كارثة بيئية تهدد بحيرة طنقة بالجزائر.. ومطالب عاجلة بالغلق المؤقت لتدارك الوضع


هذا الخبر بعنوان "بحيرة “طنقة” تتنفس تحت أطنان النفايات… ومطالب بالغلق المؤقت" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحولت إحدى أروع المحميات الطبيعية في الجزائر وأهم المناطق الرطبة العالمية، ويتعلق الأمر ببحيرة “طنقة” التابعة للحظيرة الوطنية للقالة بولاية الطارف، إلى مكب مفتوح للنفايات بفعل السلوكيات اللامسؤولة لبعض الزوار. واستنكر نشطاء في مجال البيئة الوضع عقب تداول صور ومنشورات وثقت حجم النفايات البلاستيكية والمخلفات الصلبة، التي خنقت التنوع البيولوجي والغطاء النباتي للبحيرة، وباتت تهدد بالقضاء على الكنز الطبيعي والتاريخي الذي تشتهر به المنطقة.
المحمية المصنفة ضمن قائمة “رامسار” للمناطق الرطبة ذات الأهمية الدولية، أصبحت تدفع ثمن رمي النفايات العشوائي والتسيب الأخلاقي لبعض الوافدين. هذا الواقع المأساوي دفع العديد من الناشطين والجمعيات المختصة في مجال حماية البيئة إلى المطالبة بإجراءات ردعية حازمة وعاجلة لحماية المكان من الاندثار والدمار الشامل.
من جهتها، طالبت جمعية “الدراجة الخضراء” بفرض قرار حاسم يتلخص في “الغلق المؤقت” لمحمية “طنقة” أمام الزوار والمصطافين. وأكدت الجمعية أن الهدف من هذا المقترح ليس عقاب الزوار أو حرمان المواطنين من حقهم المشروط في التمتع بالطبيعة، بل اعتباره خطوة إستراتيجية اضطرارية لإنقاذ المحمية وإتاحة الفرصة لتنظيفها بالكامل، وتسييج مناطقها الأكثر حساسية، وتثبيت نظام حراسة حقيقي، وفرض غرامات مالية مشددة على المخالفين لشروط النظافة بالمكان، كما دعت الجمعية إلى تنظيم حملة تنظيف واسعة بعد غلقها، مع تطبيق قوانين صارمة ضد كل من يعبث بالبيئة أو يلوث المحيط الطبيعي.
وكشف ممثل لجمعية “الدراجة الخضراء” وداد ليشاني أن ما شهدته بحيرة “طنقة” مؤخرا يعكس خللا عميقا في ثقافة التعامل مع المساحات الطبيعية العذراء. وأشارت الدكتورة وداد ليشاني، المختصة في القانون البيئي والناشطة الحقوقية، إلى أن المناطق الرطبة هي أنظمة بيئية حيوية، ومستودع للتنوع البيولوجي، وذاكرة طبيعية تحفظها الأجيال للأجيال القادمة، مؤكدة أن الاعتداء على بحيرة “طنقة” بالردم والتلويث يرتقي إلى جريمة بيئية صريحة تجب معاقبة مرتكبيها قانونيا.
وردا على هذه الاستغاثة والتدهور البيئي المتسارع، أعلنت إدارة الحظيرة الوطنية للقالة، بالتنسيق مع محافظة الغابات لولاية الطارف ومديرية البيئة، عن تنظيم أضخم حملة تطوعية لتنظيف بحيرة “طنقة” وإعادة البريق إليها. وتقام هذه المبادرة البيئية الكبرى يوم الأربعاء 30 سبتمبر، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، تحت شعار: “طبيعتنا مسؤوليتنا جميعا… معا لنحمي جمال القالة”.
وتعرف هذه الحملة مشاركة واسعة لمختلف القطاعات والهيئات الرسمية والمحلية، من بينها مديريات الثقافة، إضافة إلى المؤسسة الولائية للنظافة ومؤسسة الردم التقني والديوان المحلي للسياحة، كما انضمت للعملية فعاليات المجتمع المدني والجمعيات البيئية، وفي مقدمتها الكشافة الإسلامية الجزائرية والهلال الأحمر الجزائري.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات