الجزائريون يغزون معرض كانتون في غوانغزو: من السيارات إلى أسرار الصناعة الصينية


هذا الخبر بعنوان "من السيارات وقطع الغيار إلى أسرار مصانع الصين… إقبال كبير للجزائريين على غوانغزو!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 18 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد مدينة غوانغزو الصينية إقبالاً لافتاً من التجار ورجال الأعمال الجزائريين للمشاركة في فعاليات الدورة الـ140 من معرض كانتون للاستيراد والتصدير، الذي يستمر من 15 أكتوبر إلى 4 نوفمبر. يهدف المشاركون الجزائريون إلى استكشاف أحدث المنتجات والتقنيات، والتفاوض مباشرة مع المصانع الصينية، سعياً وراء فرص جديدة في مجالي الاستيراد والتصدير وعقد الصفقات التجارية. لا يقتصر دور هذا المعرض العالمي على تزويد السوق الجزائرية بالمنتجات الصينية، بل يمثل أيضاً بوابة استراتيجية للشركات الجزائرية الراغبة في تصدير منتجاتها إلى الصين واستكشاف سوق استهلاكية ضخمة.
يشارك عدد كبير من الجزائريين في الدورة الـ140 من معرض كانتون، الذي يُعد أحد أهم المعارض التجارية في العالم وأكبر منصة تجارية متكاملة. يحتفل المعرض هذا العام بمرور 70 عاماً على تأسيسه عام 1957، ويمتد على مساحة 1.55 مليون متر مربع، مستقطباً أكثر من 32 ألف شركة عارضة و340 ألف مشترٍ أجنبي من 208 دول ومناطق.
يحظى جناح السيارات وقطع الغيار، الذي افتتح في المرحلة الأولى (15-19 أكتوبر)، باهتمام خاص من التجار الجزائريين. يتضمن الجناح خمسة أقسام رئيسية: المركبات والدراجات، سيارات الركاب، مركبات الطاقة الجديدة، الشاحنات الخفيفة، والدراجات النارية والكهربائية، والمركبات ثلاثية العجلات. كما يشمل أقساماً لقطع الغيار والمكونات، وإلكترونيات السيارات وإكسسواراتها، وجناحاً للطاقة الجديدة والشحن، وأدوات ومعدات الورشات.
أكد تجار جزائريون لـ”الشروق” أن هذه الدورة تتميز بالتركيز على التكنولوجيا. وأشار سمير، مستورد لقطع الغيار من سطيف، إلى تنوع الشواحن التوربينية والمرشحات وأنظمة المكابح المتوفرة، مشيداً بالتفاوض المباشر مع المصنعين. من جانبه، لفت ناصر، تاجر جملة من الجزائر العاصمة، إلى رؤية تحول المواد الخام إلى قطع جاهزة للاستعمال. وأبرز كريم، المتخصص في بطاريات السيارات، الاهتمام المتزايد بالتقنيات الحديثة مثل بطاريات المكثفات الفائقة وأجهزة الفحص الدقيقة.
يشهد المعرض استحداث منطقتين جديدتين مخصصتين لمركبات الطاقة الجديدة والتنقل الذكي والروبوتات الخدمية، مع التركيز على أنظمة التحكم الإلكتروني الحديثة، وأجزاء هياكل السيارات، وحلول الإنارة الذكية. تعرض إحدى الشركات الصينية نماذج متطورة من المركبات المجهزة بأنظمة القيادة الذكية والمقصورات الفاخرة، بالإضافة إلى منظومة متكاملة من حلول الشحن فائق السرعة.
انعكس الإقبال الكبير على المعرض على نشاط وكالات السفر الجزائرية، التي تنظم رحلات جماعية منظمة للتجار ورجال الأعمال، تشمل تذاكر السفر، والإقامة، والنقل، والمساعدة في إجراءات التأشيرة، والترجمة. تتراوح أسعار هذه الباقات بين 36 و39.9 مليون سنتيم للشخص الواحد، وتؤكد الوكالات ضرورة الحجز المسبق نظراً لسرعة امتلاء الفنادق.
يفتح معرض كانتون أبواباً واسعة أمام الشركات الجزائرية لتصدير منتجاتها إلى السوق الصينية، بما يتماشى مع استراتيجية تنويع الصادرات خارج المحروقات. وقد أبرمت شركة جزائرية مؤخراً اتفاقية استراتيجية لتصدير الرخام الجزائري إلى الصين. يوفر المعرض جناحاً دولياً خاصاً بالاستيراد للشركات الأجنبية، يشمل قطاعات واعدة مثل الأغذية، مواد البناء، الرخام، والأجهزة الطبية.
أكد السفير الصيني لدى الجزائر، دونغ قوانغلي، أن معرض كانتون يمثل “الجسر الذهبي” لتوسيع التعاون مع الجزائر، وأن بلاده ترحب بالمنتجات الجزائرية وتقدم التسهيلات اللازمة لدخولها السوق الصينية، التي تضم نحو 1.4 مليار مستهلك. يمثل المعرض فرصة مهمة للتعريف بالمنتجات الوطنية مثل زيت الزيتون والتمور والرخام والمنتجات الحلال، وبناء شراكات تجارية جديدة.
اقتصاد
رياضة
سياسة
سياسة