الجزائر
منوعات

فوضى الإيجار الصيفي في الجزائر: عائلات تقع ضحية الاحتيال ومهنيون يطالبون بتقنين القطاع

الشروق أونلاين24 أوت 2026 في 02:03 م0 مشاهدة
فوضى الإيجار الصيفي في الجزائر: عائلات تقع ضحية الاحتيال ومهنيون يطالبون بتقنين القطاع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البيوت الصيفية… عائلات تشتكي من ممارسات غير قانونية ومهنيون يطالبون بآليات تنظيمية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دفعت درجات الحرارة القياسية والمتواصلة خلال صيف 2026، الكثير من العائلات التوجه نحو تأجير منازل صيفية بولايات ساحلية، فكان الطلب غير مسبوق، خلال هذا الموسم، وهو ما فتح الباب لممارسات سلبية وأخرى غير قانونية، ومنها غلاء الأسعار والنصب والاحتيال والمطالبة بالتسبيق المالي قبل دخول الشقة… وغيرها كثير من الممارسات التي أفسدت عطلة بعض الأسر، في وقت دعت فيه فدرالية الوكالات العقارية لتنظيم هذا القطاع، الذي يشهد بعض الفوضى.

مع اشتداد موجات الحر، لم تعد العطلة الصيفية بالنسبة للكثير من العائلات مجرد رحلة للترفيه، بل أصبحت بالنسبة لسكان الجنوب والمناطق الداخلية بحثا عن طقس أقل حرارة ومكان يوفر الحد الأدنى من الراحة. وفي خضم هذا الطلب المتزايد على السكنات الموسمية، برزت مشكلة أخرى لا تقل خطورة، تتمثل في تنامي مخاطر الاحتيال والاستغلال في سوق الإيجار الصيفي.

فقد اشتكت كثير من العائلات من تحول عطلتها الصيفية إلى كابوس، بعدما كانت تمني النفس بقضاء أيام ممتعة، بعد استئجار شقة صيفية بولايات ساحلية، فزيادة على غلاء الأسعار التي وصلت إلى غاية 9 آلاف دج لليوم، في بعض الشقق، تفاجأ كثيرون من وضعية بعض الشقق، التي وجدوها غير مناسبة للسكن، بسبب غياب النظافة واهتراء الأفرشة وغياب الأواني.

والأمر الأغرب، أن بعض أصحاب المنازل المؤجرة، يفرضون على المستأجرين عدم إشعال مكيفات الهواء…! وآخرون نزعوها تماما، رغم درجات الحرارة التي تعرفها البلاد خلال هذه الصائفة. وتجد العائلات نفسها مجبرة على قبول هذه الأوضاع، بسبب دفعها المسبق للمال، بطلب من المؤجر وقبل رؤية الشقة، في سلوك غير قانوني، وأيضا بسبب قطعها مسافة طويلة من ولاية لأخرى، فلا تجد سبيلا غير القبول بالوضع الراهن.

فبعض العائلات بحسب حديثها لـ “الشروق”، قطعت مئات الكيلومترات بحثا عن مسكن لقضاء أيام معدودة، فوجدت نفسها أمام واقع different تماما عما شاهدته في الإعلان أو الصور المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي بعض الحالات، لا يتعلق الأمر فقط بمبالغة في وصف المسكن أو اختلاف في التجهيزات، وإنما بعروض وهمية أو مساكن لا تتوفر فيها الشروط الضرورية للإقامة.

ولأن الطلب فاق العرض على الشقق الصيفية خلال هذه الصائفة، استغلت فئة من النصابين والمحتالين الفرصة، وشرعت في عرض بيوت وهمية للكراء الصيفي عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والخطير أن مواطنون أرسلوا أموالا لهؤلاء النصابين، الذين يطلبون تسبيق نصف المبلغ المالي المستحق، بحجة أن الطلب على الحجز كبير.

وفي الموضوع، ترى رئيسة الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، زهوة معمري، أن توسع ظاهرة الإيجار الموسمي يستدعي تدخلا لتنظيم هذا النشاط، خصوصا مع ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف. وتوضح في تصريح لـ”الشروق”، أن الظروف المناخية الاستثنائية التي عرفتها البلاد هذا الصيف، دفعت عددا كبيرا من العائلات، لاسيما القادمة من الولايات الجنوبية والداخلية، إلى التوجه نحو المدن الساحلية.

وتشير معمري، إلى حالات قد تكون فيها الأماكن المعروضة للإيجار مجرد فضاءات أو مستودعات جرى تقديمها على أنها مساكن صالحة للعائلات، وهو ما يضع المستأجر أمام خيار صعب. وأمام هذه الممارسات، تؤكد زهوة معمري أنها باشرت اتصالات مع الجهات الوصية، من بينها وزارتا السياحة والسكن، من أجل طرح ملف الإيجار الموسمي والدفع باتجاه وضع تنظيم خاص بهذا النشاط.

ومن الجانب القانوني، يشدد المحامي فيصل محمودي على أن الوقاية تبقى الوسيلة الأولى لتفادي الوقوع ضحية الاحتيال، خاصة عندما يتم الحجز عن بعد. وينصح الراغبين في استئجار منزل صيفي بعدم تحويل أي مبلغ مالي قبل التأكد من هوية المؤجر ومكان العقار، ومعاينة المسكن متى كان ذلك ممكنا، ويشير إلى أن عدم التبليغ قد يؤدي إلى استمرار الأساليب نفسها واستهداف ضحايا آخرين.

شارك الخبر: