مبادرات إنسانية لأطباء بيطريين لإنقاذ الحيوانات المتضررة من حرائق الغابات


هذا الخبر بعنوان "أطباء بيطريّون يهبون لإنقاذ الحيوانات المنكوبة" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تكُن الحرائق التي اجتاحت عددا من الولايات الشرقية مجرد كارثة طالت الغابات والمنازل والممتلكات، بل خلفت مأساة أخرى، بعدما وجدت مئات الحيوانات نفسها محاصرة وسط ألسنة اللهب والدخان، عاجزة عن الهرب أو العثور على مأوى آمن. فالمواشي والكلاب والقطط والطيور وغيرها من الحيوانات دفعت هي الأخرى ثمنا باهظا لهذه الكارثة، بين التي نفقت حرقا وأخرى تعاني جروحا بالغة وحتى كثير منها مصدومة نفسيا، بحسب ما أظهرته فيديوهات على منصات التواصل الاجتماعي.
في الوقت الذي انشغل فيه السكان بإنقاذ أرواحهم وإخراج أفراد عائلاتهم من المناطق المهددة، تركت حيوانات كثيرة خلفهم، ليس إهمالا، وإنما بسبب سرعة انتشار النيران وخطورة العودة إلى المناطق المحاصرة. ومع انحسار ألسنة اللهب، بدأت تظهر مشاهد مؤلمة لحيوانات مصابة بحروق في مختلف أنحاء أجسادها، وأخرى تعاني من الاختناق بسبب الدخان، فضلا عن حالات الجفاف والجوع بعد انقطاعها عن مصادر الماء والغذاء.
وأطلق كثير من السكان المتضررين بالولايات الشرقية، نداءات لإنقاذ حيواناتهم الأليفة، الناجية من الحرائق، والتي يلاحقها الجوع والعطش في الغابات المحترقة، بحيث عجز أصحابها عن توفير الكلأ لها، بينما انتشرت فيديوهات مؤثرة لخنازير برية، تجري تائهة بين الأشجار المحروقة، وقردة إحداها تحمل ابنها النافق، بحيث رفضت التخلي عنه، وأخرى محروقة كليا، ويبدو أنها تعاني من صدمة.
وأمام هذه المأساة، قرر عدد من الأطباء البيطريين التوجه إلى المناطق المتضررة للمساهمة في إنقاذ الحيوانات المصابة وتقديم الإسعافات والعلاج لها. ومن بين المبادرات التي تعكس هذا الحس الإنساني، أعلن البيطري كيحل فاتح، المنحدر من العلمة، عن استعداده للتوجه إلى ولاية جيجل، لتقديم الإسعافات والعلاج للحيوانات المتضررة من الحرائق، داعيا البيطريّين وبائعي الأدوية وحتى المواطنين الراغبين في المساهمة إلى توفير الأدوية والمحاليل ومختلف المستلزمات الضرورية.
ومن جهتها، أعلنت جمعية الحكمة للأطباء البياطرة لولاية ميلة عن تنظيم قافلة تضامنية لتقديم يد العون لأهالي المناطق المتضررة وحيواناتهم، مع الاعتناء بالحيوانات الغابية. كما ناشدت اللجنة الوطنية للبيئة وحماية الحيوان إغاثة الحيوانات التي احترقت في الغابات، داعية إلى معالجتها وعدم تركها تنفق تحت شعار “كل روح تستحق أن تعيش”.
وأكدت المفتشة البيطرية والمستشارة في القطاع الزراعي، هدى سميرة جعفري، في تصريح لـ”الشروق”، على ضرورة إنشاء فرق بيطرية وطنية للكوارث تضم أطباء بيطريين ومساعدين مختصين في الحياة البرية والصحة الحيوانية، مشددة على أهمية فرز الحالات الحرجة وتوفير مخزون طوارئ من الأعلاف والمياه في المناطق المصنفة عالية الخطورة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات