سوناطراك وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتعاونان لخفض انبعاثات الميثان واستكشاف الهيدروجين الأخضر


هذا الخبر بعنوان "سوناطراك تعزز جهود خفض الميثان بشراكة أممية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعزز جهود الجزائر في مجال الانتقال الطاقوي وخفض البصمة الكربونية، وقعت كل من الجزائر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، اليوم الثلاثاء، على وثيقة مشروع تعاون يهدف إلى تطوير قدرات مجمع سوناطراك في مجال قياس انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها. كما يشمل المشروع دراسة الجدوى التقنية والاقتصادية لإمكانات الهيدروجين الأخضر.
جاء التوقيع على هامش الورشة الوطنية حول التمويل المناخي وأسواق الكربون، التي نظمتها وزارة المحروقات وسوناطراك تحت رعاية الوزير الأول. حضر مراسم التوقيع عدد من المسؤولين البارزين، منهم الأمين العام لوزارة المحروقات ميلود مجلد، والرئيس المدير العام لسوناطراك نور الدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات أمين رميني، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات عبد القادر شرفاوي، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاعات والهيئات المعنية وسفير المملكة المتحدة.
يحمل المشروع عنوان “تعزيز نظام القياس والإبلاغ والتحقق للحد من انبعاثات الميثان ودراسة جدوى إمكانات الهيدروجين الأخضر لمرافقة الانتقال الطاقوي لسوناطراك”. وقد شارك في التوقيع ممثلون عن وزارة المحروقات، ووزارة الطاقة والطاقات المتجددة، ووزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالجزائر، مما يؤكد الطبيعة متعددة القطاعات لهذا التعاون.
يتكون المشروع من محورين رئيسيين. المحور الأول يركز على تعزيز قدرات سوناطراك في قياس انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، وذلك عبر تركيب وتشغيل نظام متطور للكشف عن الانبعاثات المتسربة ومراقبتها بشكل مستمر، بما يتماشى مع المعايير والممارسات الدولية، بما في ذلك مبادرة الشراكة للحد من انبعاثات الميثان في قطاع النفط والغاز (OGMP 2.0). يهدف هذا النظام إلى تحسين قدرات الرصد والكشف المبكر عن تسربات الميثان، وتوفير بيانات دقيقة وموثوقة لدعم اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها، وتعزيز الشفافية البيئية لسوناطراك.
أما المحور الثاني، فيتضمن إجراء دراسة جدوى تقنية واقتصادية شاملة لإمكانات الهيدروجين الأخضر. تهدف هذه الدراسة إلى تقييم الخيارات التكنولوجية المتاحة، وتحديد متطلبات البنية التحتية، وتحليل السيناريوهات الممكنة لدمج الهيدروجين الأخضر تدريجياً في سلسلة القيمة والأنشطة الصناعية لسوناطراك، مما يساهم في تنويع الحلول الطاقوية واستكشاف فرص جديدة في مجال الطاقة منخفضة الكربون.
سيقوم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتنفيذ المشروع مباشرة، بالتعاون الوثيق مع سوناطراك بصفتها المستفيد التقني الرئيسي. سيوفر البرنامج الخبرة الفنية والدعم اللازم لتنفيذ مكونات المشروع، مع التركيز على نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية في مجالات رصد الانبعاثات وتقييم الحلول الطاقوية منخفضة الكربون.
يأتي هذا الاتفاق في إطار الجهود الوطنية لتعزيز الاستدامة البيئية في قطاع الطاقة، والحد من انبعاثات الغازات الدفيئة، ومواكبة التحولات العالمية نحو الانتقال الطاقوي.
وفي سياق متصل، شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، في أشغال الورشة الوطنية للتمويل المناخي وأسواق الكربون. وأكد عرقاب في كلمته أن التغيرات المناخية تشكل تحدياً استراتيجياً يؤثر على الاقتصادات والأمن الطاقوي والغذائي والمائي، مشيراً إلى أن العمل المناخي يتطلب تعبئة الموارد المالية وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع ذات الأثر البيئي والاقتصادي.
وأوضح أن التمويل المناخي وأسواق الكربون أدوات أساسية لدعم سياسات خفض الانبعاثات والتكيف مع آثار التغير المناخي، مع ضرورة وجود قواعد واضحة وشفافة لضمان نزاهة أسواق الكربون. وشدد الوزير على أهمية مراعاة الأولويات الاقتصادية والاجتماعية للجزائر، وأمنها الطاقوي، وتنافسية صناعتها، مع تعزيز نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية.
تهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى تحديد الاحتياجات والأولويات الوطنية في مجال التمويل المناخي، واستكشاف آليات التمويل المتاحة وفرص الاستفادة من أسواق الكربون، وبلورة تصور لخارطة طريق وطنية في هذا المجال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد