الجزائر
اقتصاد

مشروع وطني لتقييم الوضع المالي للشركات الجزائرية بناءً على 3 سنوات من الحسابات المدققة

الشروق أونلاين1 سبتمبر 2026 في 09:05 ص0 مشاهدة
مشروع وطني لتقييم الوضع المالي للشركات الجزائرية بناءً على 3 سنوات من الحسابات المدققة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "3 سنوات من الحسابات المدققة للشركات الجزائرية تحت مجهر الدولة!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أوت 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعد الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات لإطلاق مشروع وطني نوعي يحمل تسمية “الراديوسكوبيا المالية للمؤسسة الجزائرية”، والذي يقوم على استغلال البيانات المجمعة المستخرجة من القوائم المالية المصادق عليها، بهدف رسم صورة دقيقة عن الوضع المالي الحقيقي للمؤسسات وتحويل هذه المعطيات إلى أداة مساعدة في صناعة القرار الاقتصادي.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات، محمد يحياوي، في تصريح لـ”الشروق”، أن المشروع لا يتعلق بإنشاء قاعدة بيانات جديدة للمؤسسات ولا بكشف الوضعية المالية لأي شركة، بل يهدف إلى تحويل آلاف الحسابات التي يدققها محافظو الحسابات سنويا إلى مؤشرات وطنية تكشف الاتجاهات العميقة للاقتصاد، عبر دراسة مصادر التمويل، ومستوى المديونية والرسملة، والقدرة على تمويل الاستثمارات، إضافة إلى الربحية والملاءمة المالية.

وأكد المتحدث أن المشروع يكتسي أهمية بالغة لأنه سيجيب عن تساؤلات يصعب قياسها بدقة عبر الإحصاءات التقليدية، مثل حجم اعتماد المؤسسات على التمويل البنكي، وتأثير آجال دفع الموردين وتحصيل مستحقات الزبائن على الخزينة، فضلا عن تحديد القطاعات الأكثر عرضة لمخاطر الاستيراد وتقلبات أسعار الصرف.

وستعتمد “الراديوسكوبيا” على بيانات سنوات 2023 و2024 و2025 لقراءة تطور الوضع المالي للمؤسسة الجزائرية عبر سلسلة زمنية تتيح التمييز بين الصعوبات الظرفية والتحولات الهيكلية. كما ستقيس الدراسة مستوى الإدماج المحلي في عدة شعب صناعية، مع إيلاء اهتمام خاص للصناعات الغذائية، السيادة الحبوبية، مواد البلاستيك، الألمنيوم، مكونات السيارات، الحديد والصلب، الأجهزة الطبية، والهيدروليك وتسيير المياه.

وشدد يحياوي على أن السر المهني مضمون تماما، حيث ستجمع البيانات في شكل مجهّل ومجمّع دون أسماء الشركات أو أرقام التعريف الجبائي أو السجل التجاري، مع الامتناع عن نشر أي نتيجة تخص خلية إحصائية تضم أقل من عشرة ملاحظات. وستخضع المعطيات لاختبارات دقيقة وتدقيق من لجنة علمية مستقلة، ومقارنتها بمعطيات الديوان الوطني للإحصائيات وبنك الجزائر والمديرية العامة للضرائب.

ولا تقتصر المبادرة على إعداد تقرير وطني يُسلم خلال الربع الرابع من سنة 2027، بل تقترح الغرفة إنشاء مرصد دائم للبيانات المالية المصادق عليها لمتابعة صحة المؤسسات سنة بعد أخرى، ورصد مواطن الهشاشة مبكرا، ليصبح محافظ الحسابات بذلك شريكا أساسيا في إنتاج المعرفة الاقتصادية.

شارك الخبر: