الجزائر
سياسة

محاكمة الوزير السابق براقي في قضية تبديد 600 مليار: الحكم يوم 10 نوفمبر

الشروق أونلاين23 أكتوبر 2026 في 03:38 م0 مشاهدة
محاكمة الوزير السابق براقي في قضية تبديد 600 مليار: الحكم يوم 10 نوفمبر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأحكام في قضية الوزير براقي وتبديد 600 مليار يوم 10 نوفمبر" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

اختتمت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، محاكمة الوزير السابق للموارد المائية أرزقي براقي ومن معه، المتهمين في قضية سد "مجاز البقر" بولاية قالمة. بعد منح المتهمين الكلمة الأخيرة، حيث طالبوا بالإنصاف وأكدوا براءتهم، أعلنت القاضية رفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام في 10 نوفمبر المقبل.

وأجمعت هيئة الدفاع عن المتهمين على أن مشروع سد "مجاز البقر" حقق أهدافه الاقتصادية، مستندة إلى تقرير المفتشية العامة للمالية، ومؤكدة على ضرورة استمرار عجلة الاستثمار في الجزائر. وطالب الدفاع بإخلاء سبيل الإطارات الذين مارسوا مهامهم في إطار القوانين المعمول بها، مشيرين إلى السياسة الرشيدة للرئيس تبون.

وفي مرافعته، قدم محامي الدفاع عن براقي، وليد رحموني، وثائق وأدلة لدعم براءة موكله، مشيراً إلى أن براقي وُجهت له تهم الإمضاء والتأشير على ملاحق لإنجاز السدود رغم تواجده بالسجن، متسائلاً عن منطقية متابعته بعقوبة 10 سنوات. كما أثار رحموني تحفظات بشأن إجراءات التحقيق، موضحاً أن الملحق الأول أُبرم بعد مغادرة براقي للوكالة بـ8 أشهر، وأن الملحقين الثاني والثالث أُبرما أثناء وجوده بالسجن.

وانتقد الدفاع تقرير الخبرة المنجز من طرف المفتشية العامة للمالية، مشيراً إلى عدم احترام الإجراءات المتعلقة بأداء اليمين وتحرير المحاضر، وعدم إشعار الأطراف بمباشرة أعمال الخبرة. وتساءل الدفاع عن مدى اختصاص خبراء المحاسبة والمالية في قضايا الري والسدود، مطالباً باستبعاد الخبرة لعدم استيفائها الشروط الشكلية والموضوعية.

وأوضح الدفاع أن إعداد دفتر الشروط مرّ بعدة مراحل إدارية وتقنية، وأن موكله لم يكن الجهة الوحيدة التي أعدته. كما أكد أن الاتفاقية المبرمة مع مكتب الدراسات ISL لإعداد الدراسة لم يوقعها موكله. وبخصوص تسجيل العملية، أوضح الدفاع أن موكله لم يكن هو من قام بتسجيل المشروع بصفة انفرادية.

خلص الدفاع إلى أن الملف خلا من أي دليل مادي يثبت تورط موكله في منح امتيازات غير مبررة أو تبديد أموال عمومية أو سوء استغلال الوظيفة، ملتمساً براءة موكله وتطبيق أقصى ظروف التخفيف احتياطياً.

من جهتها، اعتبرت هيئة الدفاع عن المتهم "ر.س"، موظف ومسؤول تسيير أشغال مشروع سد "مجاز البقر"، أن موكلها هو "الحلقة الأضعف" في الملف، وأنه مجرد موظف لا يملك صلاحيات تنفيذية. وتمسك الدفاع ببراءة موكله مستنداً إلى تقرير الخبرة وبطاقات تقنية رسمية، مشدداً على أن تكلفة إنجاز السد كانت أقل آجالاً لدحض تهمة التبديد العمدي للمال العام.

وأثار الدفاع تساؤلات بشأن استمرار متابعة موكله بتهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية، رغم صدور أمر بأن لا وجه للمتابعة جزئياً بشأن تهم أخرى. وأوضح أن خبرة المفتشية العامة للمالية أكدت تحقيق المشروع لأهدافه الاقتصادية، وأن الأشغال نُفذت وفق أوامر الخدمة الصادرة عن الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات.

وشاطرت زميلته المحامية مريم كبير الرأي، مستندة إلى مذكرة صادرة عن الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، أبرزت تنفيذ أشغال تعلية السد وأشغال التعزيز بالتزامن لتفادي تكاليف إضافية. واعتبرت المحامية أن تأكيد هذه الهيئة جدوى تزامن الأشغال يمنح حجتها سندا فنياً واقتصادياً.

وتساءل الدفاع: كيف يمكن الحديث عن تبديد للأموال العمومية في مشروع تؤكد الخبرة القضائية تحقيقه لأهدافه الاقتصادية، بينما تعتبره صاحبة المشروع مكسباً لها؟ وأكدت الوكالة الوطنية للسدود والتحويلات، وفق ما نقل عن محاميها، عدم تعرضها لخسائر نتيجة إنجاز السد.

وفي ختام المرافعة، التمس الدفاع التصريح ببراءة "ر.س"، ورفع الحجوزات والمنع من السفر المفروض عليه.

أما هيئة الدفاع عن المدير العام السابق للوكالة "م. مسعود"، فقد ركزت على احترام موكلها لبنود قانون الصفقات العمومية. وأوضح المحامي محمد لمين أن الإمضاء على الملاحق الثلاثة كان قانونياً ووفقاً للقانون، وأن موكله ليس له علاقة بالمحضرين الأول والثاني اللذين تم فيهما إعداد الملاحق قبل توليه المنصب.

وبخصوص الملحق الأول، أوضح الدفاع أن موكله لم يكن طرفاً فيه خلال فترة عمله السابقة، وأنه وجده في مرحلة التنفيذ. أما الملحقين الثاني والثالث، فقد قام بالموافقة والإمضاء عليهما لإعادة تعزيز المشروع، مؤكداً أن ما قام به يدخل في إطار التنظيم والقانون المعمول به، والتمس البراءة لموكله.

واستغرب دفاع المدير العام السابق للوكالة "شريف.و" جر موكله إلى المتابعة الجزائية، بالرغم من أنه لم يوقع على الملاحق الثلاثة. وأوضح أن موكله كان في مناسك العمرة خلال الملحق الأول، وفي المؤسسة العقابية خلال الملحقين الثاني والثالث، متسائلاً عن سبب متابعته.

وفي الختام، التمس الدفاع من هيئة المحكمة تبرئة ساحة موكلها والسماح له بالعودة إلى أحضان عائلته.

شارك الخبر: