الجزائر
سياسة

هل يمتلك ترامب الجرأة لضرب إيران نوويًا؟ ضغوط نتنياهو تثير المخاوف قبيل 7 نوفمبر

الشروق أونلاين5 نوفمبر 2026 في 10:02 ص0 مشاهدة
هل يمتلك ترامب الجرأة لضرب إيران نوويًا؟ ضغوط نتنياهو تثير المخاوف قبيل 7 نوفمبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يجرؤ ترامب على إحراق إيران نوويا؟.. نتنياهو يضغط والموعد 7 نوفمبر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد الأحاديث في الأوساط الصحفية العالمية حول احتمالية لجوء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام السلاح النووي ضد المنشآت الإيرانية، وذلك استجابة لضغوط رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لدفع واشنطن نحو هذا الخيار الخطير. تزامن هذا التصاعد في المخاوف مع نشر وسائل إعلام إيرانية لإرشادات للمواطنين حول كيفية التصرف في حال وقوع هجوم نووي، تضمنت تعليمات بالاحتماء داخل المباني، والابتعاد عن النوافذ، وإيقاف أنظمة التهوية، وتجنب التعرض للغبار المشع، مما أعاد إلى الأذهان سيناريو المواجهة النووية في الشرق الأوسط.

وقد أشار المعلق الأمريكي تاكر كارلسون إلى احتمال اتخاذ ترامب قرارًا باستخدام سلاح نووي ضد منشآت إيرانية شديدة التحصين قبل السابع من نوفمبر، مؤكدًا ضغوط نتنياهو في هذا الاتجاه، إلا أن البيت الأبيض نفى وجود أي توجه أمريكي مماثل.

على الرغم من تصاعد التحذيرات، يرى تحليل نشرته صحيفة “القدس العربي” أن هناك عدة اعتبارات تجعل استخدام ترامب للسلاح النووي ضد إيران مستبعدًا. تشمل هذه الاعتبارات التعقيدات القانونية داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، والتداعيات السياسية والعسكرية والدولية لمثل هذه الخطوة. فاستخدام السلاح النووي، حتى مع امتلاك الرئيس الأمريكي صلاحية إصدار الأمر، لا يعفي العسكريين من الالتزام بالقانون ورفض الأوامر غير القانونية. كما أن اللجوء إلى السلاح النووي سيثير تساؤلات حول فعالية الترسانة الأمريكية التقليدية، التي تضم قاذفات استراتيجية وطائرات مقاتلة وصواريخ وقنابل قادرة على تنفيذ ضربات شديدة التدمير. بالإضافة إلى ذلك، قد يتعارض هذا الخيار مع تصريحات ترامب السابقة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بالبرنامج النووي الإيراني.

ولا تتوقف الحسابات عند هذا الحد، فاستخدام سلاح نووي ضد إيران قد يفرض تداعيات واسعة على المصالح الأمريكية في المنطقة، ويعرض القوات والمنشآت والرعايا الأمريكيين لمخاطر ردود إيرانية محتملة، فضلاً عن احتمالات اتساع المواجهة لتشمل دولًا أخرى. وعلى المستوى الدولي، فإن تجاوز العتبة النووية سيشكل تطورًا بالغ الخطورة، وقد يضع الولايات المتحدة أمام عزلة سياسية ودبلوماسية، ويفتح الباب أمام سباق تسلح نووي جديد، خاصة وأن استخدام هذا السلاح في صراع معاصر سيختلف جذريًا عن سياق الحرب العالمية الثانية.

في الثاني من نوفمبر الجاري، انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بثه التلفزيون الإيراني الرسمي، يتضمن إرشادات للنجاة من انفجار نووي، مما جعل الكثيرين يتساءلون إن كانت طهران تستعد للتصعيد مع الولايات المتحدة. يظهر الفيديو محاكاة لانفجار نووي بالقرب من منطقة سكنية، قبل أن يقدم مجموعة من التعليمات حول كيفية حماية النفس والحد من التعرض لمخاطر الانفجار وآثاره.

تدعو الإرشادات إلى تجنب النظر مباشرة إلى الوميض الناتج عن الانفجار، والاحتماء خلف حاجز مناسب مع الاستلقاء وتغطية الرأس والوجه، ثم التوجه إلى أقرب مبنى بعد مرور موجة الانفجار، مع تجنب البقاء في الخارج لمشاهدة ما يحدث أو تصويره. كما تحذر التعليمات من الاحتماء داخل السيارات، وتنصح بالابتعاد عن النوافذ والجدران الخارجية، والبقاء داخل المباني، مع استخدام المياه المعبأة والأطعمة المغلفة، والالتزام بالبقاء في مكان آمن لمدة لا تقل عن 24 ساعة، إلى حين صدور تعليمات رسمية تسمح بالخروج.

وتشير الإرشادات أيضًا إلى ضرورة غسل الجلد المكشوف بالماء الفاتر والصابون، واستخدام الشامبو من دون بلسم، مع تنظيف المناطق المكشوفة في حال تعذر الاستحمام. كما تنبه إلى ضرورة مغادرة المبنى إذا تعرض للحريق أو ظهرت مؤشرات على احتمال انهياره. وتساءل نشطاء إن كانت هذه الإرشادات تمهيدًا لتصعيد محتمل بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، خاصة مع تبادل التحذيرات بشأن المنشآت النووية الإيرانية.

أثار الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون احتمال توجيه ضربة نووية أمريكية إلى منشأة إيرانية تحت الأرض، أُشير إليها باسم “جبل الفأس”، كما تحدث عن ضغوط صهيونية في هذا الاتجاه. وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “الإيرانيين يريدون بشدة التوصل إلى اتفاق، وهناك فرصة جيدة جدًا لتحقيق ذلك”. ونقلت وسائل إعلام غربية عن ترامب قوله: “أُفضّل التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنقاذ الكثير من الأرواح إذا كان ذلك ممكنًا”، زاعمًا أن “إيران ليست في موقف تفاوضي جيد واقتصادها ينهار”. وقال ترامب لقناة فوكس نيوز: “قد نضطر إلى استهداف موقع جبل الفأس في إيران، ويمكننا إنجاز ذلك خلال ساعة”، مشيرًا إلى أن “إيران تمتلك بعض الصواريخ والمسيرات لكن قدرتها على إنتاج المزيد منها محدودة للغاية”. وأضاف: “سمعت أحد أعضاء الكونغرس الأغبياء جدًا يقول على قناة فوكس، على ما أعتقد في برنامج فوكس آند فريندز، إننا أنفقنا 30 مليار دولار على هذه الحرب مع إيران. حسنا، هذا مبلغ زهيد، لأننا جنينا من فنزويلا وحدها أضعاف هذا المبلغ”.

يُذكر أنه سبق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن استبعد استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، مع الإشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق بين الجانبين.

شارك الخبر: