رحلة في كتاب "مع الله في السماء" للعالم الأديب أحمد زكي


هذا الخبر بعنوان "“مع الله في السماء”" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 16 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في يوم 19/11/1976، مررتُ على مكتبة في أحد شوارع لندن، فألقيتُ نظرة على واجهتها، ليلفت نظري عنوان كتاب صغير هو: “مع الله في السماء”، فاشتريتُه لأنّني عرفت مؤلّفه في السنوات الأخيرة من عقد الستينيات، وذلك في مدينة الكويت حيث كان المؤلف رئيس تحرير أشهر مجلة عربية هي “مجلة العربي” التي لا تزال تصدر منذ 1958 إلى اليوم، وكنت طالباً في ثانوية الشويخ.
هذا المؤلف هو “عالم الأدباء وأديب العلماء” أحمد زكي، الذي وُلد في 1894، وتوفّاه الله –عزّ وجلّ- في 1975، ويُعرف في مصر بلقب “أبي الكيمياء في مصر”، فهو أول من حصل على الدكتوراه في الكيمياء من لندن، وعمل مدرّساً في جامعة القاهرة، ثم ترقّى إلى عمادة كلية العلوم، ثم إلى رئاسة جامعة القاهرة، ثم عُيِّن وزيراً للشئون الاجتماعية، ثم انتدبته دولة الكويت ليرأس أشهر مجلة عربية منذ 1958 حتى أتاه اليقين، وقد انتُخِب عضواً في مجمع اللغة العربية.
كان أحمد زكي يكتب في كل عدد من “مجلة العربي” مقالين: الافتتاحية ويتناول فيها قضايا فكرية وسياسية وثقافية، ومقالا علميا تحت عنوان دائم هو: “في سبيل موسوعة علمية”، يتناول فيه قضايا علمية في الإنسان أو في ما خلق الله من مخلوقات. وقد جُمعت هذه المقالات في مجلّد كبير يحمل العنوان نفسه، وتَميّز وأمتاز أسلوبه بالجمع بين دقة العلم، وعذوبة اللسان العربي.
لقد ترك الدكتور أحمد زكي مجموعة من المؤلفات منها “مع الله في السماء” و”مع الله في الأرض” وغيرهما. وفي يوم 12/8/2026 عرفت بلادنا ظاهرة طبيعية من تقدير العليم الخبير، وهي كسوف الشمس؛ إذ تسلّل القمر وتوسّط بين آية الله “المُبصرة” وهي الشمس، وبين الأرض، وحجب نور الأولى عن الثانية فأظلمت بلادنا بنسب متفاوتة بحسب موقعها.
لقد دلّت هذه الظاهرة على قدرة الله المطلقة، وعلى أن الإنسان من آدم عليه السلام إلى “Last man” كما قال أحد “العلماء”، “جهولٌ” مهما يكن مبلغه من العلم. وقد بحثت في مكتبتي عن كتاب “مع الله في السماء”، وقضيت معه وقتاً مفيداً ممتعاً، وسبحت في ملكوت الله، فالكتاب فيه كثير من الإيمان، وفيه كثير من العلم، وفيه كثير من الجمال والفن البديع.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة