صرخة في وجه الظلم: دعوة لإنصاف العمال والضعفاء وحفظ حقوقهم


هذا الخبر بعنوان "اتّقوا الله في الضّعفاء!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتداول منصات التواصل الاجتماعي من حين لآخر مقاطع مصورة لعمال بسطاء يوجهون نداءات استجارة معبرين بدموعهم عن الظلم الذي تعرضوا له في بيئات عملهم، سواء في المؤسسات العامة أو الخاصة. تذكرنا هذه المواقف بعهود الإقطاع والاستعباد، وتطرح تساؤلاً جوهرياً حول وجود أشخاص يتلذذون بظلم الضعفاء وإهانتهم وأكل حقوقهم دون وازع من ضمير.
يعاني الكثير من البسطاء ظروفاً قاسية تجبرهم على تحمل هضم حقوقهم والسكوت عن التأمين والعطل الأسبوعية ومستلزمات الحماية، خوفاً من خسارة وظائفهم التي تسد رمق أسرهم. ويقابل هؤلاء العمال بمسؤولين جفاة وقساة، يتجردون من الرحمة، ويعاملونهم بكبرياء ولا مبالاة، متناسين أنهم يؤدون أجوراً وليست صدقات، وأن هؤلاء المطحونين هم أساس قيام المؤسسات والشركات.
وتستمر المأساة مع صنف آخر من أصحاب الأموال الذين يستعينون بعمال إنجاز أعمال منزلية أو خاصة، ليماطلوا في دفع أجورهم ويتهربوا منها بالحجج الواهية. وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي من خطورة هذا الفعل، حيث يعد الله سبحانه وتعالى خصماً لمن استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يعطه أجره.
لذا، يجب على المسؤولين في المؤسسات العمومية والخاصة اتقاء الله في الموظفين والعمال، وصرف مستحقاتهم ورواتبهم في مواقيتها، وعدم استعبادهم أو إهدار كرامتهم، فإن الله ناصر المظلومين وآخذ بحقوقهم عاجلاً أو آجلاً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد