مقارنة صادمة: عندما يصبح التسعيني شاباً نشطاً والعشري شيخاً أنهاكه الإدمان


هذا الخبر بعنوان "شابٌّ في التسعين وشيخٌ في العشرين" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحمل الشخصان نفس الاسم عبد القادر، الأول من مواليد 1934 والثاني من مواليد 2004، حيث يفصل بينهما سبعون عاماً تعكس ثقل السنين وتجارب الحياة للأول، وطموحات المستقبل للثاني. لكن الواقع يبدو مغايراً تماماً، فالأول الذي بلغ اثنين وتسعين ربيعاً يعيش في قمة شبابه ونشاطه بعد مشاركته في سباق سرعة بكوريا الجنوبية وتحقيقه ميدالية فضية وطموحه للمزيد، بينما يعيش الثاني صاحب الاثنين وعشرين خريفاً مرحلة الشيخوخة المبكرة والعجز بسبب الإدمان على المخدرات الذي أفقده القدرة على الحركة وجعل شفاءه غايته الوحيدة.
يُمثل الشيخ عبد القادر نموذجاً يحتذى به لالتزامه بالرياضة منذ صفوة طفولته وحفاظه على لياقته حتى مشارف القرن من العمر، في حين يعكس الشاب عبد القادر الذي زار معرضاً لمكافحة الإدمان على المخدرات في الجزائر العاصمة مأساة الألم الذي تسبّب به لوالدته وضياعه بعد تعاطي سموم المخدرات. وتتواصل التساؤلات بين الجزائريين حول سر غياب الأبطال الرياضيين والسباحين العالميين رغم الموقع الجغرافي والشواطئ الممتدة مقارنة بدول حبيسة لا تطل على بحور ولها أبطال عالميون.
أكد الأطباء والنفسانيون ضمن الفعاليات التحسيسية لمكافحة تعاطي المخدرات أن ممارسة الرياضة هي الحل الأساسي لتفادي الإدمان، حيث قدم الشيخ عبد القادر تجربته كقدوة لمن يطمح للعيش طويلاً بكامل صحته وقدرته على السفر والمنافسة الدولية. وفي المقابل، يثير تراجع مكانة الرياضة في المدارس الجزائرية بمختلف أطوارها وتقاعس الطلاب والمعلمين قلقاً بالغاً، خاصة بعد أن غاب الشباب عن الملاعب وتوجهوا نحو الإدمان، ما جعل المجتمع يفقد بوصلته الرياضية ويتحول من إنجاب أبطال كبار إلى مفارقة وجود عبد القادر التسعيني النشط وعبد القادر العشريني المنهك.
منوعات
عاجل
سياسة
سياسة