الجزائر
ثقافة

قوة الأدب الساخر: أداة نقدية فاعلة للتغيير الاجتماعي وتجديد الذات

الشروق أونلاين24 أوت 2026 في 08:22 ص0 مشاهدة
قوة الأدب الساخر: أداة نقدية فاعلة للتغيير الاجتماعي وتجديد الذات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأدب الساخر ونقد الظواهر الاجتماعية" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تقتصر وظيفة الأدب على أبعاده الجمالية والفنية فحسب، بل تمتد لتشمل مهام كبرى تتمثل في التنوير والتغيير، وهو الدور البارز الذي يلعبه الأدب الساخر والفكاهي. يساهم هذا النوع الأدبي في إخراج النفس من دوامة القلق والتوتر إلى فضاء المتعة، مانحاً إياها القدرة على مواجهة صعاب الحياة، لما يمتلكه من وظيفة تطهيرية.

يوضح الكاتب مسعد عامر سيدون المهري هذه الفكرة بالقول إن الأدب الساخر ينهض بوظيفة تطهيرية تزيل أدران الهم واليأس والإحباط، مستشهداً برأي ماكس ايستمان في أن الإحباط يمكن تبديده بنكتة عابرة. وتأسيساً على ذلك، يُعد الأدب الفكاهي وسيلة أساسية لتجديد الذات وبث القدرة على البقاء في أكلح الظروف.

من جانبها، تشير الكاتبة نادية هناوي إلى أن السخرية فن عريق عرفته أغلب الأمم، وبدأ توظيفها عربياً في الحكاية فن الخبر والمقامة. وقد تغيرت وظيفة السخرية في السرد الحديث نتيجة طغيان السرد الواقعي وتحول المفارقة الساخرة إلى هدف مقصود بذاته. وفي هذا السياق، يبرز الجاحظ كبارع في صناعة السرد الساخر، بينما يُعد التوحيدي المنظر الأول للسخرية التي تحول كل ما هو وضيع إلى ممتع ومهم، لتغدو صناعة السخرية ضرورة حياتية وسلاحاً فاعلاً لقلب الواقع.

يمتلك الأدب الساخر قدرة استثنائية على إحداث التغيير الاجتماعي عبر نقد الظواهر السلبية بأسلوب تهكمي يجمع بين الضحك والعمق، متجاوزاً التضييق السياسي والقيود بحيل فنية تحمل في باطنها رسائل قوية تحفر في اللاوعي.

شارك الخبر: