الجزائر
سياسة

المغرب في الأمم المتحدة: سلسلة إخفاقات استراتيجية بين 2025 و2026

الشروق أونلاين2 نوفمبر 2026 في 01:36 م0 مشاهدة
المغرب في الأمم المتحدة: سلسلة إخفاقات استراتيجية بين 2025 و2026

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حصاد إخفاقات المغرب في الأمم المتحدة سنتي 2025 و2026" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شكل الفيتو الروسي الأخير في مجلس الأمن نكسة لأحلام واستراتيجيات المغرب المدعوم بالولايات المتحدة الأمريكية، ويمكن القول بثقة أن هذا الفيتو وضع نقطة نهاية لمشروع الحكم الذاتي الذي ظل المغرب يروج له على مدى عشرين سنة. ولم يكن الفيتو الروسي هو الفشل الوحيد للمغرب في الأمم المتحدة بين سنتي 2025 و 2026، بل هو حلقة من سلسلة طويلة من الإخفاقات.

أولاً، فشل تصنيف البوليساريو كحركة إرهابية: منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض سنة 2025م، بدأ المغرب محاولاته لتصنيف البوليساريو كحركة إرهابية، وعمل بشكل مكثف في واشنطن لإقناع النواب والمؤثرين، لكنه لم يحصل سوى على دعم سيناتور واحد محسوب على ابستن.

ثانياً، تلاشي أسطورة الحكم الذاتي كحل وحيد للقضية: على مدى عشرين سنة، روّج المغرب للحكم الذاتي كحل للقضية، وظل يؤجله ويتذرع بالتسويف. وعندما قدّمه معتقداً أن ترامب سيفرضه في الأمم المتحدة، تم رفضه بفيتو مدوٍ. لقد رفض مجلس الأمن المصادقة على اعتبار الحكم الذاتي إطاراً وحيداً للمفاوضات لسنتين متتاليتين، مما يفرض سحبه نهائياً وتجاوزه كعقبة أمام الحل الشرعي.

ثالثاً، فشل محاولة خلق ممثل موازٍ للبوليساريو: عمل المغرب على خلق كيان موازٍ تابع له يسميه “حركة صحراويون من أجل السلام” ليشارك في المفاوضات أو يسحب بساط الشرعية من تحت أرجل البوليساريو، لكنه فشل ولم يستمع إليه أحد.

رابعاً، فشل تغيير اسم ومهمة المينورسو: لم يستطع المغرب وحلفاؤه فرض تغيير مهمة واسم بعثة المينورسو في الصحراء الغربية على مجلس الأمن، وتحويلها إلى بعثة لا معنى لها.

خامساً، لم ينفعه الاعتماد على واشنطن: رغم ضغوطات واشنطن وجهودها في صياغة المسودات وإدارة المفاوضات، باءت جهودها بالفشل، إذ اصطدمت برفض صحراوي أممي لمحاولاتها القفز على تقرير المصير، وفي النهاية اصطدمت بالفيتو الروسي.

سادساً، فشل سحب القضية الصحراوية من لجنة تصفية الاستعمار: خاض المغرب معارك في كواليس الجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاولة تغيير قانون تصفية الاستعمار لسحب قضية الصحراء الغربية من اللجنة الرابعة، بهدف الالتفاف على تقرير المصير. لكن المجتمع الدولي أفشل هذه المحاولة وأكد على تثبيت حق تقرير المصير.

سابعاً، فشل تطبيق القرار 2797: بعد صدور القرار 2797، احتفل المغرب واعتبر أن القضية حُسمت، وأصدر ملكه ظهيراً يعتبر فيه يوم 31 أكتوبر يوماً “للوحدة الوطنية”. لكن المغرب اكتشف أن القضية عادت إلى مسارها وهو تقرير المصير وليس الحكم الذاتي.

ثامناً، فشل الاعتماد على ترامب: بعودة ترامب إلى البيت الأبيض، اعتقد المخزن أن ترامب سيحسم القضية لصالحه. وفي سبيل استدراج ترامب، أطلق المخزن اسمه على طريق يربط الصحراء الغربية بالمغرب، ودعت الحكومة المغربية إلى إقامة تمثال له، وسُمي الكثيرون مواليدهم باسمه. في أكتوبر 2027م، ستبقى سنة واحدة لترامب في البيت الأبيض، وهي السنة التي يسمونها السنة الميتة.

شارك الخبر: