هل يكفي شرب الماء للوقاية من حصوات الكلى؟ دراسة تكشف عن نتائج مفاجئة


هذا الخبر بعنوان "هل يكفي شرب الماء لمنع حصى الكلى؟.. تجربة كبيرة تكشف مفاجأة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد حصوات الكلى من المشاكل الصحية المؤلمة التي قد تعيق الحياة اليومية وتستدعي زيارة أقسام الطوارئ. وتزداد خطورة تكرارها، حيث يصاب بها حوالي شخص واحد من كل 11 شخصًا في الولايات المتحدة، ويواجه ما يقرب من نصف المصابين نوبات جديدة لاحقًا. ومع ذلك، كشفت دراسة سريرية كبرى أن الوقاية منها قد تكون أكثر تعقيدًا من مجرد زيادة شرب الماء.
تجربة تختبر فعالية الترطيب في الوقاية
سعت تجربة سريرية، نسقتها شبكة أبحاث أمراض الحصى البولية بالتعاون مع معهد ديوك للأبحاث السريرية، إلى تقييم ما إذا كان برنامج سلوكي منظم يمكن أن يساعد المرضى على زيادة استهلاك السوائل بما يكفي للحد من عودة الحصوات. ونُشرت النتائج في دورية The Lancet. وأوضح الدكتور تشارلز سكيلز، المؤلف المراسل للدراسة والأستاذ المشارك بجامعة ديوك، أن زيادة تناول السوائل أمر مهم للوقاية من تكرار الحصوات، لكن الوصول إلى كميات مرتفعة يوميًا والحفاظ عليها يمثل تحديًا أكبر مما كان متوقعًا، مما قد يفسر جزئيًا ارتفاع معدلات تكرار المرض.
قوارير متصلة بالهاتف
تم توزيع المشاركين في التجربة عشوائيًا بين مجموعة تلقت الرعاية المعتادة وأخرى شاركت في برنامج سلوكي لزيادة السوائل. وتضمن البرنامج استخدام قوارير مياه ذكية متصلة بالبلوتوث لتتبع كميات الشرب، وتحديد أهداف شخصية للترطيب، وإرسال رسائل تذكيرية، وتقديم حوافز مالية، بالإضافة إلى التدريب الصحي. وحدد الباحثون أهداف السوائل لكل مشارك بناءً على حجم البول المعتاد والكمية اللازمة للوصول إلى حجم بول يومي لا يقل عن 2.5 لتر. ورغم أن المشاركين في البرنامج زادوا استهلاكهم للسوائل وارتفع متوسط حجم البول لديهم، فإن التحسن لم يؤدِّ إلى انخفاض ملحوظ في معدل تكرار الحصوات المصحوبة بأعراض على مستوى المجموعة ككل.
متابعة استمرت عامين
شملت التجربة 1,658 مراهقًا وبالغًا من ستة مراكز سريرية أمريكية، وتابعهم الباحثون لمدة عامين. ولم تقتصر الدراسة على قياس كمية السوائل أو حجم البول، بل رصدت أيضًا عودة الحصوات باستخدام استبيانات دورية وفحوص التصوير، لتحديد ما إذا كانت حصوات جديدة قد ظهرت أو أن حصوات موجودة قد نمت. وتكمن أهمية هذا النهج في أنه اختبر النتيجة الصحية التي تهم المرضى مباشرة، بدل الاكتفاء بمؤشرات غير مباشرة قد تتحسن دون أن تنعكس بالضرورة على معدلات تكرار المرض.
لماذا لا يكفي شرب مزيد من الماء؟
تشير النتائج إلى أن الالتزام اليومي بشرب كميات كبيرة من السوائل يمثل تحديًا حتى مع الدعم التقني والتدريب والتذكير. كما تفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كانت أهداف الترطيب الموحدة مناسبة لجميع المرضى، في ظل اختلاف احتياجاتهم بحسب العمر وحجم الجسم ونمط الحياة والحالة الصحية. وقال الدكتور غريغوري تاسيان، المشارك في الإشراف على الدراسة، إن الوقاية المستقبلية قد تتطلب تحديد أهداف أكثر ملاءمة لكل مريض، وفهم أسباب صعوبة الالتزام، إلى جانب تطوير تدخلات سلوكية ودوائية أكثر فاعلية.
نحو وقاية أكثر تخصيصًا
يرى الباحثون أن النتائج تدعم البحث عن استراتيجيات تتجاوز النصائح العامة، بما يشمل تكييف أهداف السوائل مع احتياجات المرضى ومعالجة العقبات التي تعترضهم في العمل والحياة اليومية، فضلًا عن دراسة علاجات تساعد على تقليل تكوّن الحصوات. ومع ذلك، لا تعني النتائج أن شرب السوائل غير مفيد، بل توضح أن زيادة تناولها وحدها، حتى ضمن برنامج مكثف، لم تحقق انخفاضًا ملحوظًا في تكرار الحصوات لدى المجموعة المدروسة. ويظل تطوير وسائل وقاية أكثر تخصيصًا هدفًا مهمًا للحد من نوبات الألم المتكررة وتأثيرها في حياة المرضى.
صحة
صحة
صحة
صحة