الجزائر
منوعات

كيف أدى الهوس بالمظاهر الزائفة والرياء الاجتماعي إلى تدمير حياتنا المعاصرة؟

الشروق أونلاين27 أوت 2026 في 01:46 م0 مشاهدة
كيف أدى الهوس بالمظاهر الزائفة والرياء الاجتماعي إلى تدمير حياتنا المعاصرة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هكذا أفسد “الرّياء الاجتماعيّ” حياتنا!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 26 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لو أن الواحد منا أراد أن يكون صريحاً وصادقاً مع نفسه، ونظر في حاله متسائلاً عن الغالب في حديثه اليومي؛ هل هو شأن الدين والآخرة، أم التنافس في حظوظ الدنيا؟ لسان الواقع يؤكد أن أحاديثنا تدور فلكها حول الدنيا منذ الاستيقاظ وحتى النوم. وما يزيد الطين بلة هو اعتيادنا على هذا الوضع وعدم استنكار أن تكون حياتنا جارية على هذا المنوال.

تتعدد مجالس الناس حول الرواتب والأسعار والمقتنيات والخلافات والمواريث، وحين يتحول هذا الحديث إلى هم أكبر يطغى على كل ما سواهُ، فإنه ينقلب إلى غفلة سادرة. وفي اجتماعات النساء، يتسع الأمر ليشمل المفاخرة والمباهاة بشراء الممتلكات والأثاث والسفريات، وصولاً إلى الغيبة وتتبع عورات الآخرين في اللباس والهيئة، سعياً لإثبات التفوق المزعوم.

وتبرز هذه الظاهرة بوضوح أكبر في موسم الأعراس والأفراح التي تحولت إلى منصات للمنافسة المحموم على المظاهر الفانية من مصوغات وأزياء وأطعمة باهظة الثمن، مما يثقل كاهل الشباب والأسر بالديون الباهظة طمعاً في رضا الناس وتقادي ألسنتهم. لقد أفسد الرياء طعم المناسبات وأفقدها بركتها، لاسيما حين تتأثر النفوس بمقارنة مقتنيات الآخرين والشعور بالنقص.

إن العلاج يبدأ بتخفيف وطأة الدنيا على القلوب، والانتقاء الواعي للصحبة الصالحة من حافظات القرآن وطالبات العلم والخير، والابتعاد عن مجالس البطالة والغفلة. والمطلوب ليس ترك الدنيا كلياً بل إعادتها إلى حجمها الطبيعي، وتوجيه التنافس النسائي نحو الأخلاق والفضيلة وحفظ القرآن وتربية الأبناء بدلاً من التفاخر بالمتاع الزائل.

شارك الخبر: