفة بدفاعها عن تقرير المصير مثل جنوب إفريقيا والجزائر ونيجيريا، ولن يُسمح له بالمماطلة كما فعل في الأمم المتحدة. سيواجه اللائحة 104 الصادرة عام 1983 في أديس أبابا، والتي تنص بوضوح على الاستفتاء.

من جهة أخرى، وبما أن الدولة الصحراوية عضو كامل الحقوق في الاتحاد الإفريقي، سيجد المغرب نفسه مضطراً للخضوع لقانون فض النزاعات بين الدول الأعضاء المنصوص عليه في القانون الداخلي للاتحاد. عندها، هل سيرفض المغرب، وهل سيكرر ما فعله في عام 1984 ويغادر الاتحاد الإفريقي؟ الوضع يبدو صعباً، وأينما التفت يجد المغرب نفسه أمام مشاكل ومصاعب.

شارك الخبر: