الجزائر
ثقافة

في مئوية الإمام يوسف القرضاوي: مئة عام من العطاء الفكري والحضور المتجدد

الشروق أونلاين19 سبتمبر 2026 في 08:05 ص0 مشاهدة
في مئوية الإمام يوسف القرضاوي: مئة عام من العطاء الفكري والحضور المتجدد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الإمام القرضاوي في مئويته .. مئة عام من الميلاد وحضور لا يغيب" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تمرّ مئة عام على ميلاد شيخنا الإمام العلامة يوسف القرضاوي، رحمه الله تعالى، وليس من الوفاء له أن تكون هذه المناسبة لمجرد الوقوف عند تاريخ مضى أو ذكرى رجل طواه الغياب؛ فقد كان من أولئك العلماء الذين تتجاوز أعمارهم حدود الميلاد والرحيل، تاركين في حياة أمتهم من العلم والفكر ما يمدّ في أثرهم ويبقي حضورهم ما بقيت كلمة تهدي أو فكرة تبني.

لقد غاب الشيخ عن الأبصار وبقي في البصائر؛ فكتبه لا تزال مفتوحة لطلاب العلم، وأفكاره حاضرة في مجالس الفقه، ومنهجه يمدّ الأجيال بأسباب الفهم الرشيد. لقد كان عالمًا واسع الأفق، طاف في رحاب الإسلام كله من فقه وأصول ودعوة وتربية واقتصاد وسياسة وأدب وقضايا أمة، متسلحًا بعقل لماح وهمة لا تعرف الفتور.

لم يكن غزير الإنتاج فحسب، بل صاحب مشروع متكامل يجمع بين فقه الحلال والحرام، وفقه الأولويات، وفقه الزكاة والدولة، ليكون الهدف هو فهم الإسلام بشموليته واتصال النص بالواقع. ومن أبرز ما عُرف عنه دعوته للوسطية التي جعلها روحًا تسري في فكره كله، جامعا بين النقل الصحيح والعقل الصريح، ومنفتحًا على العصر من غير ذوبان.

ظل الإمام قريبًا من الناس، حيي العاطفة، وفيًّا لأصحابه، وحاضرًا في قضايا أمته الكبرى، منحازًا للمظلومين ومناصرًا لقضية فلسطين والمسجد الأقصى، صابراً على ما لقيه من تضييق في سبيل كلمة الحق. إن الاحتفاء بمئويته اليوم يقتضي إحياء مشروعه واستكمال ما بدأه، وتحويل أفكاره إلى مؤسسات ومشروعات تنفع الأمة.

شارك الخبر: