فيلم "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد يجسد الصراعات النفسية والاجتماعية على هامش الحياة


هذا الخبر بعنوان "” المستعمرة”…. منطقة على هامش الحياة.." نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت فعاليات الأيام السينماتوغرافية ببجاية في دورتها الحادية والعشرين عرض الفيلم الروائي الطويل "المستعمرة" للمخرج محمد رشاد، والذي يقدم عملاً سينمائياً يحتمل قراءات متعددة بحسب المشاهد والأحداث.
تبدأ أحداث العمل من منطقة سكنية تحمل اسم "المستعمرة" في مصر، من خلال مشهد داخلي يجمع الطفل "مارو" بوالدته في جدال محتدم حول ترك الدراسة للعمل، مهدداً بقطع شرايين يديه، ليتدخل الأخ الأكبر "حسام" وينهي الخلاف بصفعة ويصطحبه معه إلى مكان العمل. وفي مشهد خارجي تالٍ، يظهر الشقيقان وهما يلحقان بحافلة نقل العمال، عاكسين حالة الإرهاق التي تبدو على وجوه العمال وصولاً إلى المصنع الذي يعج بضجيج الآلات.
يكشف سياق الأحداث لاحقاً عن سبب اضطراب الطفل "مارو" لترك مقاعد الدراسة في سن مبكرة، إثر وفاة والده داخل المصنع وسط غموض يلف الحادثة بين شبهة القتل العمد وحادث العمل، حيث تم تعويض العائلة بتشغيل الولدين في المصنع. ويجد الشاب "حسام" نفسه غارقاً في صراع نفسي لا مفر منه، كونه يعمل وجهاً لوجه مع من يُشتبه في أنه تسبب في مقتل والده، في ظل غياب الرواية الحقيقية واكتفاء العمال بالهمسات.
أثرى المخرج العمل بتفاصيل تفتح الباب أمام تأويلات عديدة؛ فحسام يسعى للاستقامة عبر العمل، إلا أن رفقاء السوء يجذبونه تارة، بينما يكتشف بارقة أمل في الحب عبر اتصالات هاتفية تصله من فتاة تعمل معه في المصنع قبل أن يتعرف عليها بنفسه. كما تتكشف تفاصيل حياة الشاب من خلال الحوارات الدائرة بين العمال وجدالاته المستمرة مع والدته بشأن مقتل والده.
ينتهي الفيلم بفرار "حسام" إلى الجبل عقب حادثة وفاة أحد مديري المعمل وهو يصلح آلدته وسط اتهامات متضاربة، بينما يعود الصغير "مارو" صامتاً إلى والدته المريضة مخرجاً سكينهُ وهو يراقب السقف في المشهد الأخير، لتجسد "المستعمرة" صراع عائلة ومنطقة بأكملها تعيش على هامش الحياة وتعكس الصراعات النفسية والاجتماعية وعلاقات الأفراد في مواجهة رواسب الماضي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة