الجزائر
سياسة

عودة بول بيا إلى الكاميرون تثير الجدل بعد 44 عامًا من الحكم

الشروق أونلاين23 أكتوبر 2026 في 10:20 ص0 مشاهدة
عودة بول بيا إلى الكاميرون تثير الجدل بعد 44 عامًا من الحكم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يحكم منذ 44 عامًا.. عودة رئيس إلى بلاده تثير الجدل" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت عودة الرئيس الكاميروني بول بيا إلى بلاده، بعد غياب طويل قضاه في سويسرا، موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. يأتي ذلك في ظل حكمه المستمر منذ عام 1982، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها الكاميرون.

وكشفت صحيفة “واشنطن بوست” أن عددًا من الكاميرونيين اعتبروا عودة بيا إلى بلاده أشبه بزيارة رسمية لرئيس دولة أجنبية، في تعليقات ساخرة عكست حالة الاستياء من غيابه المتكرر. يتزامن ذلك مع ارتفاع معدلات البطالة واستمرار النزاع الانفصالي في المناطق الناطقة بالإنجليزية منذ قرابة عقد.

يحكم بيا الكاميرون منذ عام 1982، ويواصل حاليًا ولايته الرئاسية الثامنة عقب إعادة انتخابه عام 2005. في بلد لم يعرف فيه نحو نصف السكان رئيسًا غيره طوال حياتهم.

لم تكن الفترة الأخيرة المرة الأولى التي يغيب فيها الرئيس الكاميروني عن البلاد لأسابيع طويلة. فقد غادرها في 7 جوان الماضي، وعاد في 20 أوت، بعد نحو عشرة أسابيع قضاها في الخارج. كما سبق أن غاب قرابة شهرين خلال عام 2024، إلى جانب فترات أخرى أمضاها خارج البلاد منذ وصوله إلى الحكم.

ووفق تقديرات نقلتها مواقع إعلامية دولية عن مشروع الإبلاغ عن الجريمة المنظمة والفساد، فقد أمضى بيا نحو أربع سنوات ونصف السنة في رحلات خاصة خارج الكاميرون حتى عام 2018، مع استمرار ارتفاع المدة في السنوات اللاحقة.

ورغم إقرار البرلمان تعديلاً دستورياً في أفريل الماضي أعاد منصب نائب الرئيس، فإن المنصب ظل شاغراً، ما أبقى التساؤلات قائمة بشأن آليات التعامل مع أي شغور محتمل في منصب الرئاسة.

تواجه الكاميرون، إلى جانب هذه التحديات السياسية، نزاعًا انفصاليًا في مناطقها الناطقة بالإنجليزية، فضلاً عن تهديدات أمنية مرتبطة بنشاط جماعات مسلحة في محيط بحيرة تشاد، وسط تحديات اقتصادية واجتماعية تزيد الضغوط على السلطات.

وبينما يواصل بول بيا حكم البلاد بعد أكثر من أربعة عقود في السلطة، يعيد غيابه المتكرر الجدل بشأن مستقبل القيادة السياسية في الكاميرون، ومدى استعداد مؤسساتها لضمان انتقال منظم للسلطة بعيدًا عن الصراعات والانقسامات.

شارك الخبر: