كيف تعيد الجزائر رسم خريطة الوطن العربي في وجه مشاريع الهيمنة؟


هذا الخبر بعنوان "الجزائر تعيد رسم خريطة الوطن العربي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طوال القرنين التاسع عشر والعشرين، لم تكن عبارة «مصر قلب الأمة العربية، والمشرق العربي جناحها الأيمن، والمغرب العربي جناحها الأيسر» مجرد وصف شعري أو خطابٍ رنّانٍ يتردد في المنابر، بل كانت تعبيراً دقيقاً عن واقع القوة وتوزّع الثقل الحضاري والسياسي والاستراتيجي في العالم العربي.
يقوم المشروع الجديد — الذي تتكشّف معالمه يوماً بعد يوم — على فكرة إزاحة مصر عن موقع القلب، ووضْع الكيان الصهيوني بدلاً منه مركزاً تُدار من حوله المنطقة بأرسها، وربط دول مثل الإمارات والمملكة المغربية مباشرة به عبر اتفاقيات وشراكات أمنية وتقنية.
في خضم هذا المشروع، برزت الجزائر كقوّة استثنائية لم تُخدَع بالمظاهر ولم تُغرّها الوعود، فأدركت مبكّراً أن ما يُراد رسمه على الخريطة هو سلخ للأمة عن هويتها. وتحركت الجزائر من منطقة الساحل الأفريقي لدعم دول مثل النيجر ومالي وبوركينا فاسو دون شروط، مقدمةً مساعدات عسكرية نوعية لتحقيق الاستقرار والسيادة.
إلى جانب ذلك، تواصل الجزائر مواقفها في ليبيا والصحراء الغربية لتقويض محاولات فرض النفوذ عبر التطبيع والتحالف مع الكيان الصهيوني، مؤكدة أن السيادة لا تُباع ولا تُشترى، وأن خريطة الأمة تنقشها إرادة الشعوب لا ما يرسمه العدوّ على الورق.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة