الساحل الأفريقي: سباق جيوسياسي جديد بين الجزائر وفرنسا على وقع المساعدات العسكرية لتشاد


هذا الخبر بعنوان "سباق جيوسياسي بين الجزائر وفرنسا في منطقة الساحل" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد منطقة الساحل الأفريقي سباقًا جيوسياسيًا متصاعدًا بين الجزائر وفرنسا، حيث تسعى باريس لاستعادة نفوذها بعد خروجها السابق، بينما تعزز الجزائر علاقاتها مع دول المنطقة. يأتي هذا التطور في ظل محاولات فرنسا العودة إلى تشاد، التي كانت آخر معاقلها في الساحل، عبر تقديم مساعدات عسكرية وتدريبية.
كشفت صحيفة “لوموند” الفرنسية عن إحياء التعاون العسكري والاقتصادي بين فرنسا وتشاد، عقب لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بنظيره التشادي محمد إدريس ديبي في باريس. ووقع وزيرا دفاع البلدين “إعلان نوايا” لإعادة تنظيم التعاون الدفاعي في مجالات التدريب والخبرة والصناعات والتقنيات العسكرية، وتطوير قدرات الجيش التشادي. وتتضمن المقترحات تزويد جيش تشاد بمروحيتين وطائرة لنقل القوات، بالإضافة إلى دراسة إعادة طائرات استطلاع ومراقبة فرنسية إلى نجامينا، مما يمنح باريس إمكانية العمل مجددًا من مطار نجامينا الاستراتيجي.
على صعيد متصل، عززت الجزائر علاقاتها مع تشاد عبر زيارات متبادلة وتوقيع اتفاقيات، أبرزها هبة تمثلت في محطة كهرباء بطاقة 40 ميغاواط. كما قدمت الجزائر مساعدات عسكرية ودعمًا لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود، تجاوزت قيمتها 100 مليون دولار لدول الساحل. وتتعاون الجزائر وتشاد ضمن لجنة الأركان العملياتية المشتركة (CEMOC) لمواجهة التهديدات الإرهابية.
ويرى محللون أن محاولات فرنسا لاستعادة نفوذها في الساحل تواجه تحديات كبيرة، نظرًا لتغير موازين القوى في المنطقة، وصعود نفوذ قوى أخرى مثل روسيا، بالإضافة إلى العلاقات المتينة التي بنتها الجزائر مع دول الساحل. ويشيرون إلى أن الأنظمة الحالية في دول مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو لا تكنّ الود للمستعمر السابق، مما يجعل عودة فرنسا إلى وضعها السابق شبه مستحيلة. وفيما يتعلق بتشاد، فإن النظام الحالي لم يتغير، مما قد يفتح الباب أمام عودة فرنسية محدودة، لكنها تظل رمزية في ظل التحولات الإقليمية.
وتواجه فرنسا اتهامات مستمرة في منطقة الساحل بأنها سبب المشاكل الأمنية والسياسية، حيث اتهمت السلطات النيجرية باريس بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة، كما اتهمت السلطات المالية فرنسا بالتسبب في الأزمة الأمنية وتفريخ الإرهاب في البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
عاجل