الجزائر
منوعات

بلدية أولاد عسكر بجيجل تنتفض بعد الحرائق.. رماد على الجبال وحياة تستعيد أنفاسها بالتضامن

الشروق أونلاين3 سبتمبر 2026 في 09:46 ص0 مشاهدة
بلدية أولاد عسكر بجيجل تنتفض بعد الحرائق.. رماد على الجبال وحياة تستعيد أنفاسها بالتضامن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أولاد عسكر بجيجل بعد الحرائق… رماد على الجبال وحياة تستعيد أنفاسها" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من قلب الجبال التي كانت تعانق الخضرة وتفوح منها رائحة الغابات، ومن ربوع أولاد عسكر، معقل الثوار وجزء من الذاكرة التاريخية للولاية الثانية، تبدو الصورة اليوم مختلفة بعد أيام من الحرائق التي مست مناطق واسعة من ولاية جيجل.

بعد انحسار النيران، توجه موفد 'الشروق' ب. بوجمعة نحو بلدية أولاد عسكر الواقعة جنوب الولاية، للوقوف عن قرب على آثار الحرائق التي شهدتها المنطقة في الأيام الأخيرة من شهر أوت، والاستماع إلى شهادات السكان الذين عاشوا ساعات صعبة قبل أن تبدأ مرحلة جديدة عنوانها التضامن وإحصاء الأضرار واستعادة النشاط.

دخلنا أولاد عسكر من جهتها الجنوبية، عبر منطقة قاع الزان المحاذية لولاية ميلة، حيث ظهرت آثار الحرائق بوضوح؛ أشجار متفحمة ومساحات سوداء ورائحة دخان عالقة. ومن قاع الزان إلى رأس الزان وصولا إلى مشارف منطقة لمرابع بقرية المنازل، تتكرر المشاهد ذاتها، فضلا عن امتدادها إلى برج الطهر وبوراوي بلهادف والشحنة.

عاش السكان ليلة صعبة في قاع الزان، حيث روى الشاب باديس بن عرجونة تفاصيل انتشار النيران التي قادمة من جهة جيملة عبر منطقة بوداود، لتصل إلى مشتيي بوالربط والمارة التابعتين لبلدية باينان بولاية ميلة، ثم إلى قاع الزان ورأس الزان ومنطقة المنازل. سارع الأهالي لحماية الأرواح وإبعاد المواشي نحو منطقة لبصير وأعالي الأربعاء، فيما توجه شباب مثل باديس نحو تاغراست التابعة لبلدية برج الطهر للمساهمة في إجلاء السكان.

وفي مقر البلدية، استقبلت العيادة المتعددة الخدمات حالات اختناق وإرهاق، وأكد رئيس المصلحة عبد الحليم بوخنوفة تواصل جهود الطاقم الطبي والمتطوعين، مشيرا إلى دور شباب أولاد عسكر في نجدة سكان الجهة الغربية من بلدية برج الطهر، بينما تحول المسجد المركزي إلى نقطة إيواء مؤقت.

ورفقنا عبد الحليم بوخنوفة في جولة شملت مشتي الدمنة دي الزيتون، النغرة، مانار، توزلامت، وأولاد عربي. وفي مشتى الدمنة دي الزيتون، زرنا منزل السيدة نوارة عميرة الخالدية الذي تضرر بفعل النيران، حيث أكدت بكلمات هادئة أن سلامة الأرواح تبقى في مقدمة الاهتمامات.

ومن جهتهم، روى شباب مثل حسام بوقشور تفاصيل هبوب أصحاب المركبات للمساعدة في نقل السكان والمصابين إلى العيادة المتعددة الخدمات وإخلاء طفل من منزل معزول في ظروف صعبة خيم عليها الدخان الكثيف.

وفي منطقة توزلامت، تعرض مطعم حسان عميرة لأضرار بالغة بفعل النيران بعد أن كان يستقبل العائلات، لكنه أكد بتماسك أن الأجواء ستعود إلى طبيعتها.

ومع خمود النيران، بدأت قوافل التضامن تصل محملة بالمواد الغذائية والمياه والأدوية، وتحول المسجد المركزي إلى نقطة لتجميع المساعدات. بالتزامن مع ذلك، شرعت اللجان المختصة في معاينة الأضرار وإحصائها تمهيدا للتكفل بالمتضررين واستعادة المنطقة لنشاطها وغطائها النباتي.

شارك الخبر: