الجزائر
اقتصاد

كمال مولى: الاقتصاد الجزائري يتجاوز توقعات صندوق النقد الدولي في 2026 بفضل التحول الهيكلي والرقمنة

الشروق أونلاين14 أكتوبر 2026 في 02:48 م0 مشاهدة
كمال مولى: الاقتصاد الجزائري يتجاوز توقعات صندوق النقد الدولي في 2026 بفضل التحول الهيكلي والرقمنة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كمال مولى: نموّ الاقتصاد الوطني سيفوق توقعات “الأفامي” خلال 2026" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوقع الجزائر تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4 بالمائة خلال سنة 2026، متجاوزة بذلك توقعات صندوق النقد الدولي المقدرة بـ3.8 بالمائة. هذا ما أكده رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، خلال لقاء رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالمتعاملين الاقتصاديين في الجزائر العاصمة. وشدد مولى على أهمية الانتقال إلى تصنيع مدخلات الإنتاج محليًا لتقليص التبعية للاستيراد، وحماية العملة الصعبة، وتعزيز تنافسية المؤسسات الوطنية.

وأشار مولى إلى أن مسار الرقمنة ساهم في تعزيز الشفافية وكشف الممارسات غير القانونية التي لا تزال بعض الجهات تصر عليها، مما يسيء إلى صورة غالبية المتعاملين الاقتصاديين. وأعلن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري عن دعمه الكامل لمحاربة الغش والممارسات غير القانونية بكل حزم، لضمان المنافسة العادلة وحماية المؤسسات النزيهة.

وأوضح أن الاقتصاد الوطني شهد تحولاً هيكلياً عميقاً بعد جائحة كوفيد-19، خلافاً للتوقعات التي رجحت تعرض الجزائر لاختناق اقتصادي. وعزا هذا التعافي إلى إصلاحات شملت قانون الاستثمار الجديد، وإعادة هيكلة المنظومة المصرفية والنقدية، بالإضافة إلى ديناميكية المؤسسات الاقتصادية وبروز جيل جديد من المقاولين القادرين على خلق الثروة ومناصب الشغل ومنافسة المؤسسات الأجنبية.

وفي هذا السياق، أبرز تطور النسيج الصناعي الوطني في مجالات متنوعة كالصناعات الغذائية، وتحويل المواد، والكيمياء، والمجال الرقمي، مع تحديث أدوات الإنتاج ورفع نسبة الإدماج المحلي. واعتبر أن زيادة الإنتاج الوطني تمثل ركيزة أساسية لمواجهة ارتفاع فاتورة الواردات، والتحكم في التكاليف، وضمان استمرارية التموين للشركاء الأجانب. وشدد على أن تطوير صناعة المدخلات يمثل أحد أبرز التحديات المقبلة، بهدف تقليص التبعية للخارج، وتأمين الإنتاج الوطني، وتحسين الإدماج المحلي، وجعل المنتجات المصنوعة في الجزائر أكثر تنافسية دولياً.

وأشار إلى إمكانات التصنيع المحلي للمدخلات الزراعية والغذائية والكيميائية والبلاستيكية، ومستلزمات المناولة الميكانيكية والإلكترونية، ومدخلات النسيج والجلود. كما تطرق إلى مشروع منجم الحديد بغار جبيلات ومشروع الفوسفات المدمج لإنتاج الأسمدة.

وفي مجال السيادة الغذائية، أكد على أهمية تكثيف الاستثمارات الفلاحية في الجنوب الصحراوي، وتوسيع إنتاج الحبوب والخضروات باستخدام تقنيات الري الحديثة، واستقطاب شراكات دولية في إنتاج الحليب والحبوب لخفض الواردات.

أما في المجال الصحي، فأشار إلى تطور الصناعة المحلية لتغطية جانب كبير من الاحتياجات الوطنية، بما يشمل أدوية السرطان والأنسولين والأجهزة والمستلزمات الطبية.

وفي القطاع الطاقوي، أبرز أهمية مشروع ممر SouthH2 لنقل الهيدروجين الأخضر من الجزائر نحو أوروبا الوسطى، معتبراً إياه مشروعاً استراتيجياً لتعزيز مكانة الجزائر في أسواق الطاقة.

وختم مولى بالتأكيد على أن الجزائر تمتلك مقومات قوية لمواصلة النمو، تشمل حيوية مؤسساتها وانعدام الاستدانة الخارجية. ودعا إلى مواصلة الاستثمار وخلق مناصب الشغل وتعزيز السيادة الاقتصادية، بما يسمح للبلاد بالتقدم وتحقيق الازدهار.

شارك الخبر: