الجزائر
منوعات

لماذا تتذكر أحلامك عند الاستيقاظ؟ دراسة تكشف الأسباب والعوامل المؤثرة

الشروق أونلاين2 نوفمبر 2026 في 10:56 ص0 مشاهدة
لماذا تتذكر أحلامك عند الاستيقاظ؟ دراسة تكشف الأسباب والعوامل المؤثرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لهذا تتذكّر أحلامك عند الاستيقاظ من النوم!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن تذكر الأحلام يختلف بشكل كبير بين الأفراد، ويرتبط بعوامل متعددة مثل مواقفهم تجاه الأحلام، والتجول الذهني، وأنماط النوم، بالإضافة إلى التغيرات اليومية في جودة النوم. كما استكشفت دراسة أخرى تأثير عوامل مثل الشخصية، والإبداع، والاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، والاهتمام بالأحلام على قدرة الشخص على تذكرها. ووجدت هذه الدراسة أن هذه العوامل الأربعة ترتبط بتكرار تذكر الأحلام، لكنها تفسر مجتمعة 8.4% فقط من الاختلافات بين المشاركين، وفقًا لموقع onlinelibrary.

لماذا يتذكر بعض الأشخاص أحلامهم كل صباح؟

ترتبط هذه الظاهرة بعدة عوامل، أبرزها توقيت الاستيقاظ وطبيعة مراحل النوم. يمر الإنسان خلال الليل بمراحل نوم مختلفة، من بينها مرحلة حركة العين السريعة (REM)، التي يزداد خلالها نشاط الدماغ وتكون الأحلام غالبًا أكثر وضوحًا وحيوية. وعندما يستيقظ الشخص أثناء هذه المرحلة أو بعدها مباشرة، ترتفع احتمالات احتفاظه بتفاصيل الحلم في ذاكرته. أما إذا انتقل إلى اليقظة بعد مرور وقت على انتهاء الحلم، فقد تختفي تفاصيله بسرعة.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 وشملت تحليل 69 دراسة أُجريت بين عامي 2000 و2024، إلى أن طريقة إيقاظ الأشخاص، وبيئة النوم، والفروق الفردية تؤثر في قدرتهم على تذكر الأحلام. وهذا يعني أن تذكر الأحلام لا يرتبط بالضرورة بوجود اضطراب صحي، حسب موقع pmc.

هل تذكر الأحلام يوميًا علامة على النوم المتقطع؟

قد يكون تكرار تذكر الأحلام مرتبطًا بالاستيقاظ المتكرر خلال الليل. فعندما يستيقظ الإنسان لفترات قصيرة بعد الحلم، حتى لو لم يتذكر هذه الاستيقاظات صباحًا، يمكن أن يحتفظ بذكريات أكثر وضوحًا عما شاهده أثناء النوم. وتفسر هذه الآلية لماذا يتذكر بعض الأشخاص أحلامهم باستمرار، خصوصًا إذا كانوا يعانون من نوم خفيف أو متقطع. لكن لا يمكن اعتبار ذلك تشخيصًا للأرق أو دليلاً قاطعًا على سوء جودة النوم. وتوضح مراجعة علمية أن فرص تذكر الأحلام تختلف باختلاف مرحلة النوم التي يستيقظ منها الشخص، وتكون أعلى عمومًا عند الاستيقاظ من مرحلة حركة العين السريعة، وفقًا لموقع frontiersin.

عوامل أخرى تجعل الأحلام أكثر وضوحًا

لا تقتصر أسباب تذكر الأحلام على الاستيقاظ المتكرر، إذ توجد عوامل أخرى قد تزيد وضوحها أو تجعلها أكثر حضورًا في الذاكرة، ومنها:

  • الضغط النفسي والقلق: قد تنعكس الانفعالات اليومية على محتوى الأحلام، وتجعل بعضها أكثر إزعاجًا.
  • قلة النوم: قد تؤدي فترات الحرمان من النوم إلى تغيرات في بنية النوم، بما فيها مرحلة الأحلام.
  • بعض الأدوية: يمكن لبعض الأدوية التأثير في الأحلام وجعلها أكثر حيوية أو غرابة.
  • الكوابيس المتكررة: الأحلام المخيفة التي توقظ الشخص قد تجعله يتذكر تفاصيلها بوضوح.

وتشير مؤسسة النوم الأمريكية إلى أن الأحلام الحية ترتبط غالبًا بالاستيقاظ أثناء مرحلة الحلم أو بعدها مباشرة، كما يمكن لبعض العوامل النفسية والأدوية التأثير في طبيعتها.

متى يصبح تذكر الأحلام أمرًا يستدعي القلق؟

ليس عدد الأحلام التي يتذكرها الإنسان هو المعيار الأساسي لتقييم صحته، وإنما طبيعة النوم والأعراض المصاحبة. فإذا كان الشخص يستيقظ نشيطًا، ولا يعاني من التعب أو النعاس خلال النهار، ولا تؤثر الأحلام في حياته، فلا يوجد ما يدعو إلى القلق لمجرد تذكرها يوميًا. لكن يُنصح باستشارة الطبيب في الحالات التالية:

  • الاستيقاظ المتكرر مع صعوبة العودة إلى النوم.
  • الشعور بالإرهاق والنعاس خلال النهار رغم قضاء ساعات كافية في السرير.
  • تكرار الكوابيس بصورة تؤثر في الحالة النفسية أو تسبب الخوف من النوم.
  • حدوث خفقان أو ضيق نفس أو أعراض أخرى توقظ الشخص ليلاً.

ويشير الخبراء إلى أن الكوابيس المتكررة قد ترتبط بالاضطرابات النفسية، ومنها اضطراب ما بعد الصدمة، وقد تؤثر في استمرارية النوم وجودته، بحسب موقع health.clevelandclinic.

كيف تحافظ على نوم صحي؟

إذا كنت تتذكر أحلامك كل يوم، فلا تحاول التخلص منها باعتبارها مشكلة بحد ذاتها، بل اهتم بتحسين عادات نومك. حافظ على موعد ثابت للنوم والاستيقاظ، وابتعد عن المنبهات في الساعات المتأخرة، وقلّل استخدام الهاتف قبل النوم، وحاول توفير غرفة هادئة ومريحة.

شارك الخبر: