الجزائر
سياسة

الجزائر ترد بقوة على مزاعم الاتحاد الأوروبي: تعاون عسكري مع النيجر شأن سيادي خالص

النهار أونلاين8 نوفمبر 2026 في 04:03 م0 مشاهدة
الجزائر ترد بقوة على مزاعم الاتحاد الأوروبي: تعاون عسكري مع النيجر شأن سيادي خالص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الجزائر-النيجر: عندما يحل التخريف محل الدبلوماسية الأوروبية" نشر أولاً على موقع النهار أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ردت وكالة الأنباء الجزائرية بقوة على تصريح نُسب لمتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، يفيد بأن بروكسل تتابع عن كثب نشر الجزائر لوحداتها العسكرية في النيجر كجزء من مذكرة تفاهم عسكرية ثنائية. وأكدت مصادر مطلعة لوكالة الأنباء الجزائرية عدم تلقي أي طلب توضيح أو أي تبادل دبلوماسي بهذا الشأن من السلطات الجزائرية.

وأوضحت الوكالة أن مثل هذه الخطوات، لو اتخذت بالفعل، لكانت الجزائر قد رفضتها قاطعًا باعتبارها تدخلاً مرفوضًا في شؤونها الداخلية وخياراتها السيادية. وتساءلت الوكالة عن الصفة التي تحدث بها المتحدث المزعوم وعن الأساس المؤسسي الذي ينسب بموجبه خطوات لم يتخذها الاتحاد الأوروبي أبدًا مع الجزائر. وأشارت إلى أن البحث في ملف مؤلف هذا التصريح، أنور العنوني ذي الأصل الفرنسي-المغربي، يكشف عن دوافع ونوايا حقيقية يصعب حجبها.

وأضافت وكالة الأنباء أن هذا التصريح المكتوب، الذي أُعد للرد على سؤال صحفي فرنسي، يعكس تسلسلًا منظمًا بعناية فائقة، ويكشف عن إصرار هجومي فرنسي ضد الجزائر. وأرجعت ذلك إلى عدم قدرة باريس على استيعاب التطورات الجيوسياسية التي تعزز سيادة الدول الأفريقية وإعادة تشكيل ميزان القوى في منطقة الساحل، وسعيها لتحويل مواجهتها إلى الميدان الأوروبي عبر استغلال مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

وفي سياق متصل، أوضحت الوكالة أن فرنسا عانت من تراجع كبير في نفوذها في منطقة الساحل، وأن التحولات السياسية في دول المنطقة أخلت بالتوازنات الموروثة. وتعكس هذه التطورات رغبة متزايدة من الدول الأفريقية في استعادة السيطرة على خياراتها الاستراتيجية. وتنظر بعض الدوائر الفرنسية بسلبية إلى تعزيز الجزائر لعلاقاتها مع جيرانها في الساحل، خاصة عندما تتطور خارج أنماط النفوذ البائدة.

وأكدت وكالة الأنباء أن إرسال وحدات عسكرية جزائرية إلى النيجر، بناءً على طلب السلطات النيجيرية وضمن إطار اتفاقية ثنائية، هو موضوع ثنائي محض مرتبط بالعلاقات السيادية بين البلدين. فالجزائر والنيجر تشتركان في الحدود والمصالح الأمنية والاهتمامات الاستراتيجية، وهما معرضتان مباشرة للتهديدات التي تعبر الساحل، ولا ينتظران توصيات بروكسل أو تقييمات باريس لقياس المخاطر. ومن الغريب أن يُنسب زورا إلى مؤسسة أوروبية تصريح يوحي بأن هذا التعاون يستوجب توضيحات، بينما لم يُسجل نهج رسمي بهذا الشأن تجاه الجزائر.

وأشارت الوكالة إلى أن هذه القضية تأتي بالتزامن مع فتور في العلاقات الجزائرية-الأوروبية، بتحريض من فرنسا، وبسبب خلافات تجارية وصعوبات في عمل مجلس الشراكة. ويضيف تصريح المتحدث الأوروبي المزعوم حلقة جديدة من الشرخ في هذه العلاقات. ودعت الوكالة الاتحاد الأوروبي إلى تسليط الضوء على الظروف التي أُعد فيها هذا التصريح لضمان عدم تحول مؤسساته إلى أدوات لنزاعات ثنائية. وأكدت أن الجزائر ستواصل علاقاتها مع شركائها على أساس مصالحها الوطنية، وأن استقلالها وسيادتها الوطنية وتعاونها مع دول الجوار ليست موضوع نقاش أو تنازل لأي قوة خارجية.

شارك الخبر: