الجزائر
تكنولوجيا

متدربون نيجريون يشيدون بالكفاءات الجزائرية في إدارة منشأة مياه حيوية بتامنغست

الشروق أونلاين24 أكتوبر 2026 في 05:30 م0 مشاهدة
متدربون نيجريون يشيدون بالكفاءات الجزائرية في إدارة منشأة مياه حيوية بتامنغست

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المتكونون النيجريون معجبون بالكفاءة الجزائرية في تسيير المنشآت" نشر أولاً على موقع الشروق أونلاين وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نظّمت مديرية التكوين والتعليم المهنيين بولاية تامنغست مؤخرًا، زيارة ميدانية تطبيقية لفائدة متدربين قادمين من دولة النيجر، يتابعون تكوينهم بمركز التكوين المهني والتمهين ابن رشد في اختصاص التمديدات الصحية والغاز. وقد شملت الزيارة المضخة السادسة التابعة لمؤسسة “الجزائرية للمياه” بولاية تامنغست.

شكلت هذه الزيارة فرصة هامة للمتدربين للاطلاع عن قرب على آلية تسيير إحدى المنشآت المائية ذات التجهيزات التقنية الحساسة، والتعرف على جوانب تشغيل المضخة، متابعة تجهيزاتها، وضمان استمرارية خدماتها. كما اكتشفوا الدور المحوري الذي تلعبه الكفاءات الوطنية في إدارة المرافق الحيوية.

أثار اعتماد المضخة السادسة على كفاءات جزائرية خالصة، من مهندسين وتقنيين يتولون مهام التسيير والمتابعة التقنية دون الاستعانة بخبرات أجنبية، إعجاب المتدربين النيجريين، وفتح أمامهم آفاقًا للتعرف على مستوى التأهيل والخبرة لدى المورد البشري الجزائري.

أتاحت الخرجة التطبيقية للمتدربين ربط معارفهم النظرية المكتسبة في المؤسسة التكوينية بالواقع المهني، من خلال الوقوف على طبيعة التجهيزات المستعملة، أهمية التحكم في الأنظمة التقنية، وضرورة الالتزام بإجراءات السلامة والصيانة، مما يسهم في تطوير مهاراتهم المهنية وإثراء رصيدهم المعرفي والتطبيقي.

في انطباعاتهم، عبّر عدد من المتدربين النيجريين عن إعجابهم بطريقة تسيير المضخة السادسة، مؤكدين أن ما شاهدوه من تجهيزات وكفاءات وطنية ترك لديهم انطباعًا إيجابيًا حول قدرات الإطارات الجزائرية في إدارة المنشآت التقنية. وقال المتدرب مادة عبدو سوليماني: “أعجبتني طريقة تسيير المضخة، والشيء الذي أبهرني أنها تُسيَّر بكفاءات جزائرية 100 بالمائة”.

من جهته، عبّر المتدرب عبد المؤمن بونجيري ابراهيم عن إعجابه بمستوى التجهيزات وطريقة استغلالها، قائلًا: “هذا شيء جميل، مضخة بتجهيزات كبيرة وحساسة تُسيَّر بطاقات شبانية جزائرية خالصة، من دون الاعتماد على الأجانب في التسيير”. وأكدت المتدربة ابو كيما حليماتو أن ما شاهدته يدعو إلى الاعتزاز بقدرات الكفاءات الوطنية، معتبرة أن تسيير منشأة بهذا الحجم من طرف مهندسين وتقنيين جزائريين يمثل نموذجًا يستحق التقدير، مضيفة: “مضخة كبيرة تُسيَّر بطاقات جزائرية من مهندسين وتقنيين، هذا يدعو إلى الاعتزاز والافتخار”.

تندرج هذه الزيارة ضمن مساعي جعل التكوين المهني فضاءً لاكتساب المعارف النظرية والمهارات التطبيقية معًا، عبر تمكين المتدربين من الاحتكاك المباشر بمحيط العمل والتعرف على التجارب المهنية الناجحة. وتعكس هذه المبادرة أهمية الانفتاح على المحيط الاقتصادي والمؤسساتي، وتعزيز التنسيق بين قطاع التكوين والمؤسسات المستقبلة للمتدربين، بما يثري برامج التكوين ويربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية.

تكتسي الخرجة أهمية إضافية في سياق التعاون الجزائري النيجري، الهادف إلى تبادل الخبرات وتطوير المهارات المهنية، مما يتيح للمتدربين النيجريين الاستفادة من التجربة الجزائرية في المجالات التقنية ونقل المعارف المكتسبة إلى محيطهم المهني مستقبلًا.

في ختام الزيارة، حملت انطباعات المتدربين النيجريين رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في التكوين والتأهيل التقني يبني كفاءات قادرة على تسيير المنشآت الحيوية، وأن الاطلاع على التجارب المهنية الناجحة يحفز على اكتساب المزيد من الخبرات والمهارات. وبذلك، كانت زيارة المضخة السادسة لـ”الجزائرية للمياه” تجربة ميدانية أتاحت للمتدربين النيجريين اكتشاف نموذج للكفاءات الجزائرية وعززت قناعتهم بأهمية العلم والتكوين والخبرة التقنية في بناء القدرات الوطنية وتطوير المرافق الحيوية.

شارك الخبر: