الذكاء الاصطناعي في الطب: هل يحل محل الطبيب أم يزيد المخاطر؟


هذا الخبر بعنوان "هل يغني الذكاء الاصطناعي في الطب عن زيارة الطبيب؟" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تسارع وتيرة الحياة وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، أصبح الحصول على استشارات طبية سريعة ومريحة أمراً ممكناً بفضل الذكاء الاصطناعي. فبمجرد كتابة الأعراض أو طرحها على روبوتات المحادثة، يمكن للمرضى الحصول على قائمة بالاحتمالات المرضية وشروحات طبية واقتراحات علاجية. ورغم أن هذه الوسائل الرقمية تبدو حلاً سريعاً وأقل تكلفة من زيارة العيادات، إلا أن الدراسات العلمية والحالات السريرية كشفت أن الأخطاء الرقمية في المجال الصحي قد تؤدي إلى معاناة بشرية حقيقية.
يحذر الخبراء من أن الخوارزميات لا تستطيع فهم المرض بنفس دقة الطبيب البشري، وأن إجاباتها الواثقة قد لا تكون كافية لاتخاذ قرار طبي آمن، خاصة في الحالات المستعجلة. وقد يؤدي الاعتماد على إجابات رقمية خاطئة إلى تأخير العلاج، أو تناول مواد ضارة، أو تجاهل أعراض تستدعي تدخلاً طبياً عاجلاً.
في دراسة نشرت مؤخراً في Journal of Medical Internet Research، قام باحثون بتقييم جودة النصائح الطبية التي تقدمها روبوتات الذكاء الاصطناعي. وقيم أربعة روبوتات محادثة مجانية عن عشرة أسئلة طبية تتعلق بحالات طوارئ متفاوتة الخطورة، بالاستعانة بأطباء مختصين. وأظهرت النتائج أن دقة واكتمال المعلومات تراوحت حول 50%، بينما بلغت نسبة وضوح الإجابات 85%، مع وجود معلومات قد تكون خطيرة.
يمكن أن يؤدي البحث المتكرر عن الأعراض إلى تضخيم المخاوف وجعل المستخدم يعتقد أنه مصاب بأمراض خطيرة بناءً على احتمالات عامة. وتعتمد فعالية الذكاء الاصطناعي في المجال الطبي على كيفية تصميمه واختباره واستخدامه. فإذا استخدم لمساعدة الطبيب في قراءة الصور الشعاعية مع وجود بروتوكولات واضحة، فقد يكون أداة فعالة. أما استخدامه لتشخيص شخص مجهول التاريخ المرضي ووصف علاج له دون فحص أو متابعة، فيزيد من هامش الخطأ والمخاطر.
لا تزال التقارير القانونية في الجزائر لم تسجل مشاكل تتعلق بالذكاء الاصطناعي في المجال الطبي، رغم اعتراف المعالجين بمساعدته. ويفرق الخبراء بين نظام طبي مصمم لغرض محدد واختبر سريرياً، وبين روبوت محادثة عام يجيب عن أسئلة في مجالات متعددة دون أن تخضع كل إجاباته للتحقق الطبي.
إلى جانب مخاطر التشخيص والعلاج، يحذر خبراء المعلوماتية من مخاطر مشاركة معلومات صحية حساسة، مثل نتائج التحاليل والتاريخ المرضي والتفاصيل الشخصية، مع منصات غير آمنة. قد تتعرض خصوصية المستخدمين لمخاطر تتعلق بالتخزين أو المعالجة أو الوصول غير المصرح به. لذا، يجب التعامل مع البيانات الصحية كمعلومات حساسة وتجنب مشاركة الأسماء الكاملة وأرقام الهوية والملفات التي تتضمن بيانات تعريفية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا