كارثة البيئة في عين تموشنت: مصطافون يحولون الشواطئ الساحرة إلى مفرغات عشوائية للنفايات


هذا الخبر بعنوان "عين تموشنت… مصطافون يحوّلون الشواطئ إلى مفرغات للقمامة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتميز ولاية عين تموشنت بشريط ساحلي يجذب آلاف المصطافين من داخل الولاية وخارجها، لما تزخر به من شواطئ خلابة ومناظر طبيعية تجعلها واحدة من الوجهات السياحية التي يقصدها الباحثون عن الراحة والاستجمام، غير أن هذا الجمال كثيرا ما تصطدم به مشاهد مؤسفة، صنعتها أياد لم تحسن التعامل مع الطبيعة، بعدما تحولت بعض المواقع السياحية إلى فضاءات تغرق في النفايات ومخلفات المصطافين، في مشهد يشوه الصورة الجميلة التي يفترض أن تميز هذه المنطقة الساحلية.
وخلال جولة قادتنا إلى عدد من الشواطئ والمواقع الطبيعية بعين تموشنت، وقفنا على صور متباينة بين جمال الطبيعة وقسوة السلوك البشري، حيث بدت بعض الأماكن وكأنها دفعت ثمن الإقبال الكبير عليها، بعدما ترك عدد من الوافدين مخلفاتهم في المكان من دون تكبد عناء جمعها أو وضعها في الأماكن المخصصة لها. وكان الشاطئ المعروف بـ”لاقيتار” إحدى المحطات التي عكست حجم المشكلة، حيث لفتت انتباهنا أكوام ومخلفات متراكمة في عدد من النقاط، لتطغى على المشهد الطبيعي وتفسد على الزوار متعة الاستمتاع بالبحر والشاطئ، أكياس بلاستيكية، قارورات ومختلف بقايا الأطعمة وغيرها من الفضلات، وجدت طريقها إلى الرمال، في مشاهد لا تليق بموقع سياحي يستقبل أعدادا كبيرة من المصطافين خلال فصل الصيف.
وفي المكان، التقينا بأحمد بن ربيع، القادم من وهران، وكانت علامات الحسرة بادية على وجهه وهو يتأمل الوضع الذي آل إليه الشاطئ، وأكد لنا بكل أسف، أن ما شاهده من أوساخ ومخلفات طالت المكان لا يعكس جمال المنطقة ولا قيمة شواطئها، معتبرا أن المصطاف الذي يقصد البحر بحثا عن الراحة والاستجمام مطالب أيضا بأن يكون شريكا في الحفاظ على نظافة المكان الذي اختاره لقضاء يومه.
ولم تكن هذه الصورة معزولة، إذ قادتنا الجولة إلى شاطئ آخر معروف باسم “مرسى براكة”، وهناك صادفنا مشهدا آخر يحمل رسالة الحاجة إلى وعي أكبر لدى المصطافين. وبمحض الصدفة، التقينا بالممثل محمد يبدري، الذي اختار أن يحوّل زيارته للشاطئ إلى مبادرة لتنظيفه، وأكد لـ”الشروق” أنه بادر ورفاقه إلى تنظيف الشاطئ ورفع النفايات، فضلا عن نشر فيديوهات توعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحث من خلالها المصطافين على احترام الطبيعة.
أما المحطة الأخيرة من الجولة، فكانت بالغابة القريبة من شاطئ “ساسل”، حيث كانت الصورة أكثر إيلاما بعدما بدا المكان في حالة كارثية مع انتشار المخلفات وبقايا ما يتركه الزوار، لتؤكد هذه الجولة أن جمال شواطئ عين تموشنت يفتقر أحيانا إلى ثقافة المحافظة عليها، وأن نظافة المكان هي مسؤولية الجميع.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات