فرنسا تصدر رسمياً قانون المساعدة على الموت بعد سنوات من النقاشات


هذا الخبر بعنوان "La France promulgue la loi sur l’aide à mourir" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أوت 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الثلاثاء قانوناً يأسس لحق المساعدة على الموت، وذلك عقب مصادقة المجلس الدستوري على الجزء الأكبر من بنوده في يوم الجمعة الماضي، وفقاً لصحيفة لوفيغارو.
ومن المقرر أن يتم نشر النص يوم الأربعاء في الجريدة الرسمية، ليضع بذلك حدًا لأكثر من أربعة أعوام من النقاشات السياسية والمدنية والبرلمانية المتعلقة بنهاية الحياة في فرنسا.
وقد تم إقرار النص نهائياً من طرف الجمعية الوطنية في الخامس عشر من شهر يوليو إثر عملية تصويت رابعة وأخيرة، حيث حاز القانون على 291 صوتًا مقابل 241 صوتًا، قبل أن يُعرض على المجلس الدستوري الذي تم إخطاره خمس مرات.
وأعطى الحكماء موافقتهم على الهيكل العام للنص مع وضع ثلاثة تحفظات تفسيرية تتعلق بـ بند الضمير لمهنيي الصحة، والظروف التي تتيح لبعض المؤسسات رفض المشاركة في العملية، فضلاً عن مراعاة الملاحظات المرتبطة بالبالغين المحميين.
ويمنح القانون حق المساعدة على الموت لفائدة المرضى الذين تنطبق عليهم شروط تراكمية عديدة، تشمل البالغين من الفرنسيين أو المقيمين بشكل دائم ومنتظم في فرنسا، ممن يعانون من مرض خطير وغير قابل للشفاء في مراحله المتقدمة أو النهائية، مع معاناتهم من آلام بدنية لا تطاق، شريطة قدرتهم على إبداء إرادة حرة ومستنيرة حتى نهاية الإجراء مع إمكانية التراجع في أي وقت.
وتتم عملية الموافقة على المساعدة على الموت في ختام مسار طبي، يليه التزام بفترة زمنية دنيا قبل تنفيذ إعطاء المادة القاتلة، حيث يبقى الإجراء الأساسي هو الإدارة الذاتية، بينما يتدخل مهني الصحة فقط عندما يتعذر على المريض جسدياً القيام بذلك بنفسه.
كما يتضمن القانون بند ضمير يمكن مهنيي الصحة من الامتناع عن المشاركة في الإجراء مع فرض واجب توجيه المريض نحو مهني آخر.
وتجدر الإشارة إلى أن الإصلاح يعود في أصله إلى الالتزام الذي قطعه إيمانويل ماكرون سنة 2022 لفتح نقاش وطني حول نهاية الحياة، حيث سبق لاتفاقية للمواطنين ضمت 184 مواطناً تم اختيارهم بالقرعة أن عبرت عن تأييدها لتعديل التشريع في شهر فبراير 2023.
وبعد تبادل مشروع القانون لعدة مرات بين الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ وسط تباينات سياسية وأخلاقية وطبية عميقة، حسمت الجمعية الوطنية الأمر في شهر يوليو بالسماح بالاعتماد النهائي للإصلاح، لتنضم فرنسا بذلك إلى دول مثل بلجيكا وهولندا وسويسرا وكندا وأوروغواي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة