الجزائر
ثقافة

سيدي بلعباس.. جوهرة المعمار وقصور تاريخية تروي حكايات الماضي

الشروق أونلاين28 سبتمبر 2026 في 09:27 ص0 مشاهدة
سيدي بلعباس.. جوهرة المعمار وقصور تاريخية تروي حكايات الماضي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سيدي بلعباس… مدينة القصور ومتحف على الهواء الطلق" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 27 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتميز ولاية سيدي بلعباس بطابعها المعماري الفريد الذي يزخر بالقصور والبنايات القديمة المشيدة منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر وسط المدينة، والتي أبهرت نابليون لدرجة وصفها بـ"باريس الصغيرة" لكونها نسخة مصغرة عن العاصمة الفرنسية.

تاريخ نشأة المدينة يعود للخامس من جانفي سنة 1849، حيث كانت تضم أربعة أبواب رئيسية هي باب وهران، باب تلمسان، باب معسكر، وباب الضاية، والتي كانت تغلق مساء لحماية المعمرين من المقاومين والقبائل الجزائرية المناصرة لمقاومة الأمير عبد القادر مثل بني عامر، أولاد إبراهيم وأولاد سليمان. ونتيجة لذلك، أقام الجنرال لاموريس مدينة عسكرية ومستوطنة بطابع معماري باريسي بجانب وادي مكرّة.

تحتضن المدينة نحو 12 قصراً داخل النسيج الحضري، تباينت أحوالها بين الانهيار بفعل الزمن والصمود، قبل أن تبادر السلطات لترميم بعضها. ومن أبرز هذه المعالم قصر “ليو باستيد” الذي شُيِّد عام 1850 وتحول مؤخراً لملحقة لبلدية سيدي بلعباس بتكلفة بلغت 7.4 مليار سنتيم مع الحفاظ على طابعه الباروكي، بالإضافة إلى قصر حي القرابة العتيق الذي كلف ترميمه 4.5 مليار سنتيم ليتحول إلى “دار الضيافة”.

كما شملت عمليات الاهتمام بالمعالم قصر “لومي” الذي صممه المعماري لويس لامي سنة 1939 والمقرر تحويله إلى متحف ثقافي، ومقر بلدية سيدي بلعباس أو “فندق المدينة” سابقاً الذي بُني عام 1875 من قبل شركة “هامون”، فضلاً عن قصر نابليون وقصر “ديكريون” وقصر “قندوز” وقصر “لازاري” أو “جامبيتا” وقصر “غوشو” وقصر “الغزلان”. في المقابل، تواجه قصور أخرى كقصر “بيران” وقصر “بيلا” وضعيات مأساوية من الإهمال أو الهدم.

وثمن رئيس جمعية الحفاظ على التراث التاريخي السيد طلحة جلول هذه التحركات الرسمية الأولى من نوعها منذ سنة 1962 لرد الاعتبار للقصور المنسية، مشيراً إلى الاستعانة بخبراء أجانب نظراً لانقراض بعض الحرف اليدوية، مما يؤكد مكانة سيدي بلعباس كمتحف معماري مفتوح في الهواء الطلق.

شارك الخبر: