عصر تلاشي المرجعيات وصعود المؤثرين: كيف تسببت الخوارزميات في نشر التفاهة والسطحية؟


هذا الخبر بعنوان "عصر تلاشي المرجعيات والصعود الجارف للمؤثرين" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد العصر الحالي تحولاً جذرياً يتمثل في تراجع دور الحكمة والعقل لصالح انتشار التفاهة والسطحية، مع الصعود الجارف لمن يُعرفون بالمؤثرين وتلاشي المرجعيات الحقيقية. إن التفكير ليس مجرد طقطقه لعظام الفكر كما أشار نيتشه، والكتابة تتجاوز رصف الكلمات المنمقة؛ فهي عمق وتجربة ونزف للأفكار في سبيل رسالة نبيلة يحملها المثقفون الجادون المهتمون بقضايا مجتمعاتهم.
إن استسهال الكتابة يسهم في نشر التجهيل وتغييب الأفكار العميقة التي بات أصحابها قلة في المشهد الثقافي. ويوضح الكاتب أن وضع الأفراد في غير مناصبهم الحقيقية، كما أشار الشاعر والكاتب الروسي فارلام شالاموف، يقود إلى انهيار سلم القيم وتآكل المجتمعات من الداخل، لا سيما مع تصدر المؤثرين وصناع المحتوى كقدوات للملايين.
وتلعب التقنية والخوارزميات دوراً رئيسياً في هذا التحول؛ فبرغم سهولة الوصول للمعرفة، تفاقم الجهل المركب وغابت المقاومة النقدية للأخبار المضللة. وكما يوضح البروفيسور يوفال نوح هاراري، المؤرخ والفيلسوف المتخصص في التقنية والذكاء الاصطناعي ومؤلف الكتب الأكثر مبيعا في العالم، عبر منصة (X)، فإن خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي صُممت لزيادة التفاعل لا لخلق الحقيقة أو الثقة، مما جعل المستخدمين كفئران تجارب في عالم مفرط التفاعل.
وفي ظل هذا الواقع، ظهر زمن الرويبضة حيث يتحدث الجهلة في شتى علوم الحياة، مما استدعى ضرورة وعي النخب وانخراطهم في معركة الوعي الفكري، والاعتدال في استخدام التقنية ومقاومة إغراءات التفاهة السائدة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة