تحديثات جذرية في تدريس العربية والرياضيات بالابتدائي: زيادة أسابيع التعلم وتعميق الإدماج


هذا الخبر بعنوان "هكذا ستدرس العربية والرياضيات لتلاميذ الابتدائي" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 12 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وزارة التربية الوطنية في الجزائر عن إعادة هيكلة شاملة للزمن البيداغوجي في المدارس الابتدائية، تركز على مادتي اللغة العربية والرياضيات. تهدف هذه التعديلات الجزئية إلى تحسين جودة التعلمات وتعزيز فعالية الممارسات البيداغوجية، نظراً للأهمية المحورية لهاتين المادتين كأساس لباقي التعلمات ونجاح المتعلم في مساره الدراسي.
وتشمل التغييرات الرئيسية زيادة أسابيع الدراسة المخصصة لكل مادة من 3 إلى 6 أسابيع، مع تخصيص أسبوع كامل للإدماج والتقويم بدلاً من نصف أسبوع الذي كان معتمداً سابقاً. جاء هذا القرار بعد ملاحظة أن المخطط السابق كان يتسبب في صعوبات بيداغوجية بسبب ضيق الوقت المتاح لخطوات الإدماج، مما أثر على وظيفته الأساسية في تعبئة الموارد وتوظيفها، وأعاق الكشف المبكر عن التعثرات.
وفي مذكرة توجيهية صادرة بتاريخ 11 أكتوبر الجاري، أطلقت المديرية العامة للتعليم هذه التعديلات التي توجه لمديريها التنفيذيين، ومفتشي ومديري التعليم الابتدائي. تهدف هذه الخطوة إلى مواصلة الجهود الرامية لتحسين نوعية التعلمات والارتقاء بفعالية الممارسات البيداغوجية.
فيما يخص اللغة العربية:
يرتكز تنظيم التعلمات على مقاطع تعليمية تتيح التدرج والتكامل، والانتقال من بناء الموارد إلى توظيفها وتقويمها. سيسمح التنظيم الزمني الجديد بتوفير زمن كافٍ لمختلف مكونات المسار التعليمي، مع زيادة أسابيع التعلم إلى ستة أسابيع، وتخصيص أسبوع كامل للإدماج والتقويم والمعالجة البيداغوجية. هذا التنظيم سيتيح توفير زمن تعلمي أكثر اتساقاً، والحد من ضغط الزمن، وتمكين الأستاذ من الانتقال المنظم من الإدماج الفوجي إلى الإدماج الفردي، وإنجاز التقويم التحصيلي وتحليل نتائجه وتخصيص حصص فعلية للمعالجة البيداغوجية وفق حاجات المتعلمين.
فيما يتعلق بالرياضيات:
تنظم التعلمات ضمن مقاطع تعليمية تنتهي بأسبوع للإدماج والحوصلة، وبرمجة فقرة حول “الرياضيات في حياتنا”. سيتم تخصيص حصص فعلية للمعالجة البيداغوجية انطلاقاً من الصعوبات التي تكشف عنها عمليات التقويم. تُقترح برمجة حصص المعالجة البيداغوجية قبل فقرة “الرياضيات في حياتنا” لتمكين المتعلمين من تجاوز الصعوبات واستثمار مكتسباتهم في وضعيات حياتية ذات معنى.
وشددت المديرية على أن هذه التغييرات تندرج في إطار تحسين استثمار الزمن المدرسي وتوفير الشروط الضرورية لتعلم فعلي ومستدام. وأكدت على أن المعالجة البيداغوجية تتم بحضور جميع المتعلمين، وفق مبدأ التمايز البيداغوجي، مع تنوع الأنشطة والمهام وتقديم الدعم المباشر للفئة الأكثر حاجة.
يطالب مديري التربية للولايات، والمفتشين والمديرين والأساتذة المعنيين بالسهر على حسن تنفيذ هذا التنظيم الجديد لضمان الانتقال المنهجي والسلس بين مراحل التعلم والإدماج والتقويم والمعالجة.
سياسة
سياسة
سياسة
ثقافة