الجزائر
منوعات

تاكسنة بولاية جيجل بين رماد الحرائق وأحلام استعادة الجنة الخضراء ومشاريع السياحة الجبلية

الشروق أونلاين7 سبتمبر 2026 في 11:05 ص0 مشاهدة
تاكسنة بولاية جيجل بين رماد الحرائق وأحلام استعادة الجنة الخضراء ومشاريع السياحة الجبلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تاكسنة بعد نار الدمار… الحلم بعودة الجنة الخضراء" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتبر بلدية تاكسنة بولاية جيجل واحدة من أينع وأخضر مناطق الجزائر وأكثرها أدغالا، حيث تشير تقديرات رئيس البلدية باز مسعود إلى أن نحو 90 بالمائة من الغطاء الغابي قد طالته النيران. ورغم هول الخسائر، إلا أن أمل أهالي المنطقة يعود من جديد لإحياء المشاريع الكبرى ذات الجذب الفلاحي والسياحي الفريد.

لقد كانت تاكسنة دائما منطقة ثائرة حافلة بالتاريخ، إذ شهدت على أرضها ومغاراتها وجبالها وقراها أعتى المعارك ضد الاستعمار الفرنسي، وقدمت الكثير من الشهداء حتى تم إجلاء قوات المستعمر في 16 أفريل 1958. ومن أبرز المعارك التي خاضها جيش التحرير الوطني بالمنطقة معركة السقاطة ومعركة واد الرحى ومعركة الماء البارد، وتعتبر هذه الأخير أمل السلطات المحلية منذ نصف قرن لتكون بمثابة تيكجدة الثانية.

يعود حلم إقامة المشاريع السياحية مثل منتجع الماء البارد ومشروع عين الدراهم الجزائري إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين كانت المنطقة فضاء للتخييم يزورها آلاف السياح صيفا وشتاء. غير أن الظروف الأمنية حالت دون استكمال تلك المشاريع الكبرى التي كانت ستمزج بين الثلج والأوكسجين والرياضة على ارتفاع 1500 متر.

ورغم الحرائق الأخيرة التي أتت على مساحات واسعة من الغابات، إلا أن الأمل يتجدد بفضل مشاريع التنمية المحلية، مثل شق الطرقات والإنارة العمومية بالطاقة الشمسية وخلق فضاءات للترفيه والرياضة، فضلا عن مشروع شتيت بالمخرج الجنوبي للبلدية الذي ينتظر تدشينه قريبا لتعزيز السياحة الجبلية والاستثمار في الثروة الغابية.

تتميز منطقة الماء البارد بطبيعتها الخلابة ومنبعها المائي العذب على علو يقارب 1400 متر، وتعد محطة بارزة لعشاق السياحة الجبلية والتسلق بفضل ثلوج قمة مسيد الشتاء الكثيفة. كما تحتضن غاباتها أشجار الزان العملاقة والسرو والصنوبر والكستناء والقيقب والأرز الأطلسي، وتؤوي أنواعا نادرة من الحيوانات والطيور مثل طائر كاسر الجوز القبائلي المهدد بالانقراض، والذي اكتشفه العالم البلجيكي جون بول ليدون (jean paul ledant) في مثلث بوعفرون وبابور والماء البارد سنة 1975.

تبقى تاكسنة رغم قسوة النيران ملاذا مفضلا للمصطافين من مختلف مناطق الوطن والمغتربين، بدرجات حرارة معتدلة صيفا، لتؤكد مجددا أن أبناء المنطقة ورثوا حتمية الانتصار للأخضر مهما كانت الظروف، مستندين إلى مؤلفات البروفيسور سعيد بوطاجين وإرث الأجيال السابقة.

شارك الخبر: