مواقف المعارضة الجزائرية بين الوطنية والشماتة في الأزمات


هذا الخبر بعنوان "ضد الجزائر… ظالمة أو مظلومة!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعرَّف المعارضة في كل بلاد العالم بأنها صاحبة مشروع سياسي أو اقتصادي مختلف، فهي تنتقد أو تهاجم النظام القائم بمنطق محاولة إقناع الناس وبهدف تقديم نفسها في الصراعات الانتخابية القادمة كبديل مثالي لحل المشاكل. ولكنها في الأزمات الكبيرة التي تهز الأمة ومنها الحرائق، تبرز كجزء من الحل أو على الأقل كمراقب مشغول بهم الأمة، وليس كمتشفع أو مبتهج بالطوفان والنار وحتى بهزائم فرق لعبة كرة القدم.
وليس غريبا أن تقف المعارضة الإيرانية، بما فيها التي تكفر بحكم "الملالي" و"ولاية الفقيه"، إلى جانب أمتها الفارسية المسلمة تدين المعتدين وتعاديهم. بل وليس غريبا أن تقف المعارضة الفرنسية، مارين لوبان وحزبها اليميني المتطرف، إلى جانب الأمة الفرنسية في محنتها مع حرائق شهر جويلية الماضي، التي أتلفت مئة ألف هكتار من الأراضي الغابية والنباتية وكلفت فرنسا ما لا يقل عن عشرة ملايير دولار، مقدمة الاقتراحات ومجموعة من رجالات الحل لدعم الحكومة الفرنسية في حربها على النار.
في المقابل، فإن بعض الأصوات التي تقيم في الخارج، وتحديدا في فرنسا والرباط، واختارت ما تسميه "المعارضة" لكسب مصالح مادية، أصبحت تثير الاستياء. فمن غير المعقول أن يعيش إنسان في انتظار مصائب قومه لأجل أن يعلنها بهجة، إلى درجة أن الابتسامة لا تغادر محياهم وهم يشمتون ظاهريا بالنظام الجزائري وباطنيا بأمة رفعت سقف الرجولة عاليا.
إذا كان طنين بعض الأطراف مبرمجا على تحجيم الانتصارات وتهويل الخسائر حتى ولو كانت طبيعية، فإن ما يقوم به هؤلاء الذين ولدوا في الجزائر وعاشوا فيها طفولتهم وشبابهم بابتهاج بحوادث المرور المميتة والحرائق المدمرة والقاتلة، هو انحطاط يرميهم في مزبلة التاريخ ويدخلهم في دائرة الخبل الآسن.
لا جدال في أن هناك هفوات للسلطة على مدار ستين سنة، ولكن أداء المعارضة كان في الغالب متباينا، قبل أن يختار بعض الأفراد الارتماء في الحضن الفرنسي والحضن المراكشي. وفي كل الحالات، فإن هؤلاء لا يختلفون في مواقفهم منذ أن أعلنوها ضد الجزائر ظالمة أو مظلومة.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة