بروتوكولات شيطان ملعون (2): مواجهة الدعاة الجدد وحماية الشباب من الانحراف


هذا الخبر بعنوان "برتوكولات شيطان ملعون! (2)" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 7 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مرّ معنا في ثنايا الجزء الأوّل من هذا المقال، أنّ الشيطان سخّر لبلوغ غايته في تحقيق بروتوكولاته، لفيفا من الدّعاة على أبواب جهنّم، يحرّفون دين الله ليُرضوا أهواء النّاس وينالوا رضاهم، دعاة يغطّون على ضحالة بضاعتهم في علوم الشّرع بالصّوت المرتفع والعبارات الرنانة التي يقدّمون بها مشروعهم المغرض وكلمات التحقير التي يصفون بها أعلام الأمّة المتقدّمين وعلماءها الراسخين!
تؤزّهم في الترويج لمشروعهم قنوات تنشد الإثارة ومواقع وصفحات تبحث عن “الترند”! من يقرأ أو يسمع حديث النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- الذي حذّر فيه من خطر الدّعاة على أبواب جهنّم، يجزم –يقينا- بأنّ هؤلاء الدّعاة المعاصرين الذين يوصفون بـ”التنويريين” لهم حظّ وافر منه، حيث قال –عليه الصّلاة والسّلام-: “دُعاةٌ على أبوابِ جَهَنَّمَ مَن أجابَهم إليها قَذَفوه فيها”، قال حذيفة بن اليمان –رضـي الله عنه-: يا رسول الله، صفهم لنا! قال: “نَعَم، قَومٌ مِن جِلدَتِنا، ويَتَكَلَّمونَ بألسِنَتِنا”.
قوم ينتسبون إلى الإسلام ويتحدّثون باسم القرآن، لكنّهم يقدّمون للنّاس إسلاما ليس هو الإسلام الذي أنزله الله على محمّد –صلى الله عليه وسلّم-، إنّما هو الإسلام الذي صنعه الشيطان. هؤلاء الدعاة، الذين يقتاتون على موائد المستشرقين، على الرغم من ضحالة بضاعتهم في علوم الشرع واللغة، إلا أنّك تعجب للجرأة التي يتكلّمون بها، وتدرك أنّ وراءهم جهات نافذة تصفّق لهم بحرارة وتضمن لهم الحماية وتنفق الأموال لتروّج لهم، وتحرّضهم ليسترسلوا في جرأتهم ووقاحتهم وعدوانهم على مصادر الدّين ورجاله!
وقد تابعنا جميعا، كيف رفضت الجهات الرسميّة في المغرب دعوى قضائية رفعت ضدّ “محمد الفايد” الذي بلغت به الجرأة إلى حدّ الاستهزاء بمقام النبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- في سبيل حربه على ما يصفه بـ”التراث” وعلى من يسمّيهم “الكهنوت”! وتحدّى العلماء والمؤسسات العلمية أن تتمكّن من إسكاته! وهذا “الفايد” هو واحد من لفيف من الدعاة الذين تروّج لهم الأوساط العلمانية على أوسط نطاق، ليؤدّوا دورهم المسطّر لهم في تشكيك المسلمين في دينهم وفي علمائهم.
على شبابنا أن يكونوا على يقين بأنّ الدّين عند الله هو الإسلام، وأنّ الإسلام يعني الاستسلام الكامل والتامّ لدين الله الذي ورد في القرآن وفي السنّة، وأنّ التعامل مع الدّين كأنّه مكان يأخذ منه المشتري ما يشاء ويترك ما لا يعجبه، هذا لا يُقبل عند الله أبدا.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة