بارون مخدرات مغربي يستثمر ملايين الدولارات في عقارات دبي الفاخرة!


هذا الخبر بعنوان "بارون مخدرات مغربي يحوّل ملايين الدولارات إلى عقارات فاخرة في دبي!" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق استقصائي عن استثمار بارون مخدرات مغربي، مقيم في بلجيكا، لملايين الدولارات في شراء عقارات فاخرة بدبي، مما يثير تساؤلات حول فعالية الرقابة على مصادر الأموال في السوق العقارية الإماراتية. يأتي هذا في ظل تحقيقات دولية تكشف عن ثغرات خطيرة في المنظومة الرقابية تسمح بتحويل عائدات الجريمة المنظمة إلى استثمارات عقارية فاخرة، مع صعوبات تواجهها السلطات الأجنبية في تعقب هذه الثروات ومصادرتها.
ووفقاً للتحقيق الذي نشره “مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد” (Organized Crime and Corruption Reporting Project)، تمكن المغربي ناصر الدين تراحي من توظيف ملايين الدولارات في السوق العقارية بدبي، وحقق أرباحاً طائلة من إعادة بيع بعضها، رغم سجله القضائي المرتبط بتهريب المخدرات. وتسلط القضية الضوء على أوجه القصور في تعقب الأموال غير المشروعة وملاحقة الأصول التي يجري نقلها عبر الحدود.
اشترى تراحي ستة عقارات فاخرة في دبي بين عامي 2019 و2021، بقيمة إجمالية بلغت 6.2 ملايين دولار، قبل أن يبيعها لاحقاً. وتكتسب هذه المعاملات خطورتها من الخلفية الإجرامية لصاحبها، الذي كان من كبار أفراد شبكة “السلاحف” (The Turtles)، وهي عصابة مغربية تنشط ببلجيكا متخصصة في استلام شحنات الكوكايين القادمة من أمريكا الجنوبية عبر حاويات ميناء أنتويرب البلجيكي.
كان تراحي قد أدين في بلجيكا عام 2013 في قضية مرتبطة بالمخدرات، قبل أن يصدر بحقه في فبراير 2022 حكم غيابي بالسجن لمدة خمس سنوات، على خلفية جرائم شملت المشاركة في تهريب الكوكايين والرشوة والتزوير وغسل الأموال والانتماء إلى منظمة إجرامية. ووفق حكم قضائي بلجيكي صدر في مايو 2026، لم يقتصر نشاطه على شبكات التهريب داخل بلجيكا، بل واصل إدارة عمليات المخدرات من دبي وإصدار التعليمات إلى شركائه، مستفيداً من وسائل اتصال مشفرة وكاميرات مراقبة عن بعد لمتابعة أنشطة معاونيه.
تكشف هذه الوقائع عن مفارقة لافتة في السوق العقارية بدبي، حيث تمكنت أموال مرتبطة بشخص أدين في قضايا المخدرات من التحول إلى عقارات فاخرة وتحقيق أرباح كبيرة منها، بينما بقيت تلك الممتلكات خارج متناول السلطات البلجيكية المختصة بمصادرة عائدات الجريمة. وقدرت محكمة أنتويرب عائدات جرائم تراحي بنحو خمسة ملايين يورو، لكن السلطات البلجيكية لم تتمكن من العثور، داخل بلجيكا، إلا على مبالغ مالية محدودة. وأكد متحدث باسم الهيئة الاتحادية البلجيكية المختصة بمصادرة الأصول عدم حصول مصادرة لعقاراته في دبي.
تسلط هذه الفجوة الضوء على التحديات التي تطرحها قدرة الأموال المشبوهة على التحول إلى أصول عقارية يصعب الوصول إليها من جانب السلطات الأجنبية. كما تثير تساؤلات حول تساهل الإمارات في استقبال الأموال في سوق عقارية تستقطب استثمارات دولية بمليارات الدولارات دون الالتزام بالمواثيق والنظم الدولية للتحقق من مصادرها.
والأكثر إثارة للتساؤل أن تراحي حصل في فبراير 2023 على تأشيرة إقامة لمدة عشر سنوات بصفته مالكاً للعقارات، بعد إدانته غيابياً في بلجيكا عام 2022 في قضية تضمنت تهريب المخدرات وغسل الأموال. ويطرح ذلك علامات استفهام حول مدى مراعاة السجل القضائي للمستثمرين في إجراءات منح الإقامة عبر التملك العقاري ومدى فعالية آليات التدقيق في مصادر الثروات.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد