البرلمان الإفريقي يعلن عن مؤتمر قاري للأحزاب السياسية في 2027 لتعزيز السلم والاستقرار


هذا الخبر بعنوان "بوطبيق يُعلن عن تنظيم مؤتمر قاري للأحزاب السياسية سنة 2027" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن رئيس البرلمان الإفريقي، الدكتور فاتح بوطبيق، من العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، عن مبادرة لتنظيم مؤتمر إفريقي للأحزاب السياسية في عام 2027، بهدف الوقاية من النزاعات وتعزيز السلم والاستقرار، وذلك دعماً لأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وأوضح بوطبيق، خلال اختتام القمة الثانية للأحزاب السياسية الإفريقية واعتماد “إعلان أديس أبابا”، أن المؤتمر يهدف إلى إرساء فضاء قاري للحوار والتشاور بين القيادات الحزبية والبرلمانية، بالتنسيق مع أجهزة الاتحاد الإفريقي والهيئات المعنية بالسلم والأمن. ويهدف المؤتمر إلى تبادل الخبرات وتطوير مقاربات مشتركة للإنذار المبكر والوقاية من النزاعات، وتعزيز دور الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية في بناء السلام وترسيخ الاستقرار.
وأكد بوطبيق أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تتحقق في غياب السلم والأمن والمؤسسات القوية، داعياً الأحزاب السياسية الإفريقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في ترسيخ ثقافة الحوار والتوافق، والوقاية من الأزمات، وتعزيز التماسك المجتمعي.
وفيما يتعلق بدور البرلمان الإفريقي، جدد الدكتور فاتح بوطبيق التزام المؤسسة البرلمانية القارية بمواكبة التحولات السياسية والاقتصادية في القارة، من خلال تعزيز الدبلوماسية البرلمانية، وتبادل الخبرات التشريعية، وتوطيد التعاون بين البرلمانات والأحزاب السياسية، بما يسهم في تحسين جودة التشريعات، وتعزيز الرقابة والمساءلة، ومرافقة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.
وتوجت القمة باعتماد “إعلان أديس أبابا”، الذي يؤسس لإطار قاري لتعزيز القيادة السياسية والحوكمة الديمقراطية، وتفعيل دور الأحزاب السياسية في تحقيق التحول الاقتصادي والتنمية المستدامة بإفريقيا. كما شهدت القمة اعتماد ميثاق مبادرة الأحزاب السياسية الإفريقية (APPI) في 6 نوفمبر 2026، بما يحدد إطارها المؤسسي والتنظيمي وآليات حوكمتها تحت مظلة مركز الحوكمة الإفريقية، إلى جانب إقرار أول قيادة لمكتب المبادرة لعهدة مدتها ثلاث سنوات.
واتفق المشاركون على إطلاق مسار تشاوري قاري شامل لإعداد «أجندة APPI 2040»، كرؤية سياسية مشتركة تهدف إلى ترجمة الطموحات التنموية للقارة إلى برامج سياسية والتزامات قابلة للتنفيذ، بما يتكامل مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
وفي مجال تطوير العمل الحزبي وإعداد القيادات، أكدت القمة أهمية إنشاء مجلس مدارس ومعاهد الأحزاب السياسية الإفريقية (CAPPSI)، والأكاديمية السياسية للقيادة التحويلية (PATL)، فضلاً عن تعزيز مشاركة الشباب والنساء من خلال منصات قارية دائمة مخصصة للقيادة والمشاركة السياسية.
وشدد إعلان أديس أبابا على أهمية احترام المبادئ الدستورية، وترسيخ التعددية السياسية وسيادة القانون والمساءلة الديمقراطية، ورفض التغييرات غير الدستورية للحكومات، مع الدعوة إلى تعزيز المؤسسات العمومية وضمان استمرارية السياسات التنموية الاستراتيجية.
وأقر الإعلان آليات مؤسساتية لمتابعة تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن القمة، وتبادل التجارب والخبرات الوطنية، وتقديم تقارير مرحلية دورية حول التقدم المحقق.
ثمن رئيس البرلمان الإفريقي المبادرات الرامية إلى تطوير التكوين السياسي وإعداد القيادات الإفريقية، مؤكداً أن مستقبل القارة يتطلب أحزاباً تمتلك الرؤية والكفاءة والشجاعة السياسية لبناء مؤسسات عادلة واقتصادات منتجة ومجتمعات مستقرة.
ودعا بوطبيق إلى تحويل مخرجات القمة إلى برامج عمل ملموسة، وإرساء حوار مؤسساتي مستدام تتكامل فيه جهود الأحزاب والبرلمانات والحكومات، بما يعزز قدرة إفريقيا على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية، ويكرس سيادتها على خياراتها التنموية.
وفي ختام كلمته، شدد الدكتور فاتح بوطبيق على أن مسؤولية القيادات الإفريقية لا تقاس بعدد اللقاءات والوعود، وإنما بالأثر الحقيقي لقراراتها في حياة الشعوب. داعياً إلى الانتقال من إفريقيا الغنية بمواردها إلى إفريقيا القوية بمؤسساتها، ومن قارة مستهلكة للتكنولوجيا إلى قارة منتجة للمعرفة والابتكار.
واختتم بوطبيق بالتأكيد على أن “إفريقيا التي نريدها ليست إفريقيا ننتظر قدومها، بل إفريقيا نصنعها اليوم.. إفريقيا لا تنتظر مكانتها في العالم، بل تفرضها بعلم أبنائها، وقوة مؤسساتها، ووحدة إرادتها”.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة