الجزائر
اقتصاد

مهندسون زراعيون يطلقون مبادرة لإنعاش الاقتصاد الريفي وتحويل الجبال إلى مناطق منتجة

الشروق أونلاين24 أكتوبر 2026 في 04:52 م0 مشاهدة
مهندسون زراعيون يطلقون مبادرة لإنعاش الاقتصاد الريفي وتحويل الجبال إلى مناطق منتجة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مهندسون زراعيون يبحثون سبل إنعاش الأرياف" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء المناطق الجبلية والريفية في الجزائر، ينظم الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين الملتقى الوطني الأول حول الفلاحة الجبلية والاقتصاد الريفي. يُعقد الملتقى بجامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة، بالشراكة مع المجلس الشعبي الولائي، وتحت رعاية وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري. تأتي هذه المبادرة لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية والطبيعية والبشرية الهائلة التي تزخر بها هذه المناطق، والتي لا تزال بحاجة إلى استغلال مستدام وتثمين أكبر.

تحت شعار “نحو رؤية وطنية لتنمية المناطق الجبلية وتعزيز الاقتصاد الريفي في الجزائر”، يجمع الملتقى أساتذة وباحثين وخبراء ومهندسين زراعيين، بالإضافة إلى طلبة وحرفيين وفاعلين في القطاع الفلاحي. الهدف هو تبادل المعارف والخبرات ومناقشة سبل تحويل المناطق الجبلية إلى فضاءات منتجة للثروة، تساهم بفعالية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

الذكاء الاصطناعي والرقمنة لخدمة القطاع الفلاحي

سيحظى توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة باهتمام خاص في الملتقى، نظرًا للتحولات التي يشهدها الإنتاج الزراعي والحاجة الملحة لتطوير الممارسات الفلاحية وزيادة مردوديتها. كما سيتم التركيز على ترشيد استغلال الموارد الطبيعية وتعزيز قدرة المناطق الريفية على مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية.

لا يقتصر الرهان على تطوير الإنتاج الفلاحي فحسب، بل يمتد ليشمل بناء اقتصاد ريفي متكامل. يعتمد هذا الاقتصاد على تثمين المؤهلات المحلية، وتشجيع المبادرات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للشباب والحرفيين والمنتجين، بهدف خلق القيمة المضافة وتحسين الظروف المعيشية، ومنح المناطق الجبلية مكانة بارزة في مسار التنمية الوطنية.

تتزامن هذه التظاهرة مع اليوم الوطني للشجرة، المصادف لـ25 أكتوبر، حيث ستُختتم فعالياتها بحملة تشجير كبرى. تهدف هذه الحملة إلى تعزيز ثقافة المحافظة على الثروة الغابية، والتوعية بأهمية حماية الغطاء النباتي والتوازن البيئي، ودعم جهود الوقاية من حرائق الغابات وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

من المتوقع أن تسفر المناقشات عن توصيات ومقترحات عملية تُرفع إلى الجهات المعنية، للمساهمة في وضع تصورات أكثر فعالية لتنمية الفلاحة الجبلية، وتعزيز الاقتصاد الريفي، وتحسين استغلال الإمكانات الطبيعية والبشرية الهائلة التي تزخر بها الجزائر. ويدعو الاتحاد الوطني للمهندسين الزراعيين جميع الشركاء والباحثين والخبراء والهيئات والمؤسسات والفاعلين في القطاع الفلاحي للمشاركة في أشغال الملتقى وإثراء النقاشات وصياغة مقترحات قابلة للتجسيد، بما يخدم التنمية المستدامة ويعزز دور المناطق الجبلية والريفية في الاقتصاد الوطني.

الفلاحة الجبلية: مصدر رزق أساسي لسكان الأرياف

يؤكد المهندس الزراعي عبد المجيد صغيري أن الفلاحة الجبلية ذات أهمية خاصة لارتباطها المباشر بالحياة اليومية لسكان الأرياف. فهي توفر فرص عمل ومصادر دخل، وتساهم في تثبيت السكان في مناطقهم، وتحافظ على الأنشطة التقليدية والمنتجات المحلية التي تشكل جزءًا من الهوية الاقتصادية والثقافية لهذه المناطق. ومع ذلك، يظل استغلال هذه المؤهلات مرهونًا بتوفير آليات الدعم والمرافقة، وتشجيع الاستثمار، وتحسين أساليب الإنتاج والتسويق، وتعزيز استفادة الفاعلين المحليين من فرص التنمية.

ستتناول أشغال الملتقى محاور علمية ومهنية تتعلق بواقع الفلاحة الجبلية وآفاق تطويرها، وسبل تثمين المنتجات والموارد المحلية، ودعم الاستثمار والتعاونيات. كما سيتم بحث دور البحث العلمي والابتكار في إيجاد حلول عملية للصعوبات التي تواجه النشاط الفلاحي في المناطق الجبلية والريفية.

شارك الخبر: