الجزائر
سياسة

إيران تفرض هزيمتها على ترامب في الكونغرس الأمريكي بعد معركة الأربعين يومًا

الشروق أونلاين7 نوفمبر 2026 في 06:10 م0 مشاهدة
إيران تفرض هزيمتها على ترامب في الكونغرس الأمريكي بعد معركة الأربعين يومًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيران تهزم ترامب في الكونغرس أيضا!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في اعترافٍ لافت، أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنّ الحرب التي شنّها على إيران مؤخرًا كانت سببًا مباشرًا في خسارة حزبه الجمهوري لمقاعده في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، التي شملت مجلسي النواب والشيوخ. ولم يكتفِ بذلك، بل أضاف نائبُه جي دي فانس بُعدًا آخر بتأكيده أنّ الدعم غير المشروط للكيان الصهيوني لعب دورًا محوريًا في هذه الهزيمة الجمهورية.

هذان الاعترافان، اللذان يُعدّان دليلًا قاطعًا وفقًا للمفاهيم القانونية، يؤكدان نجاح إيران في إلحاق هزيمة انتخابية قاسية بترامب وحزبه، وذلك بعد الهزيمة التي مُني بها في الحرب التي استمرت أربعين يومًا. فقد فشل ترامب في تحقيق أهدافه المعلنة، والتي كان أبرزها إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام بشروط مهينة، مثل التخلي عن برنامجيه النووي والصاروخي، وقطع علاقته بمحور المقاومة. كل ذلك كان يهدف إلى تمكين نتنياهو من بسط هيمنته المطلقة على المنطقة، ضمن ما أسماه منذ ثلاث سنوات "التغيير الجذري لخارطة الشرق الأوسط".

اليوم، يدفع ملايين الأمريكيين ثمن هذه الحرب الظالمة التي شنّها ترامب على إيران، بأموال ضرائبهم، خدمةً للأجندة الصهيونية. وقد أدت هذه الحرب إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، بعد أن قامت طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والسفن التجارية العالمية ردًا على عدوان ترامب. وبذلك، أُجبر الأمريكيون على تحمل تكاليف حرب لم تكن حربهم، وما زالوا يدفعون ثمنها حتى الآن، بعد مرور ثمانية أشهر كاملة على بدايتها. ويرجع ذلك إلى إصرار ترامب على عدم إنهاء الحرب بتسوية عادلة، وتمسكه بتحقيق استسلام إيراني مهين، وهو أمرٌ مستبعد الحدوث.

في ظل هذا التعنت من ترامب، وجد الأمريكيون فرصة لمعاقبته على تهوره ونزقه عبر التصويت لخصومه الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي. وقد أسفر ذلك عن هزيمة ساحقة للحزب الجمهوري، حتى في معاقله التقليدية، وأرسلوا رسالة واضحة مفادها رفضهم لهذه السياسة، ورغبتهم في وضع حد للحرب والحصار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وعودة أسعار الوقود والغذاء إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب. يبقى السؤال: هل سيستوعب ترامب هذه الرسالة البليغة ويتخلى عن عنجهيته، ويعيد النظر في سياساته، ويتجه نحو عقد تسوية مع طهران لإنهاء الأزمة؟ أم سيستمر في عناده ويواصل الحصار، وربما يشن حربًا انتقامية أخرى، مستغلًا صلاحياته في إعلان الحرب دون قدرة الديمقراطيين على منعه؟

في الواقع، لا نعوّل كثيرًا على الديمقراطيين لعزل ترامب أو وقف حرب إيران وإنهاء الحصار الاقتصادي المفروض عليها. لكننا نتفاءل بالتوجه الجديد للناخبين الأمريكيين الذين يزداد وعيهم بما يدور حولهم. ففي 4 نوفمبر 2025، انتخب سكان نيويورك زهران ممداني، المسلم، عمدةً لمدينتهم، رغم انتقاداته الحادة لجرائم الكيان الصهيوني في غزة، ولم يكترثوا بالحملات الشرسة التي شنها اللوبي الصهيوني لتشويه صورته. وفي 3 نوفمبر 2026، انتخب سكان ميشيغان العربي المسلم عبد الرحمان السيد عضوًا في مجلس الشيوخ عن ولايتهم، متجاهلين حملات اللوبي الحاقد واتهاماته بـ"معاداة السامية" وإنفاق الملايين لإسقاطه.

هذا يشير إلى أن اللوبي الصهيوني بدأ يفقد نفوذه وتأثيره على الناخبين الأمريكيين، خاصة الشباب منهم، الذين سئموا جرائم الاحتلال في فلسطين والدعم الأمريكي غير المحدود له. كما بدأ يفقد تأثيره على المرشحين الأمريكيين، حيث لم يعد الدعم المطلق للكيان الصهيوني شرطًا للنجاح في الانتخابات. وقد أثار هذا قلق الإعلام العبري بشدة بعد ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي، واعتبرها تحولًا كبيرًا ينذر بفقدان مكانة تل أبيب لدى حكام واشنطن مستقبلاً.

أخيرًا، نطرح سؤالًا على العرب: هل استوعبتم الدرس من هزيمة حليفيكم، ترامب ونتنياهو؟

شارك الخبر: