الجزائر
منوعات

حقيقة تأثير اتجاه السرير على جودة النوم.. ما علم الأبحاث الحديثة؟

الشروق أونلاين11 سبتمبر 2026 في 08:14 ص0 مشاهدة
حقيقة تأثير اتجاه السرير على جودة النوم.. ما علم الأبحاث الحديثة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اتجاه السرير.. هل يحدّد جودة النوم؟!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 11 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي ادعاءات تقول إن اتجاه السرير يحدد جودة النوم، لكن الأدلة العلمية على ذلك ما تزال ضعيفة ومحدودة جدا. في هذا السياق، أشارت الأبحاث الحديثة إلى أن عدد مرات التقلب أثناء النوم ووضعية الجسم خلال الليل يرتبطان بجودة النوم أكثر من اتجاه السرير نفسه، وهو ما يدفع العديد من الباحثين إلى التركيز على بيئة النوم وعادات النوم الصحية بدلا من اتجاه السرير فقط، وفقا لموقع pubmed.

شمال-جنوب هل هو الأفضل؟

في دراسة ألمانية حاول الباحثون معرفة ما إذا كان اتجاه السرير يؤثر في جودة النوم. نام المشاركون في أسرة موضوعة باتجاهين مختلفين: شمال–جنوب، وشرق–غرب، ثم قيّموا جودة نومهم بعد الاستيقاظ. وأظهرت النتائج أن بعض المشاركين سجلوا نوما أفضل عند استخدام السرير الموجه شمال–جنوب، إلا أن الفروق لم تكن واضحة لدى الجميع، كما أن عدد المشاركين كان محدودا، ما يجعل النتائج أولية وتحتاج إلى مزيد من الأبحاث للتأكد منها، حسب موقع researchgate.

ماذا عن المجال المغناطيسي للأرض؟

افترض بعض الباحثين أن المجال المغناطيسي للأرض قد يؤثر بطريقة ما في الجسم أثناء النوم، وهو ما دفع إلى إجراء دراسات تبحث في العلاقة بين اتجاه النوم وجودته. وفي دراسة أخرى شملت طلابا جامعيين، وجد الباحثون ارتباطا بين اتجاه النوم وصعوبة الخلود إلى النوم، بينما لم يعثروا على علاقة واضحة مع معظم مؤشرات النوم الأخرى. وخلصت الدراسة إلى أن النوم باتجاه شمال-جنوب قد يكون مفيدا لبعض الأشخاص، لكنها لم تقدم دليلا قاطعا على أن اتجاه السرير وحده يحدد جودة النوم، وفق موقع ijip.

الوضعية أهم من الاتجاه

في المقابل، تشير دراسات أكثر قوة إلى أن وضعية النوم نفسها قد تكون أكثر تأثيرا من اتجاه السرير. فقد وجدت دراسة نُشرت في مجلة Sensors أن الأشخاص الذين يفضلون النوم على الجانب الأيمن ويتمتعون بعدد أقل من التقلبات أثناء الليل حققوا درجات أفضل في جودة النوم مقارنة بمن ينامون غالبا على ظهورهم. كما أظهرت أبحاث أخرى أن النوم على الظهر قد يرتبط بزيادة الاستيقاظ الليلية وبعض الاضطرابات التنفسية مقارنة النوم على أحد الجانبين، بحسب موقع doi.

عوامل تؤثر في النوم أكثر من اتجاه السرير

يرى خبراء النوم أن هناك عوامل مثبتة علميا تؤثر في النوم بدرجة أكبر بكثير من اتجاه السرير، منها:

  • درجة حرارة الغرفة.
  • مستوى الإضاءة ليلا.
  • الضوضاء المحيطة.
  • جودة المرتبة والوسادة.
  • التوتر والضغوط النفسية.
  • استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم.
  • مواعيد النوم والاستيقاظ المنتظمة.

لماذا يشعر بعض الأشخاص بتحسن بعد تغيير اتجاه السرير؟

يرى بعض الباحثين أن التحسن الذي يشعر به البعض بعد تغيير اتجاه السرير قد لا يكون ناتجا عن الاتجاه الجغرافي بحد ذاته، بل عن التغيرات المصاحبة له، مثل تقليل التعرض للضوضاء أو الضوء، وتحسين التهوية، وزيادة الشعور بالأمان والراحة داخل الغرفة. كما أن إعادة ترتيب الأثاث تمنح إحساسا بالتجديد والسيطرة على البيئة المحيطة، وهو ما قد ينعكس إيجابا على الحالة النفسية ويقلل التوتر، الأمر الذي يساعد بدوره على النوم بشكل أفضل. وتشير أبحاث في علم النفس البيئي إلى أن تنظيم مساحة النوم وتقليل الفوضى وتهيئة غرفة مريحة وهادئة يمكن أن يعزز الشعور بالاسترخاء ويحسن جودة النوم، حسب موقع healthline.

شارك الخبر: