مخاطر صحية وبيئية تحيط ببيع الذرة المشوية على طرقات سطيف: استخدام مواد خطرة وتلوث محتمل


هذا الخبر بعنوان "مخاطر صحية وبيئية ترافق بيع الذرة على الطرقات" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تثير الظروف التي يُحضّر فيها بعض باعة الذرة المشوية على طرقات ولاية سطيف مخاوف صحية وبيئية جدية. يعتمد هؤلاء الباعة على استخدام أخشاب مجهولة المصدر، بما في ذلك بقايا النجارة المدهونة بالطلاء، وأوعية غير مخصصة للاستخدام الغذائي، ومياه لا يُعرف مدى صلاحيتها. بالإضافة إلى ذلك، يتم إشعال النيران بالقرب من المساحات الخضراء، وترك مخلفات الشواء على حواف الطرقات، مما يفاقم المشكلة.
تنتشر هذه الظواهر بشكل خاص في مداخل مدينتي سطيف والعلمة، وداخل المناطق الحضرية. تكشف المعاينة عن ممارسات تتجاوز مجرد البيع العشوائي، حيث تُستخدم براميل حديدية مستعملة، كانت في الأصل مخصصة لتخزين الزيوت، كأفران بدائية. تُملأ هذه البراميل بأنواع مختلفة من الخشب، بعضها يحمل آثار الطلاء أو المعالجة الكيميائية، والتي تطلق مواد سامة عند احتراقها. ينتشر الدخان الناتج عن هذه الحرائق في المحيط، مما يثير تساؤلات حول طبيعة المواد المحترقة وتأثير انبعاثاتها على صحة المستهلكين.
تطرح ظروف التحضير نفسها كعلامة استفهام أخرى، خاصة عندما يستخدم بعض الباعة دلاء كانت مخصصة للطلاء لحفظ المياه أو تحضير الملح المضاف إلى الذرة. هذه الأوعية لم تُصمم للاستخدام الغذائي، وتنظيفها الظاهري لا يكفي لضمان خلوها من بقايا المواد الكيميائية. كما أن تركها في العراء، بالقرب من الغبار والحشرات والحيوانات الضالة، يزيد من مخاطر تلوث محتوياتها، خصوصًا عندما يكون مصدر المياه غير معروف أو غير مراقب.
يجد المستهلك نفسه أمام منتج جاهز للأكل، دون أن تتاح له معرفة مصدر الماء أو نوعية الخشب المستخدم. تُشوى الذرة بمحاذاة الطرقات، حيث تتداخل أدخنة المواقد مع غازات السيارات والغبار المتطاير، مما يزيد من مخاطر التلوث.
يعبر المواطنون عن عدم اعتراضهم على النشاط الذي يوفر مصدر رزق للشباب، لكنهم يطالبون بتنظيمه وفرض شروط النظافة والسلامة، خاصة فيما يتعلق بنوعية الوقود والأوعية المستخدمة ومكان البيع. يشير البعض إلى المشهد الذي تخلفه هذه النقاط بعد انتهاء النشاط، حيث تبقى قطع الخشب المتفحم والرماد وبقايا الفحم متناثرة على حواف الطرقات، لتتحول إلى مصدر إضافي لتلوث المحيط وتشويه المنظر العام.
يلجأ بعض الباعة إلى جمع الأغصان وتكسير فروع الأشجار لتوفير الحطب، فيما يشكل إشعال النيران قرب الأعشاب اليابسة والمساحات الخضراء خطرًا محتملاً لتطاير الجمر وانتقاله إلى الغطاء النباتي.
أمام هذه الممارسات، تبرز نداءات المواطنين لمراقبة شروط تحضير الذرة وتسويقها، والتأكد من صلاحية المياه والأوعية، ومنع حرق الأخشاب المطلية والمعالجة، وإبعاد المواقد عن الغابات والمساحات الخضراء، مع إلزام الباعة بجمع مخلفاتهم وإخماد النيران بصورة كاملة.
يبقى الطلب ملحًا لتنظيم هذا النشاط التجاري الذي يوفر موردًا لبعض الشباب، وإخراجه من العشوائية إلى فضاءات منظمة تحمي المستهلك والبيئة معًا، حتى لا تتحول وجبة بسيطة تُشترى على قارعة الطريق إلى مصدر محتمل للخطر الصحي والتلوث البيئي.
صحة
صحة
صحة
عاجل