فرنسا تدرس إعادة منحة كبار السن للمتقاعدين الجزائريين المقيمين في بلدهم الأصلي


هذا الخبر بعنوان "اقتراح بإعادة هذه المنحة للمتقاعدين الجزائريين من فرنسا" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اقترحت كتلة حزب فرنسا الأبية (LFI) في الجمعية الوطنية الفرنسية تعديلات على قانون تمويل الضمان الاجتماعي لسنة 2027، تهدف إلى إعادة تمكين المتقاعدين الجزائريين، المعروفين بـ “الشيباني”، من الاستفادة من منحة التضامن المخصصة لكبار السن (ASPA)، حتى في حال عودتهم للإقامة في بلدانهم الأصلية. هذا المقترح، الذي يحمل الرقم 1800 ووقعه 73 نائباً عن الكتلة اليسارية، يستهدف بشكل خاص العمال الجزائريين الذين هاجروا إلى فرنسا خلال العقود الماضية للعمل في قطاعات مختلفة قبل بلوغ سن التقاعد، بالإضافة إلى مسنين من دول مغاربية أخرى عاشوا تجربة مماثلة.
يطالب أصحاب التعديل بإعداد تقرير حكومي يدرس إمكانية السماح لهذه الفئة بالحصول على المنحة بعد مغادرة الأراضي الفرنسية والاستقرار في بلدانهم الأصلية. يأتي هذا الاقتراح لدعم الجيل الأول من المهاجرين الذين قدموا من الجزائر ومنطقة المغرب العربي إلى فرنسا خلال فترة النمو الاقتصادي المعروفة بـ “الثلاثين المجيدة” (1946-1975) لتلبية احتياجات سوق العمل في قطاعات مثل البناء والأشغال العمومية والصناعة والزراعة.
وأشارت كتلة “فرنسا الأبية” إلى أن العديد من هؤلاء العمال المهاجرين بلغوا سن متقدمة ويرغبون في قضاء سنوات تقاعدهم في بلدهم الأصلي، إلا أن شروط الاستفادة من منحة ASPA الحالية تحول دون ذلك في كثير من الحالات. وينص التعديل على أن تقدم الحكومة الفرنسية تقريراً للبرلمان خلال ستة أشهر من صدور القانون، لتقييم تطبيق قانون تمويل الضمان الاجتماعي المعدل لسنة 2023، ودراسة شروط إلغاء شرط الإقامة في فرنسا للحصول على المنحة، وتحديد الأثر المالي والإجراءات اللازمة للاحتفاظ بالحق في المنحة عند الإقامة خارج فرنسا.
يشترط النص أن يكون العامل المهاجر قد أقام بصورة قانونية في فرنسا لمدة لا تقل عن 15 سنة، وأن يكون قد دفع اشتراكات في أنظمة التقاعد. وبرر مقدمو المقترح مبادرتهم بأن شرط الإقامة في فرنسا يضع المتقاعدين أمام خيار صعب بين البقاء بعيداً عن أسرهم في فرنسا للحفاظ على المنحة، أو العودة إلى بلدانهم الأصلية مع احتمال فقدانها. وأكدوا أن هؤلاء العمال ساهموا في الاقتصاد الفرنسي ودفعوا الضرائب والاشتراكات، وأن السماح لهم بقضاء تقاعدهم بالقرب من عائلاتهم مع الاحتفاظ بحد أدنى من الموارد المالية يستدعي مراجعة شروط صرف المنحة.
لم يطالب التعديل بإلغاء شرط الإقامة بشكل مباشر، بل دعا إلى إعداد تقرير حكومي مفصل يقيّم الأعباء المالية المحتملة، نظراً لقواعد قبول التعديلات المالية التي حالت دون طرح الإلغاء الفوري للشرط ضمن قانون تمويل الضمان الاجتماعي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد